attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > الطريق الثقافي > المشروع الاشتراكي: "ضعف النظريات أم أخطاء التطبيق؟"

نــــدوة

المشروع الاشتراكي: "ضعف النظريات أم أخطاء التطبيق؟"

الأحد 7 حزيران (يونيو) 2009

أمامة الزاير

لماذا فشل المشروع الاشتراكي في الاتحاد السوفياتي، وفي كل البلدان التي حاولت تطبيقه، تقريبا؟

أليست الماركسية اللينينية تعبيرا عن المصالح الجذرية للطبقة العاملة، تتطور مع كل مرحلة جديدة من تطور المجتمع الانساني؟.

أليست "صياغة لرؤية طليعية ثورية"؟

ألم تحقق ثورة أكتوبر امتيازات عديدة لصالح العمال اقتصاديا وسياسيا...؟

JPEG - 41.8 كيلوبايت

هل كان خطأ تكتيكيا أن يُدمج لينين الجماهير في مهام عسكرية واقتصادية لحماية مشروعه الفكري من البورجوازية الروسية والاقطاعيين والإمبرياليين الأجانب؟

لعل الجماهير الشعبية لم يكن لها الوعي الكامل لاستبدال الدكتاتورية الفاشية البورجوازية بجمهورية ديمقراطية شعبية يسود فيها الشعب وتكون سبيلا للشيوعية؟

ألم يكن من مميزات الأممية الثالثة أنها لم تفصل بين الثورة والمستويات الاجتماعية والاقتصادية؟

الى من ننسب فشل التجربة السوفياتية:لخور في النظرية التي يمكن أن نقول إنها لم تستوعب الواقع؟ أم لأخطاء في الممارسة والتطبيق؟

هل أن تجربة الحركة الاشتراكية في تونس كانت في محاولاتها لتطبيق النظام السوفياتي لم تراع مقومات الواقع التونسي؟

هذه الأسئلة وغيرها كانت من المنطلقات الفكرية التي ناقشها ثلة من المفكرين في لقاء فكري في اطار منتدى الفكر اليساري الديمقراطي "مفيد" يوم الجمعة 22 ماي 2009 بمقر جريدة "الطريق الجديد" لتأصيل الحوار بين أطراف المبادرة، حيث تناولوا كتاب محمد الكيلاني الذي صدر أخيرا تحت عنوان "التجربة السوفياتية: اشتراكية أو رأسمالية"؟

النظام السوفياتي مناقض للماركسية

وقد قدم الأستاذ عبد الرزاق الهمامي قراءة في فصول الكتاب ومسائله المحورية، فكان كتابا في الاقتصاد السياسي بحث فيه صاحبه عما هو تاريخي وسياسي، حيث نهل من النظرية الماركسية التي أسست لمفاهيم تطور المجتمعات وفق أنماط الانتاج المختلفة، وكان الكاتب حسب رأيه قد أسهب في تفصيل هذه النظرية التي مثلت مشروعا مهمّا لتحرير الطبقة العاملة ودفع المجتمع نحو الشيوعية.

وقد .شرّح الكاتب النموذج اللينيني" اعتبره "قائما على أساس التصور النخبوي" حيث لم يهتم بالديمقراطية وألح على النجاعة التي تتطلب أساليب غير ديمقراطية تصل حد الارهاب، أو ما يسمى بالعنف الثوري... مما أدى الى نشوء البقرطة.. فكان أن ناقض الاتحاد السوفياتي بذلك تقاليد الماركسية بقيام دولته على آلة القمع عوض تغليب الجانب العام
وبتكثيف أجهزة الدولة من جيش وبوليس سياسي... التي ساهم في ترسيخها لينين ثم ستالين".

وخلص المحاضر الى أن الكاتب يعتبر النظام السوفياتي "نظاما كليانيا، استبداديا، متناقضا مع التجربة الاشتراكية يقوم على الاقتصاد الرأسمالي الصرف.. وهو ما أدى الى اغتراب العمال والمثقفين في نظام تحول من دكتاتورية البروليتاريا الى نظام جوهره الاستبداد الشرقي".

"الوعي بالزمن السوفياتي"

المحاضرة الثانية قدمها الأستاذ زهير الخويلدي الذي اعتبر أن الكيلاني "طرح المشكل الفلسفي من خلال دراسة طبيعة الدولة التي تمخضت من الثورة البولشيفية" وألمح الى السؤال الذي حاول الكتاب أن يجيب عنه والمتمثل في "هل أن هذه الانحرافات كامنة في النظرية أم في الممارسة"؟.

فالكاتب "ركز على مواطن الضعف التي أفشلت هذه التجربة التي يمكن القول إن من أبرزها الانتقال من همّ الثورة الدفاعية الى همّ التوسع".

كما أشار الى تفكير الكاتب في "التحولات العالمية والبديل الاشتراكي وضرورة انجاز تحول ينهي التناقض بين الانتاج الاجتماعي وخصوصية التملّك.. خاصة أن المشروع الاشتراكي مشروع انساني يستفيد من التجارب السابقة، ويلح على البحث عن بديل يدافع عن الطبقة العاملة والمثقفين".

وإن كان انحلال الدول السوفياتية نتيجة أخطاء عديدة، فإن من أهمها "القراءة الخاطئة للنظرية، مما أدى الى خلل في الممارسة... اضافة الى اللجوء الى القمع".

وإن انطلق الكيلاني حسب رأيه من مسلمات فإنه كان "واعيا بالزمن السوفياتي" مما خوّل له مراجعة النظرية ووضع هذه التجربة تحت مجهر نقدي. وقد تساءل عن منهج الكاتب "فهل هو منهج ماركسي أم اعتمد مناهج أخرى"؟ كما أشار الى أنه "اعتمد قراءات متعددة الى درجة التناقض".

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose