attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > فـــي الجهـات > أصداء من أهالي الرديف

الحوض المنجمي:

أصداء من أهالي الرديف

الأحد 24 أيار (مايو) 2009

إلى طائر يطير بجناحين

إلى شيخ سجناء الحوض المنجمي بشير لعبيدي

تركناه ينظم أبيات النشيد على مقامات حبه لهذا الوطن ، الوطن الذي حلمنا جميعا أن يكون طائرا يطير بجناحين جناح للحرية وآخر للعدل ، وقف هناك بشيبته لا من كبر ولا عجز ولكن بياض يحمل هموم بلدة تسكنها أشباح ، وقف يحمل ريشة الفنان يعطي للأحمر أحمرا وللأبيض أبيضا وللأسود أسودا ، لا يعرف مزج الألوان ولا حتى الثانوية منها بل علم الرئيسي فقط فلا مكان للبني عنده ، حلمه بسيط بل أحلامنا بسيطة أن نعيش كما يعيشون ونتمرّغ في تراب هذا الوطن كما يتمرغون ، نتيمم بترابه ونغتسل بمائه ونغني نشيدا واحدا لا نشاز فيه. استكثروا عليه حتى هذا الحلم المباح وصادروه وقيدوا آماله قيدوا الأيدي والأرجل بالأصفاد . أياد لطالما مُدّت لمساعدة الآخرين ، وأرجل خطت في سبيل نشر الفرحة والسعادة بين الجميع ، أمن أجل هذا قيدتموه ؟ بهذا القيد تكونون قد قيدتم كل جميل كل نقي كل يد ترسم لوحة قوامها الآخر قوامها أنا وأنت وكل الآخرين .

معلمي وصديقي قيدك لا يختلف عن قيودنا ونومتك هناك لا تختلف عن نومتنا هنا ، فالمشهد واحد والقيد واحد وإن اختلف أبطاله فقد توحدت أحلامهم ومن يحب الجمال يرى النور ويحب الحياة.

سيدي ومعلمي هي المرة الألف التي أكتب فيها وهي الثانية التي أتكلم فيها ولكن لن تكون الأخيرة حتى يندمل جرح وتضمّد جراح " فرُبّ جَرِيء كُتِبتْ لهُ السلامة ورُبّ جبان لقي حتفه في مكانه"

تلميذ بشير لعبيدي


إلى رجل قال لا

عدنان عذرا فنحن محاصرون

بين مطرقة الجلاد وسندان الجبان

مسكونة أنا بحبك بحب الوطن في قلبك

ينبض الحق في صدرك بروح الصدق في صوتك

عذرا "عدنان " على الغدر على كل صرخة سجان

سحقا لزمن غادر يرتع فيه أشباه الرجال

سينتصر الحق يوما وينساب في الأفق " عبير"

للحلم الوردي سنغني لرجل في البعد يطير

ابن الرديف


اعتصام واحتجاج من أجل إطلاق سراح المساجين

شهدت مدينة الرديف يوم الأحد 10 ماي 2009 تحركا نسائيا احتجاجا على تواصل معاناة الأهالي ومطالبة بإطلاق سراح المساجين فقد تجمع أكثر من أربعين امرأة وفتاة حوالي الساعة التاسعة صباحا أمام مقر الإتحاد المحلي للشغل بالرديف رافعين شعار " شادين شادين في إخراج المساجين، وبالسرعة المعهودة في مثل هذه الحالات طوقت أعداد غفيرة من قوات الأمن المتمركزة بصفة شبه دائمة بالمدينة منذ اندلاع الأزمة في بداية السنة الماضية في محاولة لتفريقهن ومنعهن من مواصلة الاحتجاج وهو ما أدى إلى مشادات واحتكاكات بين المتظاهرات وقوات الأمن وقد أكدت لنا السيدة جمعة جلابي أنه أمام تمسك النسوة بحقهن في التعبير عن رفضهن لمواصلة سجن أبنائهن وأزواجهن والبقاء أمام مقر الإتحاد المحلي للشغل لجأ أعوان الأمن إلى تعنيفهن ماديا ولفظيا وهو ما دفعهن إلى نقل اعتصامهن إلى منزل السجين عدنان الحاجي أين واصلن احتجاجهن الذي امتد حتى صبيحة الاثنين 11 ماي 2009 .

وفي الأثناء مورست العديد من الضغوطات على العائلات لسحب أفرادها المشاركين في الاعتصام من منزل عدنان الحاجي حيث أعلمتنا شقيقة الطيب بن عثمان أن والدها الشيخ عبد الرحمان بن عثمان والذي تجاوز الثمانين سنة وقع إيقافه بمركز شرطة المدينة لأكثر من ساعتين مورست عليه خلالها شتى أنواع الضغوطات من أجل سحب عائلته المشاركة في الاعتصام ، كما وُجهت استدعاءات للحضور "حالا" بمنطقة الشرطة للعديد من فتيات ونساء الرديف ومنهن من لم تشارك أصلا في هذه الحركة الاحتجاجية كشقيقة طارق حليمي وهارون حليمي. هذه الأحداث أعادت إلى السطح حالة الإحتقان التي لم تغب أصلا عن الرديف منذ اندلاع الأزمة وكشفت مدى هشاشة واقع الهدوء المفروض أمنيا وقضائيا على المدينة وأهلها ، ولسائل أن يسأل إلى متى ستواصل السلطة في نهجها الأمني في التعامل مع هذه الأزمة وشخوصها ألم يحن الوقت بعد لطي صفحة هذه المأساة وإعادة البسمة إلى العائلات أو بالأحرى إلى المدينة بأكملها بإطلاق سراح مساجينها وإعادتهم إلى سالف أعمالهم. فكل الوقائع تؤكد أن حالة من الإحتقان وعدم الرضى تسود أوساط الأهالي وأن عسكرة المدينة يمكن أن ينتج هدوء مؤقتا ولكن لا يمكن أن ينتج استقرارا دائما .

عمر قويدر

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose