attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > نفـــحات من الديمقــراطية و" الأسلـــوب الحضـــاري"

نفـــحات من الديمقــراطية و" الأسلـــوب الحضـــاري"

الأحد 31 أيار (مايو) 2009

نسبت بعض وكالات الأنباء الأجنبية إلى "مصدر رسمي" تونسي "توضيحات" حول " تصريحات منسوبة إلى السيد أحمد إبراهيم الأمين الأول لحركة التجديد..."، والأرجح أن هذه "التوضيحات" تعني ما جاء في الندوة الصحفية التي عقدها السيد أحمد إبراهيم يوم 20 ماي الجاري بوصفه مترشحا للانتخابات الرئاسية القادمة...

وقد تضمنت هذه التوضيحات المزعومة اتهاما للأمين الأول لحركة التجديد بارتكاب "الافتراءات" و"محاولات التضليل"، وهي تهم أوردها هذا "المصدر الرسمي" جزافا على أساس ما وصفه بأنها تصريحات منسوبة إلى السيد أحمد إبراهيم دون ذكر من نسبها إليه ولا حتى التثبت لدى المعني بالأمر من حقيقة فحواها، والحال أن مختلف وسائل الأنباء العمومية بما فيها وكالة تونس أفريقيا للأنباء كانت مدعوة إلى الندوة الصحفية المذكورة... أي أنه كان بإمكان تلك الجهة الرسمية أن تستمع بنفسها إلى السيد أحمد إبراهيم قبل التسرع في كيل الاتهامات المجانية والانزلاق إلى سلوك غير حضاري بالمرة لا يليق بالحكومة والدولة التي يدعي "المصدر الرسمي" الكلام على لسانهم في التعامل مع مسؤول حزب وطني ومرشح للانتخابات الرئاسية كان على "الناطق" باسم الدوائر الرسمية أن يلتزم إزاءه بأبسط قواعد الاحترام.

ومما يثير المزيد من الاستغراب أن هذا "المصدر الرسمي" لم يكلف نفسه حتى عناء إرسال " توضيحاته " ? أو على الأقل نسخة منها ? إلى السيد أحمد إبراهيم، المعني بها قبل غيره.

والمعروف لدى من حضر الندوة الصحفية أن الأستاذ أحمد إبراهيم قد أراد رفع احتجاج صارم على تواصل احتكار وسائل الإعلام العمومية، وخاصة منها المرئية والمسموعة، من جانب طرف واحد وإقصاء مرشح التجديد والمبادرة الوطنية إقصاء كاملا منها، وهو ما لم تفنده ولا تستطيع تفنيده "توضيحات المصدر الرسمي".

لذلك كان على الدوائر الرسمية التي ينطق هذا المصدر باسمها أن تعمل بجد على تدارك هذا الإقصاء حالا وتفتح دون تباطئ تلك الوسائل الإعلامية المغلقة في وجه كل المترشحين دون استثناء ودون تمييز لأي منهم على غيره.

بمثل هذا فقط يمكن لمن يقف وراء تلك "التوضيحات الرسمية" أن يساهم فعلا في تطوير المشهد الإعلامي والحياة السياسية بالبلاد وأن يقوم بدوره في الرفع من شأنها وسمعتها في العالم.

"الطريق الجديد"

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose