attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > الأستاذ أحمد ابراهيم مرشح المبادرة لانتخابات 2009 : الإعلام يجب أن يعود بالنظر إلى (...)

الأستاذ أحمد ابراهيم مرشح المبادرة لانتخابات 2009 : الإعلام يجب أن يعود بالنظر إلى مؤسسة عمومية نابعة من المجتمع لا عن الدولة

الأحد 7 حزيران (يونيو) 2009

-  الإعلام يجب أن يعود بالنظر إلى مؤسسة عمومية نابعة من المجتمع لا عن الدولة

- لا إعلام حر دون اعلاميين أحرار

- مجلة الصحافة تمنح وزارة الداخلية نفوذا مشطا

- الدعم العمومي يجب أن يتاح لكل صحف المعارضة بصرف النظر عن التمثيلية في البرلمان

تقدم الأستاذ أحمد ابراهيم الأمين الأول لحركة التجديد ومرشح المبادرة الوطنية للانتخابات الرئاسية 2009 خلال لقاء اعلامي تم يوم 20 ماي الماضي بجملة من التصورات والمقترحات البديلة من أجل تطوير قطاع الاعلام في تونس وتحقيق تعددية اعلامية حقيقية تتيح مبدأ تكافؤ الفرص لجميع فعاليات المجتمع من أجل التعبير عن آرائها وتطلعاتها.

وقد تركزت مقترحات الاستاذ أحمد ابراهيم حول تطوير المؤسسات المشرفة على مجال الاعلام للحد من هيمنة السلطة وتحجيم الوصاية المفروضة من السلطة على فضاءات التعبير لضمان استقلالية هذه المصلحة العمومية عن أجهزة الدولة والحزب الحاكم وجميع الأحزاب.

الإعلام من مصلحة الدولة إلى المصلحة العامة

أكد الاستاذ أحمد ابراهيم أن معضلة الاعلام التونسي تكمن في الخلط بين مفهوم الاعلام كمصلحة عامة وبين الاعلام كمصلحة تابعة للدولة، اذ أن مبدأ الفصل بين السلطات ووضع حد للانخرام بينها لصالح السلطة التنفيذية يمكن أن ينسحب أيضا على الصحافة كسلطة رابعة تلعب دورا حيويا في الحياة العامة.

وتدعيما لهذا المبدأ شدد أحمد ابراهيم على ضرورة أن يعود قطاع الاعلام بالنظر الى مؤسسة عمومية نابعة من المجتمع وليس من الدولة أو الحكومة كأن تتولى الاشراف عليه هيئة محايدة تتشكل من شخصيات مجمع على كفاءتها وموضوعيتها ونزاهتها وأن تكون تلك المهيئة مؤسسة عمومية ذات مصداقية وذلك بتمتيعها بالقدر الكافي من الاستقلالية عن الدولة وعن الاحزاب وعن مختلف مراكز القوى المالية وغيرها.
مؤشرات هيمنة الدولة عن الإعلام

استعرض الاستاذ أحمد ابراهيم مظاهر تدخل أجهزة الدولة والحكومة في قطاع الاعلام وهيمنتها على نظمه ومؤسساته، وأشار في هذا السياق الى أن مجلة الصحافة تعطي لوزارة الداخلية نفوذا مشطا يتيح لها التضييق على هامش حرية الاعلام ويتجلى ذلك في تحويلها لشرط التصريح باصدار دورية الى ترخيص مسبق وتعقيد اجراءات تسليمه وما يستتبع ذلك من حرمان عدد أكبر من المبادرين من حق بعث مؤسسات اعلامية، مقابل الترخيص لأشخاص بعينهم دون مراعاة مبدإ الشفافية.

أما الهنة الثانية التي عرج عليها الاستاذ أحمد ابراهيم فتتمثل في طبيعة تركيبة وصلاحيات المجلس الأعلى للاتصال التي لا تتطابق مع مواصفات الهيئة العمومية المستقلة، اذ تعد مجرد هيئة استشارية لدى رئيس الدولة، تقدم تقارير لا يكشف عن مضمونها ولا يعلم الرأي العام اذا كان قد تم الأخذ بمقترحاتها أم لا، وهو ما لا يستجيب لمبدإ الشفافية.

أما من حيث التركيبة، فالمجلس لا يستجيب لمبدإ التمثيلية ولا لمبدإ الاستقلالية، وهو ما يطرح نقاط استفهام حول اقتصار عضويته على 5 ممثلين عن احزاب برلمانية فقط، ووفقا لأي مقاييس تم توزيع المقاعد الخمسة، بحيث أقصيت حركة التجديد.

وكل هذه الخاصيات الصلوحية والتركيبية من شأنها أن تحول هذه الهيئة الى أداة طيعة في يد السلطة التنفيذية وهذا فعلا ما يفسر تكليف رئيس المجلس أو من ينوبه بالمراقبة المسبقة على كلمات المترشحين للانتخابات واسناده دور الرقيب والمصنصر الذي لا يتماشى مع طبيعة مهامه ويعد تدخلا يمس من مبدإ حرية التعبير.

كما تطرق الأستاذ أحمد ابراهيم الى نقطة اسناد رخص البث الاذاعي والتلفزي متسائلا. لمن نمنح هذه الرخص وعلى أي أساس ووفقا لأي مقاييس؟
وقد اعتبر أن هناك ضبابية كبيرة وتمييزا واضحا حيث يحظى أشخاص دون غيرهم بهذا النوع من الرخص الذي لا يخضع لأي قوانين شفافة تضمن تكافؤ الفرص والإنصاف بين المعنيين.

كما شدد أحمد ابراهيم على ضرورة الحسم في مسألة توزيع الاشهار العمومي على وسائل الاعلام الذي لا يخضع بدوره الى مقاييس عادلة وشفافة، حيث بات سلاحا بيد السلطة للتحكم في المضامين الاعلامية لوسائل الاعلام، وحتى النصوص المنظمة لهذا المجال في مجلة الصحافة لا يتم احترامها، لذلك فقد أصبح من الملحّ اليوم وضع حد للسلطة المطلقة الموكولة لوكالة الاتصال الخارجي .ATCE..
دعم صحف الرأي وفتح حوار وطني شامل

شدد الاستاذ أحمد ابراهيم على ان امكانية الدعم العمومي يجب أن تتاح لكل صحف الاحزاب بقطع النظر عن التمثيل البرلماني وأن تنسحب كذلك على كل الجمعيات والمنظمات.

وقد بات من الضروري اعادة النظر بصفة شاملة وجذرية في كامل المنظومة الاعلامية في اتجاه تحريرها من هيمنة الدولة والسلطة وضمان استقلاليتها كمصلحة عمومية.

وتتطلب هذه المسألة إرادة سياسية لرفع الوصاية والهيمنة وفتح حور وطني شامل بمشاركة كل الاطراف لرسم ملامح هذا الاصلاح الشامل.
ويقتضي هذا الحوار بالأساس مشاركة الصحافيين لأنه لا إعلام حر دون إعلاميين أحرار ولا صحافة حرة دون صحافيين احرار محررين من مختلف الضغوط المادية والمعنوية ولهم وسائل الدفاع عن مهنتهم وحقوقهم وفي مقدمتها حقهم في التنظم النقابي المستقل... وفي هذا الصدد عبر الأمين الأول لحركة التجديد عن تضامنه الكامل مع نقابة الصحفيين ومكتبها التنفيذي داعيا الى الاقلاع عن التدخلات المباشرة وغير المباشرة في سيرها الداخلي.

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose