attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > قاضية تتعرض الى ابتزاز مالي

قاضية تتعرض الى ابتزاز مالي

الجمعة 25 كانون الأول (ديسمبر) 2009

للشهر الثاني على التوالي، تتعرض القاضية ليلى بحرية ، عضوة الهيئة الإدارية الشرعية لجمعية القضاة التونسيين،إلى استنزاف في قوتها ، بخصم 365 دينارا من مرتب شهر ديسمبر2009 و ذلك عقب خصم 408 دينارا من مرتب شهر نوفمبر و بهذا تجاوزت المبالغ المحجوزة من مرتباتها خلال هذه السنة 2009 المليونين و نصف المليون.
هكذا،بلغ مسلسل الخصم من المرتبات درجة قصوى من الإنهاك المالي دون مبرر أو سند قانوني و دون إعلام رسمي إلى حد السّاعة في مجافاة تامة لأبسط حقوق الموظّف الأساسية فما البال و الشأن يتعلّق بعلية القوم.

فقد فنّدت القاضية في تقرير، سلّمته إلى الإدارة،ادعاءات رئيس محكمة القصرين و وكيل الجمهورية بها حول ما نسباه إليها من تغيّب خلال 14 يوما يعود بعضها إلى شهر افريل 2009، و وطالبت فيه بفتح تحقيق إداري خاصة وان احد المدّعين تكرّرت غياباته أيام السبت من كل أسبوع، موضوع الادعاء فكيف له أن يشهد بغياب غيره!

وفي إخلال بما تقتضيه التراتيب، لم يتمّ التّحرير على أقوالها،رغم حضورها في الموعد الذي حدّد سلفا لدى التفقدية العامة بوزارة العدل نظرا لغياب المكلف بالقيام بذلك.

كيف لم تسلّم الإدارة نسخة من قرار الخصم إلى القاضية المعنية و تلتزم الشّفافية و الاحترام المطلوبين في معاملاتها، لا أن تسعى إلى قطع طريق الطّعن في هذا الإجراء لدى المحكمة الإدارية. إن امتهان القاضية يتجاوز شخصها ليمسّ من هيبة القضاء.

طيلة خمس سنوات،فقدت تراتيب عمل القضاة،على ضبابيتها، كلّ مصداقيّة. فهي لا تطبّق إلا بصفة انتقائية وعلى خلفية الموقف من الأزمة التي تنخر جمعية القضاة التونسيين.إن حياد الإدارة المفترض، وخاصة وهي المحسوبة على العدل وحقوق الإنسان،يقتضي ومنذ مدة، تطارح مسألة جدول الأوقات وفق طبيعة العمل وظروفه في كنف الشفافية وبمشاركة حقيقيّة للقضاة، بدل التشدّد تجاه نفس المجموعة ومحاباة تجاه الآخرين.

كما يجدر التّذكير أن اغلب أعضاء القيادة الشرعيّة للجمعيّة المنقلب عليها و مناصريهم ما زالوا يتعرّضون للإبعاد و الإقصاء من الترقيّات و التّهميش و المضايقات و حتّى إلى الانتهاكات التي تطفو بين الحين و الآخر.

و يبقى أسلوب العقاب الإداري وانتهاج سياسة المكيالين وما تفضحه من حيف،عنوانا لازمة و تمديدا لحالة الاحتقان الطويلة التي لم تفلح في طمس القضايا الخلافية المطروحة والمزمنة حول استقلالية الجمعيّة و عدم نقلة القاضي دون رضاه و اعتماد انتخابات حقيقيّة لنوّابهم داخل المجلس الأعلى للقضاء و التنصيص صلب قانونهم الأساسي على وضعهم كسلطة مستقلّة و على حقّ القضاة في التّنظّم و التّعبير.

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose