attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > مطالبة الحكومة بتنظيم حوار وطني يضمّ كل الأحزاب للتشاور حول تكوين الهيئة العليا (...)

في بيان مشترك للتّجديد والتكتل والديمقراطي التقدمي:

مطالبة الحكومة بتنظيم حوار وطني يضمّ كل الأحزاب للتشاور حول تكوين الهيئة العليا للانتخابات وسبل ضمان حيادها و تمثيليتها لكل الأطراف.

الأربعاء 8 تموز (يوليو) 2009

أصدرت كلّ من حركة التجديد والتّكتّل الدّيمقراطي من أجل العمل والحرّيات والحزب الديمقراطي التّقدّمي بيانا مشتركا حول الإنتخابات الرّئاسيّة والتشريعية 2009 ، هذا نصّه:

لم تعد تفصلنا عن موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية إلا بضعة أشهر، ورغم ما تتطلبه الأوضاع من إصلاحات من شأنها أن تجعل من هذه الانتخابات محطة سياسية متميزة في تاريخ البلاد وفرصة للانتقال إلى حياة سياسية تعددية فعليّة، فإنّ المشهد السياسي قد بقي يغلب عليه الانغلاق واحتكار الحزب الحاكم للنشاط السياسي والفضاءات العمومية ووسائل الإعلام السمعية والبصرية ، إضافة إلى التضييق المستمر على تحركات أحزاب المعارضة، وهي كلها مؤشرات سلبية تبعث على عميق الانشغال لما تمثله من خطر إعادة إنتاج التجارب الانتخابية السابقة التي كانت تفتقد لمقومات الشفافية والمصداقية.

إن الأحزاب الموقعة على هذا البيان لم تترك فرصة دون التنبيه إلى خطورة هذا الوضع والدّعوة إلى تجاوزه وتجنيب بلادنا عواقبه الوخيمة، وذلك بإدخال إصلاحات جوهرية من أهمها:

- تنقيح الدستور بما يضمن حرية ومصداقية الترشح للانتخابات الرئاسية بعيدا عن الإقصاءات والشروط التعجيزية الحالية والتنقيحات الاستثنائية الظرفية.
- مراجعة المجلة الانتخابية مع التأكيد على ضرورة إنشاء هيئة وطنية مستقلة للإشراف عليها، والفصل بين موعدي الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وتجريم تزييف الانتخابات وتأمين التسجيل الآلي للناخبين وتقليص عدد مكاتب الاقتراع لتسهيل مراقبة العملية الانتخابية على جميع الأطراف,
- وضع حد إلى تداخل أجهزة الحزب الحاكم و أجهزة الدولة بما يضمن ظروف المنافسة المتكافئة,
إلا أن تلك المطالب قد اصطدمت بالإصرار على إبقاء الأوضاع على حالها ورفض القيام بإصلاحات تتجاوز مجرد التعديلات الجزئية الطفيفة التي لا تغير في شيء جوهر المنظومة الانتخابية المعتمدة منذ عقود.

والأحزاب الموقعة على هذا البيان، تدعو إلى تجاوز حالة الانغلاق و تؤكد على أن المصلحة الوطنية تفرض تدارك الأوضاع في اتجاه ضمان الشروط الدنيا لكي تجري الانتخابات المقبلة في ظروف مختلفة جذريا عن سابقاتها، وهو ما يستوجب :

أولا: اتخاذ الإجراءات السياسية الضرورية من أجل فتح صفحة جديدة تحقق الانفراج في العلاقة بين السلطة السياسية والأحزاب الوطنية ومختلف مكونات المجتمع المدني وذلك بـ :

- إطلاق سراح المساجين السياسيين و إصدار عفو تشريعي عام .
- غلق ملف الحوض المنجمي بإطلاق سراح جميع المحكوم عليهم والسعي لبعث الاطمئنان لدى مواطني هذه الجهة.
- الكف عن محاصرة الأحزاب والجمعيات وإطلاق حرية الرأي والتعبير والاجتماع و التنظم وفتح وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية أمام الأحزاب دون إقصاء أو تمييز.
- وضع حد لاحتكار الفضاءات العامة من طرف الحزب الحاكم وهيمنته على هياكل الدولة وضمان حياد الإدارة وخاصة جهاز الأمن.

ثانيا: ضمان انتخابات حرة ونزيهة وشفافة وذلك بـ :

- رفع العراقيل أمام تسجيل الناخبين على القائمات الانتخابية.
- تشريك الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني في عضوية مكاتب الاقتراع.
- الإقلاع عن تسليط الرقابة على المترشحين أثناء تسجيلهم للحصص الإذاعية والتلفزية.
- إخلاء مكاتب ومراكز الاقتراع والمساحات المحيطة بها من العناصر الغريبة عنها (عمد، أعضاء، شعب، لجان أحياء...) وذلك لضمان سلامة إرادة الناخب وتحريرها من أية ضغوط.
- تمكين منظمات المجتمع المدني (اتحاد الشغل، رابطة حقوق الإنسان، عمادة المحامين، نقابة الصحفيين إلخ) من المشاركة في مراقبة العملية الانتخابية بكل حرية
- ضمان سرية الاقتراع ومعاقبة كل من لا يحترمها.
- ضمان علنية فرز أوراق الاقتراع ومعاقبة كل من يمنع تجسيمها.
- فتح المجال إلى ملاحظين دوليين مستقلين لمتابعة العملية الانتخابية.

إن الأحزاب الممضية على هذا البيان تعتبر أن اتخاذ كل هذه الإجراءات ممكن ولا يطلب مدة طويلة ولا قوانين جديدة، بل يحتاج فقط إلى إرادة سياسية واضحة في اتجاه توفير المناخ اللاّزم للتنافس النزيه بين أطراف من المفروض أن تكون لها نفس الحظوظ، وهو ما من شأنه أن يضفي على هذه الانتخابات المصداقية التي تجعل منها محطة هامة في مسار الانتقال الديمقراطي الذي نسعى إليه.

إنّ الأحزاب الممضية على هذا البيان تطالب الحكومة بتنظيم حوار وطني يضمّ كل الأحزاب للتشاور حول تكوين الهيئة العليا للانتخابات وسبل ضمان حيادها و تمثيليتها لكل الأطراف.

حركة التجديد: أحمد ابراهيم

التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات : مصطفى بن جعفر

الحزب الديمقراطي التقدمي: ميه جريبي

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose