attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > المجلس المركزي يجدد العزم على المشاركة في الانتخابات مشاركة نضالية.. وينظر في (...)

المجلس المركزي يجدد العزم على المشاركة في الانتخابات مشاركة نضالية.. وينظر في الاستعدادات

الأحد 10 أيار (مايو) 2009

اجتمع المجلس المركزي لحركة التجديد يوم 26 أفريل 2009 برئاسة أحمد ابراهيم الأمين الأول للحركة وقد خُصّص للنظر في المستجدات السياسية والاستعدادات للانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة.

وننشر فيما يلي مقتطفات مطولة من التقرير الذي قدمه الأمين الأول ونص البيان الصادر عن المجلس وكذلك ملخصا لأهم ما جاء في النقاش العام مركزا على أهم القضايا التي طرحها اعضاء المجلس التي لم تجد لها انعكاسا مباشرا في البيان نظرا لطابعه العام.


وقد ركز الأمين الأول أحمد ابراهيم على مختلف النشاطات والمبادرات التي قامت بها الحركة منذ الاجتماع الاخير للمجلس الوطني وخاصة منها اجتماع 22 مارس الذي تم فيه الاعلان عن المشاركة في الرئاسية من قبل "المبادرة الوطنية" وهو الاجتماع الذي قال انه كان "حدثا بارزا بكل المقاييس" سواء من حيث كثافة الحضور وتنوعه أو من حيث التجاوب الكبير مع أرضية المبادرة وخطاب المرشح، أو من حيث الصدى الكبير الذي لقيه في وسائل الاعلام ولدى الاوساط الديمقراطية والتقدمية، ولئن كانت ردود الفعل في هذه الاوساط وحتى لدى شرائح هامة من الرأي العام الوطني ايجابية جدا ومتعاطفة معنا ومع تمشينا، فانها "كانت سلبية من ناحية بعض غلاة الانغلاق داخل السلطة". وقد اظهرت تلك الدوائر تشنجا لا عقلانيا أدى الى الاقدام على الحجز غير المعلن للعدد 121 من "الطريق الجديد"، كما لوحظت ردود فعل "متنرفزة" ليس فقط لدى بعض الاحزاب التي اختارت الدوران في فلك السلطة، بل ايضا لدى بعض الاوساط المعارضة التي "تريد أن تضع نفسها في موقع الخصم بالنسبة الى التجديد والمبادرة"..

وحلل أحمد ابراهيم هذين النوعين من ردود الفعل ـ النوع الذي يعتبر أن المبادرة قد تجاوزت الخطوط الحمراء باعلانه العزم على منافسة مرشح الحزب الحاكم منافسة الند للند، والنوع الذي يرى فيه شبه عميل للسلطة يريد تزكيتها ويتظاهر بمعارضتها لكنه يسعى الى تحقيق أهداف انتهازية. وقال "إن هذا النوع الثاني يعني أن هدفنا في ابراز الطابع المعارض الحازم قد أنجزناه" وما .نرفزة. دعاة المقاطعة والزاعمين للزعامة الا مؤشر ايجابي على ذلك. أما النوع الأول "فهو من ناحية، يبين أننا وفقنا في التمايز الواضح عن الترشح الشكلي والصوري، ومن ناحية اخرى يطرح عدة اشكاليات على درجة ما من التعقيد خاصة ان هناك من القريبين منا من يرى أننا قد نكون بالغنا في التأكيد على ندية المشاركة في الرئاسية وأن ذلك قد يفهم من الطرف المقابل على أنه استفزاز أو "شريان شبوك"... وأوضح احمد ابراهيم قائلا. "إني قد فوجئت بهذا التحفظ في محتواه وشكله ولم أفهم أسبابه ومبرراته ولكن عبرت عن استعدادي لتوخي المرونة في التفاعل الايجابي معه في اتجاه التناغم في التحليل والمواقف بين جميع مكونات المبادرة على أسس مبدئية وسياسية واضحة تنطلق من اتفاقنا جميعا على أن مشاركتنا في الانتخابات ستكون مشاركة نضالية" وهو ما يعني النضال ضد محاولات مصادرة حق التونسيين في انتخابات نزيهة وشفافة مرة أخرى، واعتبار أن أهم رهان في الاستحقاق القادم هو الانتخابات نفسها بما تعنيه أولا وقبل كل شيء من ضمان ظروف المنافسة، والمنافسة تفترض تكافؤ الفرص أي الندية. أما عن الرهان فقد أوضح الامين الأول أنه فعلا رهان سياسي "لكن له بالضرورة تعبيرة انتخابية أي أن تكون الانتخابات محل صراع بين رؤى ومشاريع متمايزة، وأن تكون نتائجها مرآة واضحة لموازين القوى بين هذه المشاريع المتنافسة، وبالتالي لست أرى أيّ "استفزاز" أو "قفز على الواقع" في إعلاني أنني أريد الدخول في منافسة على أساس الندية... هذه هي الرسالة التي أردت ابلاغها للرأي العام وقد وصلت الى أجزاء هامة منه وعلينا مواصلة ايصالها الى أغلب المواطنين واعتبار ذلك مكسبا علينا أن نبني عليه تحركاتنا المقبلة حتى نكون في مستوى ما أثرناه من آمال وانتظارات... لكن هذا لا يعني أنه ليس علينا ان نكون متبصرين، نقرأ الواقع بحكمة وواقعية، دون قفز على امكانياته لكن دون استسلام للحدود التي يريد البعض في السلطة فرضها علينا وعلى المجتمع... فعقود من التسلط والهيمنة والانفراد بالرأي والقرار قد غذت عقلية معينة لدى حزب السلطة .مقولات .الخيار الأوحد. والزعيم الأوحد الذي لم يكن له كفؤا أحد.... بحيث أصبح حتى مجرد التفكير في منافسته ضربا من .الشرك. أو حتى من .الجنون. في نظر سجناء عقلية الحزب الواحد وهي نظرة تغلغلت في اللاشعور واستبطنتها بعض الاطراف حتى في المعارضة.. فأحادية الترشح قد بقيت هي الطاغية زمنا طويلا وحتى عندما أدخلت التعديلات لتجاوزها فإن هذه التعديلات بقيت في اطار شكلي ومحرم أخذها مأخذ الجد... نحن أخذناها مأخذ الجد في 2004 ونأخذها اليوم ايضا. وأكثر من أمس، مأخذ الجد، ولا نعتبر أن المنافسة من المحرمات أو الخطوط الحمراء وعلينا أن نعمل على تعويد السلطة وكل الاطراف على أن المنافسة ندية أو لا تكون، وذلك طبعا، مع توخي "الدوزاج" .DOSAGE LE. المطلوب لتجنب أي منزلق تشخيصي وأية مزايدات عقيمة، فمنطلقنا جدي تحدونا ارادة الاصلاح والحوار في كنف الاحترام والتمدن.. نحن عنصرعقلانية والعقلانية تفترض أخذ الترشح مأخذ الجد ورفع كل غموض قد يطرأ وكل التباس بين معارضتنا الجدية الحازمة والمعارضة التي هي اسم على غير مسمى أو المعارضة التي تختزل نفسها في الاحتجاج والقفز على الواقع... نحن حركة معارضة وطنية وعامل اعتدال في الحياة السياسية ونريد من الطرف المقابل في السلطة أن يتوخى هو ايضا نهج الحوار والاعتدال وأن يتخلى عن الغلو في عقلية الحزب الواحد وعن منطق الاقصاء والتطير اللاعقلاني من الرأي المعارض أو المخالف.. فهناك خطوط حمر لا عقلانية لا بد من تجاوزها ليس فقط في موضوع اعتبار المنافسة أمرا طبيعيا، ولكن أيضا في مجال الاعلام الذي تواصل السلطة اقصاءنا منه والتعتيم علينا لمنع صوتنا من الوصول الى المواطنين، فالاعلام العمومي ملك للشعب وليس للحزب الحاكم ويجب بالتالي فتحه أمامنا وامام كل الحساسيات وكل المترشحين من الآن...

وبعد عرض عدة مهام على الحركة ايلاؤها ما تستحق من الأهمية تعرض الأمين الأول الى ضرورة تحسين الخطاب واعطائه فحوى ديمقراطيا فاعلا فيما يتعلق بالانفراج السياسي والاجتماعي .الحوض المنجمي ـ العفو العام ـ استقلالية القضاء ـ حل مشكلة الرابطة واتحاد الطلبة بعيدا عن تدخلات السلطة ـ اصلاح المؤسسات الجمهورية... الخ. وايضا محتوى تقدميا على الصعيد الاجتماعي والحضاري وذلك بادماج مسألة الأزمة الاقتصادية وكيفية مواجهتها والحرص على عدم تحميل عواقبها للاجراء والفئات الشعبية، ومزيد توضيح طبيعة الحلول لمشاكل البطالة وانعدام التوازن بين الجهات وغيرها من مكونات البرنامج الانتخابي.

وعلى الصعيد المجتمعي طرح مسألة حماية المكاسب التقديمة الوطنية ضد مخاطر الارتداد مع ايلاء كامل الانتباه لبعض المؤشرات "التعديلية" في الاختيارات الحداثية لدى اوساط ومراكز قوى معينة تزداد تأثيرا في مستوى القرار.

وأكد الأمين الأول على أن مزيد بلورة البرنامج وتدقيقه سيتم في اطار ورشات عمل يتم بعثها في اطار المبادرة الوطنية، ملحا على ضرورة تحسين آليات عمل المبادرة كتحالف وقال "كل شيء في المبادرة ومن المبادرة وبالمبادرة كحركة موحدة"..


هوامش

اثر التقرير الذي قدمه الأمين الأول للحركة فتح باب النقاش العام الذي شارك فيه معظم أعضاء المجلس المركزي.

اجماع حول صواب الخطة السياسية

وقد استأثر الجانب السياسي بنصيب الأسد في هذه المداخلات فبرز اجماع حول ايجابية انطلاق الحملة الانتخابية من خلال ما تبين من نجاح اجتماع 22 مارس 2009 الذي أعلنت فيه المبادرة الوطنية من أجل التقدم والديمقراطية عن ترشيح الاستاذ أحمد ابراهيم للرئاسية سواء من الناحية التنظيمية ونوعية وعدد الحضور أو من الناحية السياسية والصدى الايجابي لكلمة المترشح بهذه المناسبة مما يبعث على التفاؤل.

كما عبر المتدخلون عن اتفاقهم مع مضمون هذه الكلمة التي عكست السياسة المتفق عليها خاصة في الجانب الذي يبرز التمايز الواضح لهذه السياسة مع السلطة من جهة ومع أصحاب المشاريع المعادية للحداثة والتي تريد العودة بالبلاد الى الماضي. كما جددوا عزمهم على المشاركة في الانتخابات القادمة مشاركة نضالية على أساس التكافؤ بين جميع الاطراف.
ومع توصيفهم بالثبات على الخط فقد شدد المتدخلون على مواصلة النقاش والتشاور السياسي لكي نبقى على توجهنا بعيدا عن الانتظارية والانكفاء على الذات وبعيدا عن كل أشكال القفز على الواقع وعدم تقدير متبصر للواقع السياسي.

تجاوز الصعوبات.. وتحسين أداء الحركة والمبادرة

وقد طالبوا بمزيد العمل وبذل الجهود لايصال خطابنا ومواقفنا والاعتماد على قوانا الذاتية خاصة في ظل ما نشهده من تواصل لحالة الانغلاق الاعلامي ومحاولات التضييق علينا وفي هذا المجال أوصى اعضاء المجلس المركزي بابتكار أساليب جديدة للتواصل مع الرأي العام الواسع واستغلال ما توفره شبكة الأنترنات من امكانيات لاختراق المحاصرة الاعلامية وبتطوير أداء الجريدة وتحسين مضامينها وشكلها، واعتبر بعض الاعضاء أن ˜الطريق الجديدŒ بوصفها الحالي مقصرة ومستواها دون المأمول، وبخصوص المبادرة الوطنية التي نعمل في اطارها طالب أعضاء المجلس بالرفع من وتيرة عملها والانطلاق في تركيز لجان جهوية لها وتركيز هياكلها على المستوى الوطني وبعث لجان مختصة متفرعة عنها للبدء بصفة جدية للتحضير للانتخابات.

مشروعنا حداثي وتقدمي

بعض القضايا الهامة كانت محور تدخلات عدد من اعضاء المجلس ومنها بالخصوص قضية المرأة وحقوقها المكتسبة ومحاصرة جمعيات المجتمع المدني المستقلة ووضعية الاعلام وتصاعد وتيرة التجهمات على الفكر الحر التي وصلت حد التكفير.

قد اعتبر البعض من اعضاء المجلس أن ما يميز مشروعنا الحضاري هو التمسك بالمكاسب التحديثية وخاصة منها مجلة الأحوال الشخصية وأوصوا بأن يحتل الدفاع عن حقوق المرأة ودعمها وتطويرها مكانة هامة في برنامجنا الانتخابي وعبروا عن انشغالهم من عودة قوية في الآونة الأخيرة لبعض المظاهر في السلطة المؤشرة لمخاطر جدية تهدد بالتراجع عما تحقق وتضرب في الصميم كل امكانية لتحقيق المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة.

لا للتكفير.

ونبه متدخل آخر الى خطورة ما حدث أخيرا حين عمد صحافي الى تكفير كاتبة تونسية ودعا الى ملازمة اليقظة لكي نقطع الطريق على من يريد أن يفتح باب الفتنة على مصراعيه وطالب حركة التجديد بأن تعمل مع كل قوى الحداثة والتنوير مهما كان موقعها للتصدي للقوى الرجعية.

قلق وانشغال

وتعرض أعضاء آخرون الى عملية انتقال ملكية "دار الصباح" وعبروا عن مخاوفهم من أن تكون هذه الخطوة فاتحة لسيطرة مجموعات اقتصادية ذات نفوذ سياسي للاجهاز على هامش من الاستقلالية ودعوا الى العمل من أجل اصدار قوانين تنظم ملكية الخواص لوسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة وتضع سقفا لا يمكن تجاوزه في امتلاك نسب معلومة من هذه الوسائل.

تضامن مع القضاة

كما تطرق أعضاء المجلس المركزي الى سياسة الحصار التي تمارسها السلطة في حق منظمات المجتمع المدني مستعملة في ذلك شتى الأساليب، فمن توظيف القضاء لتجميد نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان واللجوء الى استغلال الخلافات الداخلية الى تهميش الاتحاد العام لطلبة تونس او ممارسة ضغوط على النشطاء لحرمانهم من أجورهم والتنكيل بهم وذلك بنقلهم بعيدا عن عائلاتهم كما تفعل مع القضاة وجمعيتهم الشرعية.
وقد عبر العديد من اعضاء المجلس عن تعاطفهم الكامل والمطلق مع القاضيات المبعدات ونددوا بما يتعرضن له من مضايقات متواصلة.

الأزمة الاقتصادية وتسريح العمال

الجانب الاجتماعي بدوره احتل حيزا هاما في عديد المداخلات التي شددت على ضرورة الاهتمام بظاهرة تسريح العمال، هذه الظاهرة التي تفاقمت في ظل تأثر البلاد بتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية وطالبوا الحركة بتكثيف الانشطة الفكرية واقامة الندوات حول هذه الأزمة. الظاهرة باعتبار أن حركة التجديد هي حركة تقدمية بالاساس وذات بعد اجتماعي ولها تراث فكري يمكنها من أن تقترح الحلول وأن تقدم الاجابة العقلانية على عديد التساؤلات.

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose