attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > المنظومة الانتخابية والاستحقاقات القادمة

المنظومة الانتخابية والاستحقاقات القادمة

الاثنين 25 أيار (مايو) 2009

نظم منتدى الفكر اليساري الديمقراطي "مفيد" يوم 8 ماي الجاري ندوة فكرية وسياسية حول "المنظومة الانتخابية والاستحقاقات القادمة" وقد افتتح أشغال الندوة الاستاذ زهير الخويلدي منسق المنتدى ثم أحال الكلمة للمتدخلين للتمهيد للنقاش، وهم على التوالي. السيدة ليلي الحمروني التي طرحت اشكالية المشاركة النسائية في الحياة السياسية وامكانية اعتماد آلية ما يسمى "الكوتا" في القائمات للترشيح في الانتخابات .ننشر في هذا العدد النص الكامل للمداخلة.. أما الاستاذ هيكل بن محفوظ فقد قدم قراءة في التعديلات الأخيرة المدخلة على المجلة الانتخابية وعرض الاستاذ سمير الطيب عضو أمانة حركة التجديد الاصلاحات المتأكدة اللازم اجراؤها في المنظومة الانتخابية، هذه الاصلاحات التي أصبحت بمثابة الحد الأدنى المتفق عليه بين جميع المكونات والاحزاب والشخصيات ومجمل الحركة الديمقراطية.

وقد نشر الأستاذ سمير الطيب سلسلة مقالات أسهب فيها في رصد النظام الانتخابي والممارسة الانتخابية من سنة 1959 الى يومنا وتعرض بالنقد للجوانب التي تجاوزها الزمن في المجلة الانتخابية من جميع مراحلها بدءا بالتسجيل الى حين الاعلان عن النتائج، ونظرا لأهمية ما جاء في هذه المقالات من تحليل موضوعي وعلمي دقيق ستعمل ادارة "الطريق الجديد" على إعادة طبع هذه المقالات وتجميعها في شكل كتيب تعميما للفائدة.

فقد ركز الأستاذ سمير الطيب في هذه الندوة على أهم الاصلاحات المطلوب ادخالها على المجلة الانتخابية والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية.
- إعادة النظر في التقسيم الانتخابي المرتكز حسب الفصل 89 من المجلة على اعتبار الولاية كدائرة انتخابية ويهدف هذا التقسيم الى تسهيل تعبئة مقدرات السلطة الجهوية لخدمة مرشحي الحزب الحاكم والواحد لفترات طويلة من تاريخ تونس. وإن كان يمكن أن نفهم بعض دواعي اقرار هذا التقسيم في فترة تريد فيها السلطة الوطنية الحد من تأثير الجهويات والولاءات الشخصية واعاقة بروز شخصيات محلية مؤثرة، فإن هذا التقسيم أصبح لا مبرر له.
- الترسيم على القائمات الانتخابية. إن طريقة الترسيم الحالية وما يرافقها من ممارسات يمكن اعتبارها انحرافا بالقانون وبالاجراءات مما يؤدي عمليا الى ثني المواطنين عن الترسيم والمطلوب اليوم هو اعتماد الطريقة الآلية ـ كما هو معمول به في البلدان الاسكندنافية ـ ثم يقع شطب كل من له موانع قانونية لاحقا.
- تحديد عدد مكاتب الاقتراع رغم الترفيع في عدد الناخبين المسجلين على القائمة الانتخابية الواحدة من 450 الى 650، فلن ينعكس ذلك على عدد مكاتب الاقتراع بصفة ملموسة خاصة أن تخفيض سن الانتخاب من 20 الى 18 سنة سيضيف 400 ألف ناخب جديد. وفي تونس اليوم مكاتب الاقتراع تتجاوز 10.000 بينما المطلوب وحسب كل المعايير ألا يتجاوز عددها الـ3000 مكتب.
- ارساء طريقة الاقتراع بالنسبية. الطريقة المعتمدة حاليا لا تفرز تغييرا جوهريا للمعطى الانتخابي رغم زيادة المقاعد المخصصة على المستوى الوطني من انتخابات الى اخرى .19 مقعدا سنة 1990 ـ 34 سنة 1999 ـ 37 سنة 2004 و53 سنة 2009. بل تعيد باعتمادها توزيعا "مكيافيليا" انتاج نظام الحزب المهيمن الذي تعود له كافة المقاعد على مستوى الدوائر في حين تمنح المقاعد "الوطنية للاحزاب الاخرى.
- تجريم التدليس والتزوير. لا تتضمن أحكام المجلة الانتخابية فصولا تجرم صراحة من يرتكب التدليس أو من يقوم بتزوير أصوات المواطنين على غرار جميع بلدان العالم اضافة فصل ينص صراحة على معاقبة من يزور ارادة المواطنين باعتبارها جريمة خطيرة في حق الناخب والبلاد.

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose