attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > حــــلال عـــلينـــــا...حــــرام عــليــكــم

حــــلال عـــلينـــــا...حــــرام عــليــكــم

الأحد 12 نيسان (أبريل) 2009

هل ستكون هذه المقولة هي الأساس في تعامل السلطة مع بقية الإطراف إثناء المسار الانتخابي المقبل، كما سبق لها أن كرسته في كل المحطات الانتخابية السابقة؟

سؤال يطرح نفسه في كل مرة، لماله من تأثير على المسار الانتخابي برمته وعلى مصداقية الانتخابات نفسها.
ومساهمة منا في تمكين القراء من الوقوف على حقيقة الممارسات الرسمية في هذا المجال وحتى يكون الجميع على بينة من أمرهم، سنخصص هذا الركن لرصد شتى التجاوزات التي قد تحصل أثناء المسار الانتخابي، وخصوصا منها تلك التي تتعلق بسياسة الكيل بمكيالين: مكيال مخصص للحزب الحاكم ومرشحيه وأحيانا لأصدقائه، ومكيال مخصص لمن تسول له نفسه الترشح كمعارضة جدية.

حملتهم...وحملتنا

لاحظ المواطن منذ أكثر من سنة حملة من نوع خاص قد انطلقت لفائدة مرشح التجمع الدستوري الديمقراطي ورئيس الجمهورية السيد زين العابدين بن على.

فقد أخذت الحملة في بدايتها شكل مناشدة الرئيس بقبول الترشح للانتخابات القادمة.

ثم بعد أن أعلن الرئيس عن قبوله انطلق الجزء الموالي من الحملة تحت شعار "شكرا للرئيس على قبوله الترشح".

منذ ذلك الوقت استقرت الأمور في شكل حملة حقيقية غمرت الشوارع ووسائل الإعلام والفضاءات العمومية والخاصة بما في ذلك الإدارات التي من المفترض ان تكون مرفقا عموميا في خدمة التجمعي وغير التجمعي.

أما محتوى اللافتات والمعلقات التي امتلأت بها أعيننا، فلا بد أن القراء قد لاحظوا تواتر شعار يعلن ان مرشح الحزب الحاكم يمثل "الخيار الأوحد"!

JPEG - 294.7 كيلوبايت

ولم يتفطن مبتكرو هذا الشعار انه كان عليهم أن يلغوا الانتخابات أصلا، حيث أن الانتخابات التي ليس فيها إلا خيار وحيد ليس لها محل من الإعراب والأجدى أن نقتصد المصاريف الباهظة التي تكلفها الحملة الانتخابية، خصوصا في هذه الظروف الاقتصادية العصيبة!

ومن اللافت أن هذه الحملة الرسمية قد احتكرت، إلى حد الشهر الماضي، الساحة السياسية والإعلامية، حيث لم يثر ترشح بعض رؤساء أحزاب قريبة من السلطة أي اهتمام لا لدى الرأي العام ولا لدى الإعلام ولا لدى السلطة نفسها.
لكن ما أن أعلنت المبادرة الوطنية من اجل الديمقراطية والتقدم عن قرارها ترشيح الأمين الأول لحركة التجديد، احمد إبراهيم، حتى تغيرت الأمور وبدا تشنج واضح لدى الأوساط الرسمية.

فبعد أن حرمت حركة التجديد من الحصول على قاعة عمومية وحتى تجارية لعقد اجتماع تعلن فيه عن هذا القرار فالتجأت إلى قاعة سينما صغيرة عمدت بعض الأطراف النافذة الى تعطيل توزيع العدد 121 من "الطريق الجديد" الذي رفع إلى الرأي العام هذا الخبر بعد ان اكتفت وسائل الإعلام الحكومية والعمومية بتخصيص ثلاثة اسطر وبعض الثواني للموضوع.

معلقاتهم...ومعلقاتنا

الحادثة الأخيرة في هذا المسار الذي مازلنا في بداية بداياته! قد وقعت يوم 3 افريل الجاري.
فقد قامت في ذلك اليوم حركة التجديد بتعليق صورة للصفحة الأولى من العدد الذي يحمل إعلان ترشح احمد إبراهيم وذلك على واجهة مقرها بشارع الحرية.

وبعد لحظات، قامت الدنيا ولم تقعد: رجال امن يتوافدون على مقر الحركة طالبين إزالة الصورة، ثم الإتيان برافعة من الوزن الثقيل أوقفت حركة المرور بحي الباساج لاقتلاع الصورة، تدخلت الولاية للمطالبة باحترام الآجال القانونية للحملة الانتخابية المحددة ب15 يوما قبل تاريخ الانتخابات"!

في هذا السياق، قامت عدسة الطريق الجديد بجولة قصيرة وسط مدينة تونس لرصد عينة من مدى احترام الجميع للآجال القانونية المحددة ب15 يوما قبل إجراء الانتخابات. وإليكم نتيجة هذه الجولة في المشهد الإعلامي الانتخابي وسط العاصمة ولاشك أن المواطنين قد لاحظوا مشاهد مماثلة في كل شبر من تراب الجمهورية والتساؤل هو:

هل قررت السلطة التساهل في تطبيق القانون في هذا المجال وترك الحملة تبدأ مبكرة؟ وفي هذه الحالة، هل سيطبق هذا القانون بصرامة ومنع كل مظاهر الحملة قبل موعدها في شهر نوفمبر المقبل؟وفي هذه الحالة، هل سيطبق هذا القرار على الجميع ويطلب من التجمع سحب كل مظاهر الحملة الانتخابية التي غمرت البلاد منذ أشهر؟

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose