attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > على الدرب > لا لافتعال القضايا! نعم للحوار المتمدن!

لا لافتعال القضايا! نعم للحوار المتمدن!

السبت 13 شباط (فبراير) 2010

أحمد إبراهيم

للمرة الثانية يمثل الأستاذ رشيد الشملي أستاذ التعليم العالي بكلية الصيدلة وعضو المجلس المركزي لحركة التجديد أمام المحكمة الابتدائية بالمنستير في قضية ظاهرها قضائي وباطنها سياسي لا لبس فيه [انظر الصفحة 3].

فهي قضية تعود حيثياتها إلى الحملة الانتخابية في أكتوبر الماضي حيث تعرض مناضلو حركتنا بدائرة المنستير ? ومنهم الأستاذ رشيد الشملي - إلى عديد التجاوزات والاعتداءات من قبل أشخاص منفلتين من كل امتثال للقوانين شجعهم على صنيعهم شعورهم بأن مطاردة أعضاء المعارضة هي إرضاء لبعض الدوائر التجمعية المناوئة للتعددية لا يمكن إلا أن يكون محل "تفهم" لدى بعض السلط الجهوية والمحلية بالولاية! والمفارقة تكمن في أن الأستاذ الشملي، الذي تم الاعتداء عليه ومطاردته بعصا من مطاط في وضح النهار أمام مقر الحركة يوم 14 أكتوبر والذي قدم شكوى في الإبان لدى رئيس منطقة الشرطة ولدى وكيل الجمهورية، قد وجد نفسه بكيد كائد في وضع غريب الأطوار أدى إلى تحويله من معتدى عليه إلى معتدي، ومن مشتكي إلى مشتكى به وإلى مقاضاته!

فمن الواضح لدينا أننا أمام سابقة خطيرة إذ هي المرة الأولى التي تطال فيها قضية مفتعلة كهذه عضوا في الهيئة القيادية لحركتنا على خلفية مشاركته النشيطة في الحملة الانتخابية. واليوم - ونحن في فترة انتهت فيها الانتخابات الماضية منذ أكثر من ثلاثة أشهر ولا تفصلها عن الانتخابات البلدية القادمة إلا ثلاثة أشهر- لا يمكننا أن نفهم ذلك إلا كنوع من التصعيد المجاني والهرسلة غير المقبولة، التي قد يهدف بعضهم من خلالها إلى مزيد نشر أجواء التشنج والتوتر والتطير من الرأي المخالف، إضافة إلى محاصرة حركة معارضة جدية ومسؤولة مثل حركة التجديد ومعاملة إطاراتها بمثل هذه الأساليب المشينة ومنعها من القيام بنشاطها العادي ومن التواصل مع المواطنين في جميع جهات البلاد بما فيها جهة المنستير

إن منطق التعامل الحضاري يقتضي احترام شخصية أكاديمية في مقام الأستاذ الشملي وتمكينه من مواصلة الإعداد في كنف راحة البال للندوة العلمية الدولية حول المداواة بالأعشاب التي ستنعقد بمبادرة منه في غضون هذه السنة.

كما أن الضرورة السياسية للإبقاء على الحد الأدنى من إمكانيات الحوار المتمدن بين جميع الأطراف، سلطة ومعارضة، يتطلب - في انتظار توسيع تلك الإمكانيات إلى مناخ حوار وطني حقيقي- وضع حد لمثل هذه الممارسات السلبية وردع من يقفون وراءها والكف عن كل أشكال توظيف العدالة في مآرب معاكسة لما جعلت لأجله...

فلتكن جلسة المحكمة المنتظرة يوم 24 فيفري الجاري مناسبة للترفع عن كل أنواع المتاهات للإنصاف وإعطاء الحق لصاحبه الحقيقي وإعلاء القانون فوق كل الحسابات السياسوية قصيرة النظر!!

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose