attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > نقــابيــات > تملـمــل في البنـك المركــزي

تملـمــل في البنـك المركــزي

الأحد 24 أيار (مايو) 2009

شهد المناخ الاجتماعي في البنك المركزي تأزما ملحوظا في المدة الأخيرة على خلفية التحرك العفوي لمجموع الاطارات والأعوان الذين قاطعوا المطعم والمشرب بعد القرار الذي فرضته الادارة على الودادية بزيادة معلوم الوجبة دون وجود مبرر لذلك حسب رأيهم، وبدون استطلاع أراء المعنيين بالأمر والتشاور معهم، وأدى ذلك حسب بعض المعلومات المتوفرة الى استقالة أغلبية اعضاء مكتب الودادية.

وتفيد مصادرنا بأن حادثة الزيادة في معلوم الوجبة المقدمة للأعوان لم تكن سوى القشة التي قسمت ظهر البعير، فالأسباب الحقيقية هي أعمق واعقد من ذلك بكثير، فقد تعطل الحوار منذ سنوات بين المسؤولين النقابيين ومحافظة البنك التي رفضت الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بالخصوص بالمسائل الآتية.
- تمكين الموظفين والأعوان من المنحة الوظيفية على غرار ما يتمتع به زملاؤهم في المؤسسات البنكية
- الترفيع من قيمة المنح التقنية التي لم تقع مراجعتها منذ مدة طويلة سوى لكاتبات محافظة البنك
- مراجعة القانون الأساسي
- الترفيع في نسب الترقيات

وبالاضافة الى هذه المطالب تلفت اطارات البنك المركزي النظر الى التدهور الحاصل في اداء ادارة البنك جراء عدم ملء الشغور الحاصل في عديد المراكز الادارية. وفي هذا السياق تشير ذات المصادر بمرارة الى أن هذه المؤسسة العتيدة التي شكلت على امتداد العقود الماضية مدرسة نموذجية لتكوين النخبة من الاطارات عالية الكفاءة والخبرة للمؤسسات المالية والاقتصادية في بلادنا أصبحت اليوم تتجه صوب المؤسسات الاخرى لسد حاجياتها الوظيفية في الادارة المركزية للبنك، كما يتم الاحتفاظ ببعض الاطارات العليا والموظفين الذين بلغوا سن التقاعد بحجة عدم توفقهم في تكوين اطارات قادرة على تعويضهم.

ومما زاد الطين بلة هو عدم تعويل الادارة على انتداب الاطارات الشابة التي يمكنها التدرب على مختلف الوظائف والارتقاء في سلم المسؤوليات داخل المؤسسة بما يهيؤها مستقبلا لتحمل كافة المهام بما في ذلك المناصب العليا على رأس المؤسسة بكل ثقة واقتدار.
وأخيرا لاحظت المصادر عدم استعجال الادارة باستغلال البناية الجديدة الملحقة بالمقر الاجتماعي رغم الحاجة الملحة الى ذلك وحالة الاكتظاظ التي يعاني منها المقر الرئيسي.

وأخيرا تجدر الاشارة الى تغييب البنك المركزي عن اجتماع ممثلي البنوك المركزية الفرنكفونية في مدينة نيس الفرنسية الذي انعقد يوم الاربعاء 13 ماي الجاري الأمر الذي يحدث لأول مرة، وهو ما يثير تساؤلات حول حقيقة ما يجري في هذه المؤسسة الوطنية الرفيعة التي تلعب دورا محوريا في التوجيه والاشراف على السياسة المالية والنقدية للبلاد.

وناس النسناس

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose