attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > نقــابيــات > الطلبة بعد تعليق اضرابهم عن الطعام: "مطالبنا لم يتحقق منها شيء بعدُ!"

الطلبة بعد تعليق اضرابهم عن الطعام: "مطالبنا لم يتحقق منها شيء بعدُ!"

الاثنين 25 أيار (مايو) 2009

سفيان الشورابي

لم يساهم الاضراب عن الطعام الذي خاضه لمدة أكثر من الشهر والنصف في التعجيل في حل ملفاتهم المشروعة وبين أروقة المحكمة الادارية ومكاتب الكليات يحاول كل من الطلبة: قيس بوزوزية وتوفيق اللواتي ومحمد بوعلاق ومحمد السوداني وأيمن الجعيري ايجاد وسائل اخرى للعودة الى مقاعد الدراسة ولكن لا من مجيب.

"مازلنا مصرين على الطابع التلفيقي للتهم الموجهة الينا" هكذا تحدث محمد بوعلاق للطريق الجديد، حيث أفاد أن الاضراب الذي سبق ان خاضوه خلال فيفري ومارس المنقضيين والمساندة التي حظيت بها حركتهم تكشف عدالة القضايا التي أضربوا من أجلها.

غير أن تصلب الادارة وعدم التعامل الايجابي لوزارة التعليم العالي اضافة الى تواتر التقارير الطبية التي كشفت عن تدهور خطير لوضعية المضربين، أجبرتهم في آخر المطاف على تعليق اضرابهم على أمل أن تكون الوعود التي تقدم بها عدد من الشخصيات الوطنية التي تكفلت بالمساندة والاحاطة بالمضروبين قادرة على ايجاد حلول معقولة ومقبولة لدى الجميع.

توقف الاضراب وترك مقر اتحاد الطلبة والعودة الى سير الحياة اليومية لم يكن بالشأن اليسير بالنسبة للمضربين، حيث عسرت عملية الاندماج من جديد بعد أن كادت تتبخر امامهم فرص العودة الى مقاعد الدراسة ويزداد الألم بالنسبة للمضربين بعدما انفرط حزام التضامن والمساندة التي كان يحظى به تحركهم. محمد بوعلاق أفاد أن تعهد لجنة مساندة المضربين بمواصلة الدفاع عن مطالبهم في العودة الى مقاعد الدراسة تلاشى رويدا رويدا، حيث انقطعت الاتصالات بمختلف اعضاء اللجنة وكأن الملف قد دفن بمجرد انقسام الاهتمام الاعلامي به. بوعلاق اضاف أنه اضطر للتوجه بمفرده الى المحكمة الادارية قصد ايقاف قرار طرده من الكلية خصوصا أن الوقائع القانونية تثبت عدم شرعية السبب، حيث أنه من جهة قررت المحكمة الابتدائية عدم سماع الدعوى للتهمة الموجهة اليه بالاعتداء على عميد كلية الحقوق بينما يقر مجلس التأديب نفس تلك التهمة لرفته من الجامعة واذا كان للاضراب عن الطعام آثار صحية ترسخ أبدا في الجسم فكيف سيكون الحال بالنسبة لطالب انخرط مبكرا في العمل النقابي والسياسي فوجد نفسه يتردد على السجون؟

قيس بوزوزية الذي أطلق سراحه مؤخرا من السجن بصحبة الطالب علي الفالح بعد أن قضى في زنزانته ما يقارب 10 اشهر بتهمة الاعتداء على العميد. ذكر للطريق الجديد أنه أثناء خوض رفاقه تحركهم بمقر اتحاد الطلبة انضم وهو في السجن الى الحركة الاضرابية غير أن حراس السجن أرغموه على ايقاف الاضراب وقاموا باطعامه بالقوة، الا أن أكثر ما حز في نفسه انه لا أحد من مكونات لجنة المساندة اتصل به للاطلاع على ملفه، بل أن أكثر الاشياء التي أثرت فيه سلبا هو أنه ما من ممثل التقاه فور خروجه من السجن لمعاضدته خصوصا أنه قضى فترة طويلة نسبيا بالنسبة لطالب في الجامعة نقي السوابق العدلية.

واذا اعتقد قيس بوزوزية أن عدم تمتيعه بالحرية من جديد وغلق الملف قضائيا سيتيح له الانخراط مرة أخرى في سيرورة الحياة العادية لم يكن سوى وهم حيث ما انفكت المشاكل تتكاثر معرقلة محاولته التمتع بكافة حقوقه، حيث مازالت ادارة كلية الحقوق تصده عن الحصول على وثائق تسجيله في الجامعة وبطاقة اعداده لكي تعرقل اية امكانية للترسيم في مستهل السنة المقبلة، كما تضاعفت الضغوطات المسلطة عليه بعد أن تزايد تذمر عائلته من ضبابية الوضعية التي يعيشها خصوصا أن وضعيته المادية متوسطة لا غير، وهو يناشد لجنة المساندة التي سبق أن تعهدت بمتابعة ملفات المضربين
مزيد الاهتمام بملفاتهم التي لم تغلق طالما لم يتم اعادتهم الى مقاعد الدراسة.

وعلى نفس الشاكلة، تكدرت وضعية بقية المضربين وازدادت احتقانا بعد أن كادت تذهب احلاهم في مواصلة التعلم، ذنبهم الوحيد انهم صدقوا ما قيل لهم ان النشاط النقابي والسياسي بكل حرية واستقلالية مضمون بفعل القانون

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose