attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > ما الهــدف من تشــديد التضـييـــق على الحــريات؟

اثر تواصل محاصرة الطريق الجديد.

ما الهــدف من تشــديد التضـييـــق على الحــريات؟

السبت 28 آذار (مارس) 2009

هشام سكيك

منذ العدد 113 من "الطريق الجديد" بتاريخ 31 جانفي 2009 والجريدة تتعرض الى المضايقة والمحاصرة .

فقد تم، كما هو معلوم، حجز العدد المذكور وبالمناسبة فقد تقدمنا في ذلك التاريخ بقضية استعجالية ؟.لدى المحكمة الادارية لايقاف تنفيذ قرار الحجز ومازلنا نترقب قرار المحكمة الى اليوم، أي بعد شهرونصف ، بعد ذلك تعرضت الاعداد التي تلته الى شتى أنواع المضايقة والتعطيل .

ـ فقد حصل تأخير غير اعتيادي في ايصال الصحيفة الى الباعة من طرف شركة التوزيع ـ فعوض أن تصلهم كالعادة يوم الجمعة مساء بالنسبة الى العاصمة وضواحيها.ويوم السبت بالنسبة الى باقي مدن الجمهورية ، لاحظنا وصولها أحيانا يوم السبت أو الأحد بالنسبة الى العاصمة ويوم الأحد أو الاثنين داخل الجمهورية.
ـ ويشتكي عدد من الباعة من أن الشركة لا تسلمهم الا عددا محدودا من النسخ ـ رغم مطالبتهم بالزيادة ـ وقد تناقص هذا العدد في المدة الأخيرة.

استفسرنا الشركة عن أسباب التأخير، فلم نتحصل على أجوبة مقنعة
ـ وبالتزامن مع هذا الاضطراب في التوزيع، حصل اضطراب كبير ومستمر في ايصال الجريدة للمشتركين ولبعض الأكشاك من طرف البريد، فعوض أن تصل الجريدة كعادتها يوم السبت، لم يتصل المشتركون طوال هذه المدة بنسختهم الا يوم الاربعاء او الخميس أو حتى يوم الجمعة.أي بعد صدور العدد الموالي من الجريدة.وهنا أيضا لم نتحصل على رد على تساؤلاتنا من طرف مصالح البريد التي نعتبرها مرفقا عموميا، من المفروض أن يكون في خدمة المواطن، بقطع النظر عن أفكاره ومواقفه السياسية .

كما أننا أبلغنا السلط المشرفة على قطاع الاعلام بقلقنا الشديد ازاء هذه الاضطرابات المتواصلة ـ التي من الواضح أنها ليست وليدة الصدفة، ولا هي ناتجة عن "أسباب فنية" ـ لكننا لم نتلق ردا الى حد كتابة هذه الأسطر
والسؤال المطروح اليوم هو.ما الهدف من هذه المضايقة المستمرة للطريق الجديد؟ ويزيد التساؤل إلحاحا اذا ما وضعنا المسألة في إطار أوسع.فصحيفتا "مواطنون" و"الموقف" تشتكيان من تكثف المضايقات التي تتعرضان لها وهي مضايقات مماثلة لتلك التي تتعرض لها "الطريق الجديد"

كما أن حركة التجديد قد لاقت صعوبات كبيرة للحصول على قاعة لعقد ندوة سياسية، حيث أصبحت القاعات العمومية محجوزة بعد أن تم التثبت قبل ذلك ـ شفويا ـ من شغورها.

اما القاعات الخاصة ـ بالنزل ـ فإما أنها تصبح ايضا محجوزة بصفة فجئية بعد الوعد بتخصيصها للندوة، أو أن المقابل المطلوب يبلغ أرقاما خيالية، الهدف الوحيد منها تعجيز الحركة عن اللجوء اليها .

فهل أن الحجز المقنع لجرائد المعارضة وتكثيف المنع المقنع للنشاط العمومي لأحزاب المعارضة يمثل السياسة الجديدة التي قررت الحكومة توخيها في المستقبل؟

وفي هذه الصورة، هل تعتقد أن الزيادة في التضييق على الحريات من شأنه أن يخلق الأجواء المناسبة لتشجيع احزاب المعارضة والمواطنين والشباب منهم بالخصوص على الانخراط باقتناع في المسار الانتخابي الذي نحن مقبلون عليه في الاشهر القليلة القادمة؟

وبالخصوص، هل تعتقد الحكومة أن مثل هذه المحاصرة من شأنها أن تساعد المجتمع على مواجهة الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة التي تنتظر بلادنا جراء الأزمة الاقتصادية؟

أسئلة خطيرة نطرحها بكل جدية على من يهمه الأمر حتى يتحمل كل طرف مسؤوليته

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose