attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > هل يكون انطلاقة جديدة للعمل المشترك؟

البيان المشترك للأحزاب الديمقراطية التونسية:

هل يكون انطلاقة جديدة للعمل المشترك؟

الأربعاء 8 تموز (يوليو) 2009

أصدرت ثلاثة أحزاب تونسية : حركة التجديد ـ التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات والحزب الديمقراطي التقدمي بيانا مشتركا جددت فيه مطالبها المعروفة والمطروحة منذ فترة ليست بالقصيرة والمتعلقة بإدخال إصلاحات جوهرية على النصوص المنظمة للحياة السياسية وخاصة على المنظومة الانتخابية، وإجراءات سياسية متعلقة بالخصوص بتنقية الأجواء وفتح صفحة جديدة تحقق الانفراج في العلاقة بين السلطة والمعارضة، مثل إطلاق سراح المساجين وإصدار عفو تشريعي عام وفتح الإعلام وفكّ الحصار عن الأحزاب والجمعيات (انظر البيان المنشور على هذا الموقع ).

والجديد في البيان ليست المطالب في حدّ ذاتها. فما شدّ انتباه الرأي العام الديمقراطي، هو أن تصدر في بيان مشترك، مما يؤشر في اتجاه التنسيق بين مكونات الحركة الديمقراطية باعتبار ذلك السبيل الوحيد للعمل المشترك من أجل التأثير على مجريات الأمور، وهو عمل لا يجب أن تعيقه الاختلافات وتباين التقييمات والتحاليل السياسية للوضع العام.

واللافت في هذا البيان أيضا هو انتهاج سبيل الواقعية السياسية بدون المس بالمبادئ والثوابت وسبيل الدعوة إلى التحاور بين مختلف الأطراف المعنية بالانتخابات بمن فيها السلطة.. ويتضمن البيان مطالب ممكنة التحقيق ولا تتطلب قوانين جديدة، بل تحتاج فقط إلى إرادة سياسية، وبذلك تصبح الكرة - كما يقال - في ملعب السلطة... ومن هذا المنطلق طالبت الأحزاب الموقعة على البيان بتنظيم حوار وطني يضم كل الأطراف يفضي إلى تكوين هيئة عليا للانتخابات يتم التوافق على تركيبتها وصلاحياتها بحيث يرتاح الجميع إلى دورها في ضمان الظروف الدنيا لمصداقية الانتخابات.

ويأتي هذا البيان تتويجا لمجهودات المطالبين - ومن ضمنهم حركة التجديد - بالعمل من أجل تحسين ظروف الانتخابات بقطع النظر عن موقف مختلف الأطراف منها.

كما يؤكد صدور هذا البيان على أن الأوان لم يفت للعمل معا على تحقيق مكاسب في مجال الانتخابات إذا صدقت العزائم وقام الجميع بمجهود كل من جهته لتجاوز النظرة الحزبية الضيقة. ومن واجب السلطة أيضا أن تتجاوز ردود الفعل المتشنجة فتفتح باب الحوار مع هذه الأحزاب وتتفاعل إيجابيا مع مطالبها، التي هي مطالب معقولة وممكنة التحقيق في الآجال التي مازالت تفصلنا عن الانتخابات، مما يعود بالفائدة على تونس وشعبها أولا وعلى جميع الأطراف السياسية ثانيا.

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose