attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > قضــــاة مضطهـــدون

قضــــاة مضطهـــدون

الأحد 10 أيار (مايو) 2009

ما انفك المتنفذون بوزارة العدل وحقوق الانسان يكثفون الضغوط والتضييقات على قضاة الهياكل الشرعية لجمعية القضاة التونسيين?

فقد تم خصم مبالغ مالية كبيرة من مرتب القاضية ليلى بحرية فاقت 660 دينارا لشهر أفريل 2008 و880 دينارا لشهر مارس 2009 دون أن تتحصل على قرار في ذلك لمنعها من التظلم لدى المحكمة الادارية?

وتكررت دعوتها للمثول أمام التفقدية العامة للاستجواب بصفة غير قانونية ومهينة، فمرة تفاجأ بمساءلتها عن حضورها صحبة وفد من القضاة يوم 7 مارس 2009، الندوة التي نظمها فرع تونس لمنظمة العفو الدولية بفضاء "الحمراء" احتفالا باليوم العالمي للمرأة ومشاركتها في النقاش بفحوى البيان الذي صدر بهذه المناسبة عن الهياكل الشرعية للجمعية?

واذ نستغرب من مساءلة بناء على معلومة تتكتم الادارة عن مصدرها، وحول نشاط جمعياتي لا علاقة له بالجانب المهني، فإن فرع تونس لمنظمة العفو الدولية الى حد علمنا منظمة حقوقية قانونية، معترف بها، بل عقدت شراكة مع العديد من الوزارات ومؤسسات الدولة، وإن حرية التعبير يكفلها الدستور التونسي والمواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة? فهل نكثت وزارة حقوق الانسان كل ذلك أم لم تعدّل ساعتها حتى على الخطاب الرسمي حول المرأة النشاط الجمعياتي والحريات الفردية والجماعية وحقوق الانسان؟

ومرة أخرى يخضع نشطاء الهياكل الشرعية لجمعية القضاة التونسيين لنظام مراقبة خاص دون بقية زملائهم?
فمن المعلوم أن القضاة لا يخضعون الى نظام التوقيت الاداري، ومحاكم العاصمة المجاورة للوزارة مثلا تكاد تكون شبه خالية من قضاة المجلس كل عشية، ومكاتب الدوائر مقفلة لعدة أيام في الاسبوع?

إن القضاة ملتزمون في أداء وظيفتهم السامية بجلساتهم ومفاوضاتهم وأعمالهم المكتبية ولا يحاسبون الا عند الاخلال بذلك?
ولم تطرح مسألة التوقيت الاداري الا مع اندلاع أزمة الجمعية وتشهر في وجوه اعضاء هياكلها الشرعية فقط، واستعملت كسلاح لمعاقبة القضاة المدافعين عن الاستقلالية سواء بخصم اجزاء من المرتب وتوجيه انذارات دون وجه حق وشن حملات تفقد مكثفة كما حصل مع أحمد الرحموني ووسيلة الكعبي وروضة القرافي وكثلون كنو التي تقاعست الادارة في الدفاع عنها عندما تعرضت الى الاعتداء اثناء عملها بل تمت دعوتها للمثول أمام التفقدية العامة وهي في اجازة مرضية?

ومن المفارقة أن من يرفع التقارير وهم بعض رؤساء المحاكم ووكلاء الجمهورية بها لم يكونوا حاضرين في عدة أيام نسبوا الى زملائهم الغياب فيها، ويبدون حرجا من هذه "المهمة" التي كلفوا بها تجاه هؤلاء القضاة دون غيرهم بتعليمات من المتنفذين في وزارة العدل كما يسرّون?

إن هذه المعاملات المجحفة في حق القضاة الشرعيين واجراءات التجويع والترهيب لا يمكن أن تؤدي الى مزيد من الاحتقان وتأبيد الأزمة?

وعلى الحركة الديمقراطية والحقوقية أن تستنهض القوى الخيرة في المجتمع ومنظماته المدنية والاجتماعية وأحزابه حتى يشد أزر القضاة الصامدين ووضع حد للاضطهاد الممنهج الذي يتعرضون له منذ الانقلاب على جمعيتهم في 2005.

وقدأمضى كل اعضاء المجلس المركزي لحركة التجديد في اجتماعهم الأخير على عريضة مساندة للقضاة في محنتهم والتي لقيت صدى هائلا عبر مئات الموقعين من جميع أوساط وشرائح المجتمع?

فلا عدل دون رفع اليد عن القضاة?

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose