attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > نقــابيــات > أخبار الجامعة التونسية

أخبار الجامعة التونسية

الأحد 10 أيار (مايو) 2009

المحكمة الإدارية ومسألة التقاعد: المحكمة الادارية تنصف أستاذا

أصدرت المحكمة الإدارية حكمها في القضية التي رفعها الأستاذ حسن بن حمودة من كلية الحقوق والاقتصاد بسوسة إثر حرمانه من التمديد في سن الإحالة على التقاعد بسبب نشاطه النقابي. وكعادتها تمترست الوزارة وراء السلطة التقديرية للسيد الوزير نافية أن تكون مارست الإقصاء أو التمييز بسبب الانتماء النقابي. وقد جاء في نص الحكم ما يلي " وحيث أن اتخاذ الجهة المدعى عليها بإحالة المدعي على التقاعد.....مباشرة بعد مشاركته في الإضراب......وعدم مناقشتها لما تمسك به المدعي....أو إقامة الدّليل على خلافه يمثل قرينة قوية في نظر المحكمة على توفر النيّة في معاقبة المدّعي من أجل المشاركة في الإضراب بحرمانه من البقاء في حالة مباشرة على غرار البعض من زملائه.وحيث أنه فضلا عن ذلك، فإن اكتفاء الجهة المّدعى عليها بالتمسّك بسلطتها التّقديرية في مجال الإبقاء في حالة مباشرة بعد بلوغ السّن القانونية للتقاعد، وبأنها قامت بتطبيق معايير موضوعية لاستبقاء بعض الأساتذة دون غيرهم، دون أن تدلي بما يدعم موقفها أو يثبت حقيقة حاجة المرفق العام للتعليم العالي إلى خدماتهم، يجعل ما تمسك به المدعي من أن الإدارة انحرفت بسلطتها، من الوجاهة بمكان لتأخذ به المحكمة وتلغي على أساسه القرار القاضي بإحالته على التقاعد".هذا ولقد قضت المحكمة ابتدائيا "بقبول الدعوى شكلا وأصلا وإلغاء القرار المطعون فيه".

هذا وتجدر الإشارة أن المحكمة الإدارية سبق أن حكمت في موضوع التقاعد لفائدة الأستاذ أحمد ابراهيم مما اضطر الوزارة إلى التمديد له بثلاثة أشهر فقط لتسوية وضعيته، وفي صورة الحال فإن من عناصر المحاججة أن الأستاذ حسن بن حمودة باشر التدريس خلال الأسبوع الأول من السنة الجامعية التي أحيل فيها على التقاعد، فهل ستمدد له الوزارة بأسبوع تسوية لوضعيته في حين أن زملاءه المقربين من الوزارة والسلطة مازالوا يباشرون حتى بعد سن 65 سنة.

على أي حال، هذه أول مرة تؤكد فيها المحكمة الإدارية أن قرار الإحالة على التقاعد جائر ومبني على نية معاقبة المعنيين من أجل مشاركتهم في إضراب.


المنظمة الدولية تدعم شكوى الجامعة العامة للتعليم العالي

متابعة لملف الشكوى التي تقدم بها الإتحاد العام التونسي للشغل ضد الحكومة التونسية في موضوع تمثيلية الجامعة العامة للتعليم العالي والبحث العلمي للمنخرطين بالقطاع والتعدي على الحق النقابي المتمثل في الإجراءات التأديبية الانتقائية التي اتخذتها سلطة الإشراف ضدّ نقابيي القطاع أصدرت لجنة الحرية النقابية التابعة للمكتب الدولي للشغل تقريرها الثاني في الغرض والذي تضمن مطالبة اللجنة للطرف الحكومي مرة أخرى مدّها بالوثائق الداعمة لادعائها بصدور حكم قضائي يلغي قرار حل النقابات العامة من طرف المؤتمر التوحيدي ل 15 جويلية 2006
كم استحثت اللجنة الطرف الحكومي بالتعجيل في إصدار الحكم الاستئنافي بخصوص تمثيلية الهيئة النقابية المنحلة وهو الحكم الذي ما انفك يتأجل بكيفية غير عادية منذ سنة 2004.

وطالبت اللجنة من الحكومة التونسية تحديد مقاييس التمثيلية النقابية بصفة موضوعية طبقا للفصل 39 من مجلة الشغل.
واستحثتها على تجسيم التفاوض التي تجريه مع الجامعة العامة بإبرام اتفاق معها وإعلام المكتب الدولي بذلك.

وهكذا حسب رأي مسؤولة في منظمة "الدولية للتربية" ببروكسال و التي تدعم شكوى الجامعة العامة لدى المكتب الدولي للشغل، فإن الحكومة التونسية تظل محجوجة للمرة الثانية على التوالي، ومن المرجّح أن يحسم المكتب الدولي القضية في اجتماعه لقادم. فمتى ستفهم الحكومة أن لا جدوى من الزج بالقضاء في الشأن النقابي الداخلي، ومن الإصرار على تدجين النقابات وضرب استقلاليتها.


حيرة شديدة بين طلبة التبريز في التاريخ

تزايدت حيرة وتساؤلات طلبة التبريز في التاريخ خلال هذه الايام عن مصير هذه المناظرة خاصة بعد صدور القرار الوزاري الاسبوع الفارط والذي حدد عدد المراكز المفتوحة في اثنين وقد جرت العادة منذ عدة سنوات ان يكون هذا العدد بين 5 و10 ومراكز وفي غالب الاحيان 7 مراكز. وقد اعتبر اغلب الاساتذة والطلبة مثل هذا القرار بانه يكرس الراي الذي يدفع باتجاه حذف هذه المناظرة وحرمان اعداد مهمة من اساتذة التعليم الثانوي يرون فيها الافق الوحيد الجدي الذي يمكن من مبدإ التكوين المستمر والانخراط من جديد في منظومة البحث العلمي لمن لم يسعفهم الحظ في ذلك خلال حياتهم الطالبية ومن توفرت لهم الفرصة مهنيا لمواكبة هذه المناظرة ودروسها التحضيرية .

وللتذكير فان مناظرة التبريز في التاريخ تنظم في غرضها دروسا تحضيرية بكلية 9افريل بتونس العاصمة تنطلق مع شهر اكتوبر وتتواصل الى موفى شهر أفريل من كل سنة جامعية وتشفع بامتحانات كتابية وشفاهية. ويحدد منشور وزاري عدد المراكز مع الاقتراب من تاريخ المناظرة اي بداية شهر ماي وقد اختير لها هذه السنة على عكس ماجرى به العمل في السنوات السابقة الاسبوع الثاني من شهر جوان. ويواكب هذه الدروس التحضيرية فعليا وعلى طول السنة الجامعية ما يزيد عن 50 طالبا يكون عدد مهم منهم من الاساتذة المباشرين لمهنتهم في مادة التاريخ والجغرافيا بمؤسسات التعليم الثانوي وغيرهم من اصحاب الاجازات في ذات المادة من العاطلين والمعطلين. ودون رمي ورود فان دروس التبريز هي من اكثر الدروس بقسم التاريخ دسامة وجدية ويتكبد مواكبوها مشقات النقل من داخل الجهات في سبيل طلب العلم وتجويد تكوينهم. كما تشارك اعداد هامة بصفة المشارك الحر في هذه المناظرة ويتراوح اجمالا عدد المترشحين الفعليين لهذه المناظرة ? حسب السنوات ? بين 150 وأكثر من 200 مترشح. وعند بداية تسرب اخبار تحديد عدد المراكز يزيد تطلع المترشحين الى الرفع من عددها.
ولكن عمدت الوزارة هذه السنة الى تحديد عدد المراكز باثنين فقط وهو عدد لم نره منذ عقود زمن كان عدد المترشحين لايتجاوز بعض الانفار وتكون المناظرة في شهر سبتمبر واثر العطلة الصيفية وهو ما كان كان بمثابة الصاعقة على العديد من الطلبة، حتى ان بعض الاساتذة اعتبر ذلك بمثابة الفضيحة ويضع المناظرة والدروس التحضيرية في موضع استفهام وكما يقول المثل الشعبي " عيطة وشهود على ذبيحة قنفود ".
ليس بهذا الشكل سنشجع على التكوين المستمر الارادي وطلب العلم وفتح الافاق امام ألاف الاساتذة من اصحاب العزائم رغم صعوبات التنقل وتزايد الالتزامات المهنية والاجتماعية . فالوزارة مطالبة بتشجيع طلب العلم وتكريس فتح الافاق وليس العكس فهل ينصف طلبة التاريخ ويمكنون من تعدد الفرص لا سيما وان بعضهم يذوق مرارة البطالة منذ عدة سنوات ولكنه لم ينقطع عن مواكبة الدروس وزاده بصيص من الامل.

خليفة معيرش


المرأة والدين في قاعة صالح القرمادي بكلية 9افريل

في اطار نشاطها العلمي نظمت وحدة البحث: " المراة والبحر المتوسط " بقاعة صالح القرمادي بكلية 9 افريل مساء يوم الجمعة 24 افريل 2009 لقاء حواريا بعنوان" المراة والدين " حضره كمحاور كل من الاستاذ عبدالمجيد الشرفي وسناء بن عاشور وامال القرامي وتابعه عدد من من المهتمين بقضايا الحرية والمساواة من الحقوقيات والحقوقيين والجامعيين والطلبة والمهتمين بالشان الثقافي. الامر الذي شد انتباه الحضور هو الشكل المتجدد الذي اعتمد في هذا اللقاء الحواري ومفاده اعتماد حوار مباشر بين المتدخلين من المحاضرين او الجمهور الحاضر على طريقة حلقات النقاش او ما يماثلها وهو ما جعل هذا اللقاء يتعمق في الموضوع المطروح تصاعديا كلما تقدم الحوار. على ان الاشكالات بقيت تحوم في هذا اللقاء الحواري حول ما طرحته سناء بن عاشور من تساؤلات بخصوص ما تميزت به تونس في خضم سنوات الاستقلال من روح ايجابية في التعاطي مع ملف المراة حتى في علاقة بالنص الديني وما جاء من تشريعات تعكس الارادة القوية للمجتمع والنخب على التحديث والتجديد وما آلت اليه الاوضاع الحالية من تزايد لمظاهر الانتكاس والقراءات السلبية حتى للنصوص القانونية التحديثية في اتجاه الردة من قبل العديد من المهنيين. ويظهر ان التفسير الغالب لهذه الاشكالية يكمن في تحديد ضبابي لمصدرية النص القانوني الوضعي وضرورة اعتباره شرعيا بذاته دون هذه الحاجة المتواترة وهي البحث عن غطاء ديني. في تفاعله مع بعض هذه الاشكالات اعتبر الاستاذ الشرفي ان البعد الديني حتى بما فيه من رمزية في حاجة " لتثوير نفسه " حتى يستوعب المتحول الاجتماعي على ان الامر يبقى محكوما بموازين القوى وهو الامر الذي يفسر هذا الانتشار للوهابية حتى تكاد تظهر وكانها الصورة النمطية للاسلام لما وراءها من نفوذ مالي.

مهما يكن الامر فان تزايد الجدل الفكري والتوعوي في العديد من الفضاءات في هذا المجال يعبر عن حالة القلق التي تعيشها النخب التحديثية والتقدمية بالبلاد من تزايد وطأة التهديدات الاصولية للعديد من المكتسبات التحررية والاجتماعية وهو امر اصبح يستدعي وقفة حازمة وجدية وتحيينا واضحا لهذا الزخم التحديثي الذي عرفته البلاد على مدى العديد من العقود خاصة مع توفر عزائم جامعية متحسسة لهذه الاوضاع.

خليفة معيرش

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose