attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > الجمعية التونسية للقانون الدستوري: نقاش ثري في نـدوة "القانون، السلطة (...)

الجمعية التونسية للقانون الدستوري: نقاش ثري في نـدوة "القانون، السلطة والدين"

السبت 21 آذار (مارس) 2009

نظمت الجمعية التونسية للقانون الدستوري أيام 5، 6 و 7 مارس الجاري ملتقى دوليا حول موضوع قديم جديد وهو "القانون، السلطة والدين".

وقد أرادت الهيئة التنظيمية لهذا الملتقى المتكونة من شوقي قداس، سلسبيل القليبي، غازي الغرايري وسلوى الحمروني، أن يكون هذا الملتقي منفتحا على أهم الأنظمة القانونية سواء كانت عربية إسلامية، رومانية أو أنقلو سكسونية. كما شكل هذا الملتقى نقطة التقاء بين التحليل القانوني الصرف للظاهرة الدينية والتحليل الاجتماعي، السياسي أو التاريخي لهذه الظاهرة.

JPEG - 1.2 ميغابايت

و اختارت الجمعية التونسية للقانون الدستوري أن يفتتح هذا الملتقى بمحاضرة ألقاها العميد عياض ابن عاشور ابرز فيها علاقة الدين بالسلطة حيث بين أن الدين رغم طابعه الميتافيزيقي إلا انه ارتبط تاريخيا بالسياسة وبالسلطة وانه إلى وقت غير بعيد كانت قداسة الدين سببا وأساسا لقداسة السلطة والحكم. بحيث أن العلاقة بين الدين والقانون تميزت في الحضارات القائمة على الديانات التوحيدية بالتداخل بين المعايير القانونية والمعايير الدينية في التعامل مع السلطة ذاك التداخل الذي ترتب عنه حلول تأويلات النصوص المقدسة محل القانون.
اثر ذلك تم تناول المحور الأول من خلال تحليل أهم إشكال طرح في علاقة الدين بالدولة وهي مسالة الدين كأساس للحكم أو السلطة. ولقد تم التعرض في هذا الإطار إلى دور الدين في نشأة الدولة الحديثة، ثم إلى أساس السلطة في الخطاب الإسلامي، من قبل كل من زياد كريشان ومحمد الحداد وحمادي الرديسي من جانبها التاريخي والحضاري.

أما الظاهرة الدينية في شكلها الحالي فقد تم التعرض إليها من خلال التساؤل حول أهمية تأثير الخطاب الديني على أنظمة جد مختلفة كالنظام السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية أو في وضعيات يعيشها السودان أو أفغانستان.

و تطرق المحور الثاني للملتقى إلى كيفية تعامل القانون مع الظاهرة الدينية ولقد تميز هذا المحور بالتعرض لا فقط إلى الأديان المتعارف عليها ولكن أيضا لمسالةles sectes ومسألة الدولة الطائفية أو الأقليات الدينية هذا بالطبع إلى جانب أهم المسائل المطروحة في علاقة الدولة بالدين وهي مسالة اللائكية (العلمانية) بين الخطاب الحداثي والخطاب الديني.

في حين تعرض المحور الأخير من هذا الملتقى إلى الحريات الدينية ولقد افتتحه العميد عبد الفتاح عمر، الرئيس الشرفي للجمعية بمداخلة حول الحرية الدينية وحرية المعتقد بصورة اعم و لقد بين بحكم تجربته في الميدان بمنظمة الأمم المتحدة أن الحرية التي يضمنها القانون هي تتعدى الحرية الدينية إلى حرية المعتقد أي حرية أن يكون لنا ديانة أولا. ولقد تعرض بقية المتدخلين إلى مسالة الحريات الدينية في البلدان التي ينتمون إليها كاسبانيا، الجزائر، فرنسا أو الولايات المتحدة الأمريكية.

ولقد اختتم الملتقى بالتقرير الختامي للعميد الصادق بلعيد والذي اعتبر فيه أن الظاهرة الدينية هي بالأساس ظاهرة سياسية وجدت في كل المجتمعات إلا انه اقر بأنها تبلورت في شكلين مختلفين من المجتمعات : المجتمعات العقلانية الحديثة التي أخرجت الظاهرة الدينية من الفضاء العام و المجتمعات التي تطغى عليها الظاهرة الدينية وهي نفس المجتمعات التي لم ترتق إلى العقلانية لا من الناحية الاجتماعية ولا القانونية والتي بقيت ترزح تحت وطأة التخلف الاجتماعي والسياسي رغم أنها أخذت بعناصر الحداثة من ناحية شكلية.

و يمكن للقراء الإطلاع على محتوى كامل المحاضرات في شكل تسجيل صوتي بالرجوع إلي موقع الجمعية على الانترنت على العنوان التالي http://www.atdc.org.tn/dpr.php

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose