attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > الطريق الثقافي > الإبداع النسويّ بين الشرق والغرب

الإبداع النسويّ بين الشرق والغرب

الأحد 26 نيسان (أبريل) 2009

أمامة الزاير

عقدت اللجنة المشرفة على اللقاء السنوي للمبدعات العربيات ندوة صحفية يوم الجمعة 10 أفريل الجاري بدار الثقافة ابن رشيق، للحديث حول الموضوع الذي ستنخرط فيه كل المداخلات العلمية والمتمثل في "حوار الحضارات وأثره في إبداعات المرأة العربية" وذلك أيام 16، 17 و18 أفريل الجاري، حيث مكنت ادارة المهرجان ثلة من الباحثات والمبدعات المنتميات الى 14 دولة عربية ودولتين أوروبيتين، من تقديم محاضرات تبحث في دور الابداع ـ باعتباره فعلا ثقافيا ـ في تحقيق ما يسمى بحوار الحضارات والتواصل الحقيقي بين الشرق والغرب.

كما تمت برمجة مجموعة من العروض الفنية الموازية لنشاط المهرجان المتمثلة في زيارة للمعالم الأثرية بمدينة سوسة اضافة الى سهرات فنية تحتفي بالموسيقى والشعر والفن التشكيلي..

هذا الملتقى الذي ستنطلق فعالياته في مدينة سوسة يكرم مجموعة من المبدعات مثل آمال سفطة وجليلة بكار وإيلان شيرون وريم البنّا وغيرهن، ويبدو أن الوجه الرجالي والمتمثل في الأستاذ حسين فنطر، يُبرّر وجوده في هذا الملتقى ـ "النسوي" إن صح أن نسميه ـ هو أنه المشرف على كرسي الرئيس بن علي لحوار الحضارات والأديان.

مساهمة المرأة في حوار الحضارات

تحدثت السيدة نجوى المستيري الشريف وهي مديرة المهرجان عن أهمية مساهمة المرأة المبدعة في حوار الحضارات، وبررت حضور ضيفتين من تركيا وفرنسا بقولها "إننا لا نستطيع الحديث عن حوار الحضارات دون أن ننفتح على الغرب وندعوه الى الحديث عن حضارته لنفهمه ونحقق التواصل معه".

كما أشارت الى "آفاق ابداعات المرأة العربية في غد القرية الكونية" التي تتحدد بموقفها من الحضارات التي تُعدّ "غازية" ورغبتها في تجاوز عقدة النقص التي تحركها في اتجاه مغلوط قد ينسف مقولة التواصل والحوار.

"لماذا نتحدث عن صراع أو حوار؟. لماذا لا نكتفي بالحديث عن حضارة فقط؟.".

هذا السؤال ألحت عليه السيدة نجوى الشريف، للتأكيد على أهمية الانفتاح على الآخر الذي ينبغي أن نكف عن تصوره، ذلك الغول الذي يحاول أن يفترسنا.

كما أضافت قائلة. "إن هذا الملتقى فرصة طيبة للضيفات للحوار والنقاش حول موضوع من "مواضيع الساعة" فرضته الأحداث العالمية والنزاعات العرقية والايديولوجية".

وقد ألمح السيد فاروق عمار وهو من مؤسسي هذا المهرجان الى أن "حوار السياحة والثقافة غائب، وذلك يُلحظ من خلال غياب الدعم الذي كان من المفروض أن تقدمه لمهرجان ثقافي يحتفل بالمرأة، باعتبارها كائنا فاعلا في المستوى الثقافي، قادرا على دفع المجتمع نحو التقدم والرقي.

إبداع المرأة إبداع انساني

لئن احتفى هذا المهرجان بإبداع المرأة العربية ودورها في تفعيل حوار الحضارات، فإننا نلمس فيه بعدا من التعصب لا يخفى على عين.
أليس إبداع المرأة ينخرط في نسق انساني "كوني"؟.

فلماذا يغيب الجنس الآخر .الرجل. في حديث عن الآخر .غرب، رجل.؟.

أليس من السذاجة تقسيم الابداع الى نسوي وذكوري؟.

الابداع ابداع وكفى، لا تنطلي عليه حيلة التجنيس ولا يرثه قوم دون قوم.

لماذا لم يتم الاحتفاء بالأديب الطيب صالح الذي رحل أخيرا والذي نلمس في إبداعه صورا هامة تختزل هذا الموضوع؟.

لذلك فإن ما يمكن أن يُعاب على برنامج هذا الملتقى اضافة الى غياب أسماء مثل ألفة يوسف وغيرها من الفاعلات في الوسط الثقافي، كما أشار أحد الصحفيين في الندوة، هو غياب المبدعين أو المحاضرين الرجال الذين يُعتدّ بتجربتهم الفنية والعلمية في قضية شائكة مثل حوار. صراع الحضارات.

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose