attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > بـعــد شـهــر مـن الجــوع : هــل يتــرك الطلبـــة المضــربـون يمــوتـون

بـعــد شـهــر مـن الجــوع : هــل يتــرك الطلبـــة المضــربـون يمــوتـون

السبت 14 آذار (مارس) 2009

وصل الإضراب عن الطعام الذي يخوضه خمسة طلبة من مناضلي الاتحاد العام لطلبة تونس إلى مرحلة حرجة ، فلقد بلغ الآن مدة شهر كامل من الجوع ، شهر اثبت فيه هؤلاء الطلبة مدى العزيمة و الإصرار على نيل حقهم في الدراسة ، شهر اثبتوا فيه أن النضال هو الطريق الوحيد لنيل الحقوق ، شهر كذبوا فيه أيضا مقولة أن الساحة الطلابية جفت من النضال و المناضلين الصادقين و حل محلهم الانتهازية و الغوغاء ، شهر قالوا من خلال جوعهم أن الحياة لا معنى لها بلا حقوق ، وهو شهر أيضا حاولت فيه السلطة محاصرة هذا التحرك و التضييق عليه لعزله من خلال ضربها لطوق امني على مقر الاتحاد حيث يمكث الطلبة المضربون و يقوم هذا الطوق بدوره الطبيعي الموكل إليه من منع المساندين من زيارة المضربين و هم من الشخصيات الوطنية و الوجوه الديمقراطية المعروفة على الساحة.

كما جندت السلطة من الناحية الإعلامية بعض المنابر المأجورة في الصحافة المكتوبة لتشويه صورة الإضراب و بالأخص المضربين و اتهمتهم بالتطرف و استعمال العنف ضد العمداء و الإداريين و تدعي أنهم محل تتبعات عدلية نافية عنهم حقهم في مواصلة الدراسة في محاولة لمغالطة الواقع الذي يعرف فيه القاصي و الداني أنها أراجيف لا أساس لها من الواقع .

الطلبة المضربون متأكدون أن البعد الاحتجاجي لإضرابهم قد انتهى و دخلوا في مرحلة ثانية هي البعد الصحي حيث أن تواصل الإضراب أصبح يهدد سلامة أجسادهم ، لكن وعيهم بمشروعية مطلبهم وهو العودة إلى مقاعد المدرج أقوى من أن يضنيه الأم الجوع لذا فمع كل يوم جوع إضافي هناك مد معنوي إضافي يسري في أجسادهم مكان الطعام لتزداد قامتهم شموخا و إرادتهم تصلبا . فكل الأطباء الذين زاروا المضربين يؤكدون أن صحتهم متدهورة و حرجة و لعل ما وصلت إليه صحة احد المضربين وهو توفيق اللواتي منذ أيام و التي استدعت نقله إلى المستشفى بعد أن أصيب بشد عضلي في كل جسمه و اختناق حاد دليل حي على التدهور الصحي لهؤلاء ، و حتى الآن و سلطة الإشراف لا تحرك ساكنا بل تستمر في تصلبها و هذا مدعاة للاستغراب و الاستنكار فهل ينوي أصحاب القرار في وزارة التعليم العالي ترك هؤلاء الطلبة يشارفون على الموت؟

بقي أن نقول أن المسالة القانونية التي تتحدث عنها وزارة التعليم العالي فيما يخص المطرودين هي بمثابة الالتفاف على الواقع فالمطرودين من الجامعة تعسفا كثر منهم من هو مطرود من كلية فقط و القانون يسمح له بالترسيم في أي كلية أخرى لكن الوزارة ترفض ترسميه منذ سنوات و الأمثلة كثيرة . و هذا فيه : أولا اعتداء على ما جاء في توطئة الدستور من حرص على حق التعليم و اعتداء على إلزامية تطبيق القوانين النافذة لذا فوزارة التعليم العالي مطالبة بان يكون سلوكها في مستوى تسميتها و ان تضع في اعتبارها حياة الطلبة المضربين و مستقبل المطرودين الذين هم من شباب هذا الوطن العزيز في سنة سميت بسنة الحوار مع الشباب و أن اصل القانون و وضعه من اجل خدمة و مصلحة الإنسان و ليس من اجل الاعتداء عليه .

سمير النفزي

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose