attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > فـــي الجهـات > الجعــة وعصيــر العـنب ... و حانــات البــاديــة

المنـســتيــر

الجعــة وعصيــر العـنب ... و حانــات البــاديــة

الثلاثاء 23 حزيران (يونيو) 2009

بدخول فصل الصيف وما يتميز به من ارتفاع لدرجة الحرارة وما يتبعه من عطل وأفراح عامة وخاصة وسياحة وإستجمام يتزايد الاقبال على إستهلاك المشروبات وهي كثيرة نوعا وكما. الى حد هنا يكون الامر طبيعيا ولا شيء يدعو الى الاستغراب ا و حتى الى لفت الانتباه.

ولكن الغرابة تبدأ من قضية الفضاءات التي تعود المواطنون التردد عليها لاقتناء او استهلاك هذه المشروبات او لبعضها ، فبعد الاطر الخاصة والعائلية فان استهلاك المشروبات يكون بالمقاهي والمطاعم وفضاءات التنزه والترفيه عن النفس وغيرها من اماكن التلاقي والضيافة والنزل لمن استطاع اليها سبيلا في موسم الذروة والبحث عن العملة الصعبة قبل " الصوردي" المحلي. الى هنا كذلك لاشيء يزعج بشكل غير مقبول او بشكل خاص سوى تلك السلوكات التي قد تكون طائشة او غير عامة او تحسب على افراد دون غيرهم كالشطط في بعض الاسعار بهذه الاماكن والذي يبدأ من قارورة الماء بسعر مضاعف الى عدم الرغبة في استقبالك كحريف من اصله لانشغال مبالغ فيه بالسائح الاجنبي ببعض هذه الاماكن كما هو الحال في جل المناطق التي تحضر فيها الخدمة السياحية والفندقة.

العقــــدة هي الجعـة وعصير العنــب...

الغرابة الكبرى هو كيفية التعامل مع هذا النوع من المشروبات على ان خطورتها في بعض الاحيان لا يختلف فيها اثنان, لسنوات طويلة في الجهة كان بيعها و استهلاكها محدودا على النقاط السياحية بالمنستير مركز الولاية ويمنع في غيرها من الفضاءات الحضرية ،النتيجة لمثل هذا التعاطي يعرفها الجميع هو انتشار طريقة البيع خلسة في الاحياء والازقة بهذه المراكز وما يمكن ان يسببه ذلك من ازعاج للمتساكنين فالباعة والحرفاء كما هو معلوم هم من نوع خاص جدا الامر الذي دفع في نهاية المطاف الى الاهتداء الى توفير اماكن بيع قانونية تابعة لبعض الفضاءات التجارية الكبرى ببعض المراكز المحلية ويذكر الجميع انها كانت محل استبشارا كبيرا وساهمت في القضاء بشكل لافت على ظاهرة البيع خلسة. غير ان اماكن الاستهلاك بقيت من قبيل تدبر امرك فتنتشر في فصل الشتاء الجلسات الخمرية بالحوانيت والسيارات والازقة وبعض المنازل الخاصة ولايوجد شك بان ذلك يشكل خطورة كبيرة لغياب الضامن الامني بل حدث ان انتهت جلسة خمرية باحدى المنازل منذ سنتين بسقوط ثلاثة قتلى وخلفت مآسي اجتماعية وحالة هلع بين المتساكنين باحدى هذه المدن . أما في فصل الصيف فتنتقل هذه الجلسات الخمرية الى البادية والفضاءات الفلاحية القريبة من هذه المراكز حيث يتزايد حجم الخطورة فمن هذه الجلسات ما يتحول الى اعمال اخرى اجرامية كالسرقة والعبث باملاك الغير وهو امر ارهق بعض الفلاحين ومتساكني هذه النواحي والتي تحول بعضها الى مرتعا لعشاق الخمر والعربدة.

أليس من الاجدى ان تهيأ فضاءات للغرض بهذه المراكز الحضرية ويقطع مع انصاف الحلول وسياسة غمس الرأس في الرمل بل لايفهم ماالذي يمنع ذلك فاذا كان المانع أخلاقي فان الذي يحدث بسبب ابطالها هو أسوأ بكثير خاصة مع بروز اشكال ومواد جديدة للنشوة والفاهم يفهم.

خليفة معيرش

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose