attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > تدشين المقر الجديد لحركة التجديد بجرجيس

جرجيس :

تدشين المقر الجديد لحركة التجديد بجرجيس

السبت 2 أيار (مايو) 2009

فتح حوار وطني دون إقصاء لتحديد حاضر ومستقبل البلاد

أشرف الأمين الأول لحركة التجديد أحمد ابراهيم على حفل تدشين مقر حركة التجديد بمدينة جرجيس وذلك يوم الاحد 19 أفريل الجاري وانطلق الحفل برفع العلم المفدى على أنغام النشيد الوطني ثم افتتح السيد أحمد الورشفاني رئيس المجلس الوطني لحركة التجديد اجتماعا انتظم بالمناسبة حضره عدد هام من اعضاء حركة التجديد والمبادرة ومن المناضلين الديمقراطيين بمختلف حساسياتهم ومن النقابيين وعامة المواطنين بالجهة.

وبعد الترحيب بهم قال السيد الورشفاني "أن هذا المقر هو مكسب ليس فقط لحركة التجديد والمبادرة، بل سيكون فضاء مفتوحا لكل أنصار الحرية والتقدم في جرجيس وكامل جهة مدنين، وسنعدّ في الأيام القادمة برنامجا لتنشيط المقر واستغلاله خدمة للجهة وقواها الديمقراطية والتقدمية وخدمة للوطن والشعب عامة"، ثم أحال الكلمة للسيد أحمد ابراهيم الأمين الأول للحركة والمرشح للانتخابات الرئاسية ليلقي كلمة بالمناسبة عبّر في مستهلها عن سعادته بوجوده في مسقط رأسه وبين أهله ثم تطرق الى تحليل الوضع السياسي السائد في البلاد والمتميز بتواصل الانفراد بالرأي وهيمنة نظام الحزب الواحد، مما يجعل نظامنا السياسي متخلفا وذا طابع تسلطي وما ينجر عن ذلك من اقصاء للقوى المخالفة للرأي وتهميش للشعب وقواه الحية وغلبة نظرة تعتبر الشعب قاصرا فيبقى في وضعية الرعية، مسلوبا من حقه في مواطنة حقيقية. ومن مظاهر هذا النظام السياسي الجلية طريقة اجراء الانتخابات منذ خمسين سنة، فهي طريقة أكل عليها الدهر وشرب، وفاقدة لكل مصداقية اذ تحولت الى مجرد مبايعة، وقد آن الأوان للقطع مع هذه الأساليب القديمة خاصة في ظل ما نشهده من تداعيات الأزمة المالية العالمية على بلادنا، مما يفترض أن يكون الشعب طرفا فاعلا في نحت مصيره وتقرير السياسات من خلال انتخاب من يمثله انتخابا حرا وتمكينه من أدوات مراقبة هؤلاء المنتخبين.

وفي هذا السياق حذر السيد أحمد ابراهيم من خطورة أن يقع تحميل تداعيات هذه الأزمة لضعاف الحال والعمال وعموم الشعب. كما دعا الى فتح حوار وطني دون استثناء أو اقصاء، تساهم فيه كل مكونات المجتمع المدني والأحزاب السياسية ويكون لها نفس الحق ونفس الواجب في تحديد حاضر ومستقبل البلاد.

كما لاحظ السيد أحمد ابراهيم الهوة العميقة ما بين الخطاب والممارسة، ففي حين يؤكد الخطاب الرسمي على الحرص وعلى الشفافية وعلوية القانون نجد أن الواقع معاكس لهذا الخطاب، ولفت نظر الحاضرين الى إحدى المؤشرات السلبية المتمثلة في مصادقة البرلمان مؤخرا على تنقيح المجلة الانتخابية وما تضمنته من رقابة مسبقة على تدخلات المتشرحين في الاذاعة والتلفزة وما في ذلك من تضييق على حرية التعبير المحدودة أصلا والتي تقتصر على دقائق معدودات كل خمس سنوات، وآخر هذه المؤشرات السلبية تعيين السيد وزير الداخلية على رأس لجنة التعبئة صلب الحزب الحاكم للاعداد للانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة، مما يؤكد اصرار هذا الحزب على أن يكون الخصم والحكم في نفس الوقت وتماديه في ارادة فرض الهيمنة على المجتمع، هذا في الوقت الذي نطالب فيه بأن تشرف على الانتخابات لجنة وطنية محايدة برئاسة شخصية مستقلة. هذه المؤشرات تدل على أن السلطة تصم آذانها امام مطالب المجتمع والحركة الديمقراطية وتبدو مقرة العزم على اجراء انتخابات غير مختلفة عن سابقاتها.


هوامش
- 1- لاحظ عديد المواطنين تواجدا مكثّفا لأعوان الأمن بالزي المدني في الشارع الذي يوجد به مقرّ حركة التجديد . لكن كانوا والحقّ يقال على "مسافة محترمة " من هذا المقر.
- 2- و على العكس من ذلك تواجد عدد كبير من منخرطي ورؤساء شعب الحزب الحاكم في نفس المقهى. وقال لنا أحد العارفين بالشأن المحلّي الجرجيسي إنّ هاته الوجوه المعروفة بغلظة سلوكها وخشونة تعاملها عادة ما تتواجد في مثل هاته المناسبات " السخنة" حسب تعبير أحدهم. وأضاف أنّ " هاته الوجوه هي في خدمة الشقّ المتشدّد في التجمّع محليّا "
- 3- كما لوحظ تواجد بعض العُمد في نفس المقهى . تواجد لممثّلي السلطة التنفيذية يثير عديد التساءلات ( يوم عطلة أسبوعية وفي مقهى ليسوا من روّاده ؟ ). هل كان السيدّ معتمد جرجيس على علم بهذا " التفاني" ؟
- 4- عند رفع العلم على أنغام النشيد الوطني لم يُحرّك التجمّعيون المتواجدون في المقهى المحاذي ساكنا وبقوا جالسين يتجاذبون أطراف الحديث. تصرّف غريب ، عجيب . إنّه علم تونس ونشيد تونس ..يا ناس.. يا من نصّبتم أنفسكم وُعّاظا في الوطنية...


وأوضح ما يعنيه بعزمه على منافسة مرشح الحزب الحاكم منافسة الند للند، مبينا أن تكافؤ الفرص بين المتنافسين من أبجديات أية انتخابات، ولذلك وجب وضع حد للانخرام شبه التام في التوازن بين مرشح تعتبره قوى الشدّ الى الوراء "الخيار الأوحد" وتحتكر لصالحه كل الفضاءات وكل وسائل الاعلام وكل وسائل الدولة من جهة وبين مرشح مثل مرشح التجديد والمبادرة الوطنية يتواصل اقصاؤه من كل هذه الوسائل العمومية.

ودعا السيد أحمد ابراهيم الى الفصل بين مهمة رئيس الدولة .التي هي دولة جميع التونسيين. ودور مرشح التجمع الدستوري الديمقراطي والى الفصل بين هياكل هذا الحزب ومختلف دواليب الدولة طبقا لأبسط مبادئ التعددية.

وختم السيد أحمد ابراهيم كلمته بالتأكيد على أنه واع تمام الوعي بصعوبة الوضع السياسي وبأن شيئا لم يتغير منذ سنة 2004، حين حجر البيان الاستثنائي لمرشح المبادرة للرئاسية آنذاك، ورغم هذا الوعي بتعقد الأوضاع فإنه لا يجب التقليل من قدرة القوى الديمقراطية وقدرة المواطنين على تجاوز الصعوبات والحيلولة دون محاولة مصادرة الحق الانتخابي مرة أخرى، ورفع التحدي المتمثل في اجراء انتخابات متطابقة مع طموحات الشعب ومبادئ النظام الجمهوري.

بعد ذلك أخذ الكلمة عدد من الحاضرين الذين عبروا عن ابتهاجهم بفتح هذا المقر الجديد باعتباره فضاء مفتوحا لجميع القوى الديمقراطية والتقدمية بالجهة، كما تقدموا بالتهاني للحركة والمشرفين عليها وطرحوا بعض الأسئلة والاستفسارات على السيد أحمد ابراهيم، كما عبروا عن وجهات نظرهم حول الأوضاع السياسية والاجتماعية.

وبعد ردود السيد أحمد ابراهيم على أسئلة الحاضرين وتعقيبه على استفساراتهم وملاحظاتهم رفع الاجتماع بترديد النشيد الوطني.

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose