attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > بيان المجلس المركزي لحركة التجديد (26-27 جويلية 2008)

بيان المجلس المركزي لحركة التجديد (26-27 جويلية 2008)

الجمعة 1 آب (أغسطس) 2008

إن المجلس المركزي لحركة التجديد المنعقد في دورته العادية الرابعة يومي السبت 26 والأحد 27 جويلية 2008 بالعاصمة برئاسة الأمين الأول، أحمد إبراهيم، وذلك في اجتماع موسع لممثلي الجهات،
بعد استماعه إلى تقرير الأمين الأول حول الوضع السياسي والاجتماعي والمهام المطروحة على الحركة على ضوء ما جد من أحداث وتطورات على الساحة الوطنية، وبعد نقاش معمق تناول مختلف هذه المسائل،

1. يعتبر أن مصادقة مجلس النواب في قراءة ثانية على مشروع تنقيح القانون الدستوري الخاص بشروط الترشح إلى رئاسة الجمهورية قد تمت دون اكتراث بالانتقادات والمقترحات والمطالب التي تقدمت بها قوى المعارضة الديمقراطية ومن ضمنها حركة التجديد ونوابها في اتجاه ضمان حرية الترشح بعيدا عن كل إقصاء، وهو ما يندرج في إطار التمادي في تجاهل طموح المجتمع وشبابه ونخبه في إصلاح سياسي حقيقي يمر أساسا عبر إعادة النظر جذريا في كامل المنظومة الانتخابية بحيث تستجيب في القانون والممارسة إلى شروط الشفافية والمصداقية وتضمن مقومات التعددية والتنافس وترفع العراقيل التي تحول دون إمكانية التداول الديمقراطي على السلطة، كما يمر عبر تنقية المناخ العام والإقلاع عن احتكار وسائل الإعلام الوطنية وفضاءات النشاط من قبل الحزب الحاكم ووضع حد نهائيا للتضييقات المفروضة على تحركات الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني.

2. وفي هذا الصدد يعبر المجلس المركزي عن استنكاره الشديد لما أقدمت عليه السلطة من منع الندوة التي أرادت حركتنا عقدها بمقرها المركزي يوم 23 جويلية للنقاش مع حلفائها في المبادرة الوطنية حول آخر المستجدات بالحوض المنجمي، ويعتبر هذا المنع تجاوزا للقانون وعرقلة غير مقبولة لنشاطنا العادي كحزب وطني وسابقة تبعث على الانشغال إزاء ما قد تعنيه من منزلق نحو مزيد الانغلاق والتصلب والتطيرمن الرأي المخالف، خاصة أنها تتزامن مع ظاهرة المضايقات التي يتعرض لها عديد الإطارات من حركتنا مثل الأخ رشيد الشملي عضو المجلس المركزي لحركتنا الذي قررت وزارة التعليم العالي إخضاعه إلى تتبعات تأديبية مختلقة لثنيه عن القيام بدوره كأستاذ وباحث جامعي وكمناضل والأخ عمر قويدر مراسل الطريق الجديد بالجنوب الغربي الذي تعرض مؤخرا إلى الاعتداء والتهديد من قبل الأمن على خلفية مساهمته في رفع التعتيم الإعلامي عن تحركات ومطالب أهالي الحوض المنجمي.

3. إن المجلس المركزي يؤكد من جديد تضامنه الكامل مع هؤلاء الأهالي ووقوف حركة التجديد إلى جانبهم في مطالبتهم المشروعة بحل عادل وشامل للمشاكل التنموية المزمنة وبتجسيد حقهم في الشغل والعيش الكريم، ويعتبر أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالجهة ما زالت في حاجة إلى معالجة ذات مفعول مباشر وعاجل لحل أكثر قضايا التشغيل والبيئة إلحاحا ولتحقيق مناخ من الانفراج والتهدئة باإطلاق سراح كل الذين تم إيقافهم في علاقة مع التحركات السلمية بالرديف وأم العرايس وباقي مدن الحوض المنجمي والمناطق المجاورة بولاية القصرين وإلغاء التتبعات ضدهم، مما يسمح للإجراءات الرئاسية الأخيرة بأن تأخذ كامل أبعادها بوصفها خطوة نحو تناول إيجابي شامل لملف التنمية الجهوية، الذي يتطلب اليوم طرحا جديدا يقطع مع سلبيات الاختيارات الماضية ويضبط استراتيجية وطنية متكاملة تمكن فعلا من تحقيق تكافؤ الفرص بين الشريطين الغربي والساحلي للبلاد.

4. وعلى الصعيد الاجتماعي العام، وأمام احتمال وقوع زيادات في الأسعار في علاقة بارتفاع أسعار المواد الغذائية والمحروقات عالميا، يطالب المجلس الحكومة بعدم تحميل الفئات الشعبية والمتوسطة آثار ذلك الارتفاع وبالزيادة العادلة في الأجور ومزيد التحكم في التضخم حماية للقدرة الشرائية للأجراء ولعموم المواطنين.

5. ومن جهة أخرى، يثمن المجلس المركزي ما تم تحقيقه من نتائج على صعيد بعث المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم، ويوصي الهيئة السياسية بتكثيف التشاور مع مكوناتها ومع الأحزاب الديمقراطية بوجه عام لتوسيع العمل المشترك من أجل توفير الظروف السياسية والقانونية المؤاتية لانتخابات حرة ونزيهة ومن أجل بناء قطب ديمقراطي، حداثي وتقدمي قوي ومؤثر، كما يوصيها بإحكام الهيكلة في مختلف الجهات وتعزيز الوحدة الحزبية طبقا لما جاء في بيان الدورة السابقة للمجلس المركزي واتخاذ كل التدابير لانعقاد المجلس الوطني للحركة قبل نهاية شهر أكتوبر القادم وتمكينه من أن يكون منطلقا لمرحلة نوعية جديدة في استعداد الحركة للمعارك والاستحقاقات السياسية المقبلة.

عن المجلس المركزي

الأمين الأول

أحمد إبراهيم

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose