attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > الطريق الثقافي > ردود أفعال في أوساط المثقفين التونسيين بعد اتهام كاتبة بمهاجمة الرسول

ردود أفعال في أوساط المثقفين التونسيين بعد اتهام كاتبة بمهاجمة الرسول

الأحد 19 نيسان (أبريل) 2009

سفيان الشورابي

أثار مقال نشره الصحافي التونسي محمد الحمروني ردود أفعال رافضة من طرف قسم كبير من المثقفين في تونس. وعبر الكثير من الكتاب عن رفضهم للاتهامات التي كالها الحمروني على الباحثة في الفكر الإسلامي الدكتورة ألفة يوسف، وإدعائه بأنها تهاجم الله والقرآن والرسول على صفحتها بالموقع الاجتماعي الشهير "فيس بوك".

وكانت صحيفة "العرب" القطرية قد نشرت في عددها الصادر بتاريخ 13 أبريل 2009 مقالا للحمروني تحت عنوان: "بعد الرسوم الدنماركية، صفحات "فيس بوك" تونسية تهاجم الرسول (ص)" اتهم فيه الدكتورة ألفة يوسف بالتهجم على الذات الإلهية والقرآن الكريم وشخص الرسول، وادعى أن "صفحتها على "الفيس بوك" تحولت في الأيام الأخيرة إلى فضاء يُلْعَنُ فيه الرسول عليه الصلاة والسلام وتكال له أكثر النعوت قبحا".

وجاء في المقال "ومن آخر الموضوعات المثيرة للنزاع، ما طرحته الدكتورة على صفحتها في شكل سؤال بدا بريئا وهو: لماذا رفض الرسول صلى الله عليه وسلم أن يتزوج علي بن أبي طالب على فاطمة الزهراء؟ ليتحول بعد ذلك الحوار إلى حملة تشهير بالمسألة الجنسية في تراثنا نقلا عن أحد المواقع المسيحية المتخصصة في شتم الإسلام."

وتجاوز الحمروني ذلك واتهم دون دليل الفة يوسف باللهث وراء منصب وزاري وكتب: "وقد صار من شبه المؤكد أنها مرشحة لتسلم حقيبة وزارة الثقافة في أقرب تغيير وزاري".

وانتقد عبد الحق سيوط كاتب المقال قائلا أن "هؤلاء ينتهجون النهج نفسه مع كل من يخالفهم الرأي، فالعام الماضي كانت سلوى الشرفي في أهدافهم ثم بعدها رجاء بن سلامة واليوم ألفة يوسف. لاحظوا أن الأهداف كلهن نساء. والمستهدف الحقيقي هو مشروع الحداثة التونسية".

الصحافي جمال العرفاوي شكك من جانبه في حرفية المقال وكتب أنه "مهنيا هذا ليس مقال صحفي لان صاحبه لم يتبع الأبجديات اللازمة للمهنة لأنه أولا لم يحدد تواريخ ولم يعط فرصة لمن اتهمهم للتعبير عن مواقفهم مثل ألفة يوسف".
المحامي أنور القوصري دعا الصحافي محمد الحمروني إلى كشف الأدلة عن قيام ألفة يوسف بالمس بالذات الإلهية التي اعتبرها مزاعم لا أساس لها من الصحة، داعيا الحمروني إلى تقديم اعتذارات علنية.

في المقابل، افتتح عدد من التونسيين مجموعة في صلب موقع "الفايسبوك" بعنوان:" نطالب الحكومة بتقديم المدعوة الفة يوسف إلى المحاكمة و عزلها من كافة الوظائف لمساسها بمقداسات دينية إسلامية" وأضافوا " لقد ضقنا ذرعا من هذه الشخصية التي صنع منها إعلامنا التونسي شخصية عامة وقدمها لنا على أساس انها مفكرة و كاتبة لكتاب". وهذا كلام غير معقول ويدخل في باب تجريم الرأي المخاف، ليُطرح في الأخير التساؤل ، لمصلحة من تثار مثل هذه المعارك؟

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose