attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > حتى لا تكون من جديد كلية الصيدلة بالمنستير مركز اقتراع لانتخابات 2009 وعينة لتجاوزات (...)

حتى لا تكون من جديد كلية الصيدلة بالمنستير مركز اقتراع لانتخابات 2009 وعينة لتجاوزات خطيرة

الاثنين 25 أيار (مايو) 2009

مع بداية العد التنازلي للموعد الانتخابي لسنة 2009 وما تبعه من تأكيد في أعلى هرم السلطة والخطاب الرسمي على مبدإ تطوير الحياة السياسية وجعل المحطة الانتخابية مناسبة متميزة وضمان حيادية المؤسسة العمومية وتحسبا لما قد يدفع بها في واقع الأمر من توظيف اقل ما يقال فيه انه مبتذل كما لمسناه وعشناه في مناسبات سابقة لايفوتنا بالمرة أن نذكره ونذكر به حتى لا يتكرر أولا ولما خلفه لدينا من ألم ومرارة شديدة ثانيا سيما وأني كنت أحد المرشحين في الانتخابات التشريعية الفارطة ضمن قائمة حركة التجديد بدائرة المنستير، و حرصت يوم الاقتراع الموافق ليوم الأحد 24 أكتوبر 2004 - كجل المرشحين لهذه الاستحقاقات- على متابعة عملية الانتخابات بمراكز التصويت بالدائرة المعنية . ان ما سجلته في كلية الصيدلة بالمنستير لا أبالغ في شيء عندما أقول انه مكث عندي عنوان مشهد انتخابي على درجة من المأساة لا نريد أن نراه.

في ذات اليوم الانتخابي وكأستاذ بكلية الصيدلة فوجئت بوجود حركية غير عادية في غرض الانتخابات تؤكدها معلقة رسمية بمدخل الكلية تفيد إدراجها لأول مرة منذ ان فتحت أبوابها سنة 1975 ضمن مراكز الاقتراع بمدينة المنستير لتتحول وجهتها من فضاء علمي إلى فضاء لإنتخابات سياسية. وكمرشح لهذه الاستحقاقات أمكن لي الدخول حتى مكتب الاقتراع والذي هيأ بالطابق السفلي للكلية حيث حضرت- وبطريقة فيها الكثير من الغرابة - قرابة 20 طالبة كن يقمن بعملية التصويت غاب فيها اللجوء للخلوة وفي جو من الفوضى يسيء قطعا للكلية و لمصداقية العملية الانتخابية ببلادنا.

وأذكر أن بعض العناصر قد عمدت إلى ملاحقتي بالقرب من نفس مكتب الاقتراع في سعي محموم وبكل الوسائل لإخفاء الأمر والسيطرة على الموقف وأعلموني أنهم أعضاء "لجنة مساندة "قائمة الحزب الحاكم ومنهم خاصة عضوة باللجنة المركزية للتجمع،و كاتب عام لكلية مجاورة ،و السيد رشاد عزيز عميد كليتي ورئيس شعبة أساتذة التجمع بالمنستير والمنسق لهذه التجاوزات، ولا أدري سر اختفاءه حينما لاحظ وجودي. لا يفهم قطعا ماهية مشروعية لجان مساندة قائمات الأحزاب في يوم الاقتراع و بعد انتهاء المدة القانونية للحملة لانتخابية ولماذا هذا الحرص من إطارات حزب التجمع على تجاوز القانون الانتخابي و الدخول حتى مكاتب الاقتراع غير عابئين، بل متواطئين مع المسئولين الثلاثة " المشهود لهم بحيادهم ونزاهتهم"و الذين عينهم السيد والي الجهة بالتنسيق مع المعتمد و... وكلفهم بمهمة السهر ومراقبة شفافية ونزاهة العملية الانتخابية .وبالإضافة إلى ذلك ما مدى قانونية إحداث مركز اقتراع خاص بصنف من الطالبات دون غيرهم من المواطنين ؟جواب عضوة اللجنة المركزية للتجمع التي كانت متواجدة داخل مكتب الاقتراع ؟وبعد أ ن طلبت من الطالبات رياء لا غير احترام القانون و التصويت داخل الخلوة أن المسجلين بهذا المكتب يقطن بعيدا عن مدينة المنستير وهذه العملية تسهل لهن المشاركة في الانتخابات وهو لعمري حق أريد به باطل .

وفي نفس هذه الأجواء التي لا تمت بصلة إلى السير السليم للعملية الانتخابية أجبرت بمعية زميل لي - أمام تهديدات أعضاء لجنة المساندة وتجنبا لما لا يحمد عقباه ? على مغادرة فضاء كليتي. وهاتفت رجال الأمن الذين حضروا في الإبان و عاينوا عملية دخول الطالبات للكلية على متن سيارات أعضاء لجنة المساندة، ثم مغادرتهن لها على نفس السيارات في شكل قافلة تتقدمها سيارة السيد العميد الممثل لهبة الدولة و قداسة الجامعة ا لتونسية.

وقد تواصلت عملية جلب الطالبات من محل سكناهن وإرجاعهن على كامل اليوم الانتخابي، وكانت العديدات منهن يستظهرن ببقايا أوراق التصويت لدى أعضاء لجنة مساندة قائمة التجمع عند امتطاء السيارة. وهي مشاهد استنكرها الحاضرون أمام الكلية لما تمثله من تجاوزات خطيرة والغريب أن تشرف عليها إطارات عليا من التجمع منهم السيد العميد المسؤول الإداري الأول للمؤسسة الجامعية .

وان يحق لكل أساتذة وأعوان كلية الصيدلة أن يتساءلوا عن سبب استثناء كليتهم من بين كل مؤسسات الجامعة التونسية لتصبح فضاء للإنتخابات السياسية ؟ ولماذا انفرد بهذه المهمة العميد رشاد عزيز من جملة العمداء الستة الذين عرفتهم كليتنا؟

فانه يحق كذلك للمرء أن يتساءل إذا كان هذا هو تصرف عميد كلية وبصفة منسق لجنة مساندة لحزب السلطة في العملية لانتخابية بالجمهورية التونسية بعد أكثر من ستين عاما من الاستقلال، فكيف ستكون الممارسة في باقي الأوساط الأخرى. وكيف يمكن ان يسمح بمثل هذه المشاهد المزرية في سير العملية الانتخابية.

حتى لا يتكرر مثل هذا المشهد المشوه للعملية الانتخابية، و قصد المحافظة على حرمة الجامعة وصيانة فضاءها سنة الاحتفال بمرور خمسين سنة على تأسيسها، هل يمكن أن تتدخل سلطة الأشراف حتى لا تكون من جديد كلية الصيدلة بالمنستير مركز اقتراعا للاستحقاقات السياسية لسنة 2009 ؟

رشيد الشملي

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose