attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > سرّ دفين حول مناظرة المتعاونين!

في مؤسستي الاذاعة والتلفزة:

سرّ دفين حول مناظرة المتعاونين!

السبت 2 أيار (مايو) 2009

كان من المفروض أن تكون ملفات المتعاونين بمؤسستي الاذاعة والتلفزة من صحفيين وتقنيين، قد سويت خلال شهر فيفري ومارس الماضيين، وذلك تنفيذا لقرار رئيس الدولة في هذا الشأن والذي على اثره فك المتعاونون الاضراب والاعتصام الذي شنوه من أجل المطالبة بحقوقهم، لكن يبدو أن ادارتي المؤسستين كان لهما رأي آخر بعد أن أقرتا مناظرتين بالملفات للمتعاونين خلال شهر ماي وأكتبور المقبلين، وهذا القرار مثل مفاجأة غير سارة ومحبطة لعزائم المعنيين بالقرار الرئاسي. فالمناظرة بالنسبة اليهم تعني أن هناك من ستسوّى وضعياتهم وهناك من لن تسوى وضعيته، رغم أنهم يعملون بالمؤسسة منذ سنوات وأثبتوا كفاءتهم من خلال انجاز المهام التي توكل اليهم على أحسن وجه. كما أن قرار الرئاسة بتسوية وضعيات المتعاونين على مرحلتين لم يشر الى وجود مناظرة؟

المناظرة تعني أن الادارة هي التي ستقرر نتائجها، رغم أن هذه الادارة هي سبب المشكل من خلال عدم اتخاذها أية خطوة في اتجاه تسوية الوضعيات. وهذا الأمر يجعلها طرفا غير محايد، وهو ما قد ينجر عنه حصول أخطاء جديدة، ولتفادي الوقوع في هذا المطب، كان من المفروض تشريك الهياكل النقابية في دراسة الملفات لتكون المناظرة شفافة ونتائجها مقنعة، ويبدو أن الأمر هنا يهدف الى اظهار النقابة في موقف ضعف، كي لا تحسب لها المساهمة في تسوية الملفات، وإذا كان هذا التأويل في طريقه، فإن ذلك لا يدل في الحقيقة سوى على ضعف الادارة التي ترفض التعامل مع الهياكل الشرعية سواء تعلق الأمر بالصحفيين أو التقنيين وضرب الهياكل الشرعية مهما كانت الاختلافات معها يعني ضربا لمنظوريها وللمناخ الاجتماعي السليم.

وإذا سارت الأمور على النهج الاقصائي للهياكل الشرعية القانونية، خلافا لما هو معمول به في مؤسسات الدولة الأخرى، وسد منافذ مساهمتها في حل المشاكل وتحقيق المكاسب، فإن ذلك لا يعني سوى عملية ضرب مبيّتة لا نعلم من سيستفيد منها، كما ان المستهدف الأول منها هو النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين التي سدت في وجهها جميع الأبواب نظرا لوجود حسابات أخرى لا علاقة لها بمصلحة المهنة والدليل الصمت المبيت الذي تواجه به التجاوزات القائمة في عدة مؤسسات اعلامية تجاه حقوق الصحفيين. وبما أن الادارات والنقابات هي من هياكل ومؤسسات الدولة، فإن الاعتداء على أي طرف فيها انما يدخل في باب الاعتداء على مؤسسات الدولة، وهذا أمر مرفوض وغير مقبول وجبت مراجعته بعيدا عن سياسة التصنيف التي تقيس الأمور بمكيال هذا معنا وهذا ضدنا، فهذه العقلية لن تفيد أحدا، بل هي تعد اعتداء على جميع الصحافيين التونسيين الذين انتخبوا الهيكل الذي يمثلهم بكل حرية وديمقراطية، ومن المفروض أن تحترمهم المؤسسات ذات الصلة من خلال التعامل معه وتشريكه في البحث

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose