attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > فـــي الجهـات > أحـمد إبــراهـيــم في سبيطلة : مؤشرات سلبية في سنة الإنتخابات الرّئاسيّة (...)

تدشين مقـــر فرع حركة التجديد

أحـمد إبــراهـيــم في سبيطلة : مؤشرات سلبية في سنة الإنتخابات الرّئاسيّة والتّشريعيّة

الأحد 1 آذار (مارس) 2009

في جو غمره دفء بشائر الربيع القادم، شهدت مدينة سبيطلة، عمق البلاد وعراقتها، عشية 20 فيفري الجاري تنظيم حفل استقبال بمناسبة تدشين مقر فرع حركة التجديد، وقد اعتلت واجهته لافتة ترحب بالأمين الأول أحمد ابراهيم، وقد خصته والوفد المرافق له الشخصيات الاعتبارية ورموز المجتمع المدني السياسي والاجتماعي والمدني الديمقراطي بولاية القصرين بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وساهمت بحواراتها في تأثيث ندوة الوضع السياسي الراهن ومتطلباته.

افتتح الاجتماع بكلمة لعضو المجلس المركزي لحركة التجديد الاستاذ حمادي الغيلاني الذي رحب باسمه وباسم هيئة فرع سبيطلة واعضائه بقيادة التجديد الأمين الأول أحمد ابراهيم ومحمود بن رمضان عضو أمانة الحركة وطارق الشعبوني وسليم بنعرفة عضوي الهيئة السياسية، وكذلك بوفود الاحزاب الحاضرة :الحزب الاشتراكي اليساري، الحزب الديمقراطي التقدمي، حزب العمال الشيوعي التونسي، الحزب الديمقراطي الوحدوي، حركة الديمقراطيين الاشتراكيين. وأيضا بالشخصيات النقابية اعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بالقصرين والكاتب العام للاتحاد المحلي للشغل بسبيطلة واعضاء النقابة الجهوية للتعليم الثانوي بالقصرين واعضاء فرع منظمة العفو الدولي بالجهة وكافة الشخصيات والمثقفين بالجهة.

JPEG - 39.7 كيلوبايت

وأكد حمادي الغيلاني أن هذا الفضاء جاء ليعزز فضاءات الحرية والتحاور يضعه الفرع في خدمة قضايا الجهة ومواطنيها ومنظماتها الحزبية والاجتماعية والحقوقية، وبالتالي فهو مكسب للجميع يجب أن يصبح مركز اشعاع جهوي حتى تتغير أحوال الجهة والبلاد التي هي في حاجة الى تغيير حقيقي. ونوه بالعلاقات المتينة والحضارية التي تجمع بين مختلف مكونات المجتمع الديمقراطي.

ثم أحال الكلمة الى الأمين الاول لحركة التجديد الذي ألقى الكلمة التالية.


أحمد ابراهيم:

أيتها الأخوات أيها الإخوة

نحن في الأسبوع الأخير من الشهر الثاني لهذه السنة، سنة 2009، التي من المفروض أن تكون سنة الانتخابات بما يعنيه ذلك في كل بلد يتماشى مع متطلبات العصر من توسيع لمجال الحريات وإمكانيات التعبير التعددي. ولكننا مع الأسف لم نر في الفترة الأخيرة سوى تراكما للمؤشرات السلبية التي تبعث على بالغ الانشغال والقلق.

JPEG - 48.8 كيلوبايت

من هذه المؤشرات السلبية:

- تأكيد الأحكام القاسية التي سلطت على إطارات التحركات المطلبية المشروعة بمدن الحوض المنجمي وخاصة منها مدينة الرديف، وهو تصلب وتصعيد مناف للإنصاف ومناف لمصلحة البلاد، التي تقتضي معالجة أزمة كهذه معالجة حكيمة وعقلانية تنأى عن استسهال الحلول الأمنية وعن توظيف العدالة وعن كل ظواهر التوتر والتشنج، وتنتهج نهج الحوار مع الأهالي ومع كل القوى الوطنية من أجل تنمية جهوية متوازنة ومتكافئة تقطع مع السياسة التنموية العرجاء التي اتبعت حتى الآن.

- تتابع الإجراءات التضييقية على حرية التعبير وعلى حرية التحرك والنشاط السياسي الطبيعي لأحزاب المعارضة، مثل قرار حجز العدد 113 من الطريق الجديد وملاحقة الصحافيين الذين يحاولون - مثل أسرة "راديو كلمة" أو أسرة قناة "الحوار التونسي" المستقلة - كسر الحصار الإعلامي السمعي البصري المضروب على كل من يخالف السلطة الرأي، أو مثل إبقاء وسائل الإعلام الوطنية والفضاءات العمومية حكرا على السلطة وحزبها ومرشحها والدائرين في فلكها في حين يتواصل إقصاؤنا نحن وأحزاب المعارضة المستقلة من الإذاعة والتلفزة ويتواصل وضع العراقيل أمام حقنا في استعمال القاعات العمومية لعقد اجتماعاتنا وندواتنا.

كل هذا يقع في وقت يفرض فيه تزايد وتفاقم الصعوبات الاقتصادية من جراء الأزمة المالية والاقتصادية العالمية تضافر جهود كل القوى الوطنية ومساهمتها الواعية والحرة في مواجهة تلك التحديات، مما يجعل من الإصلاح السياسي ضرورة أكثر حيوية من ذي قبل حتى تتوفر ظروف الحوار الوطني الحقيقي، وحتى تكون الانتخابات القادمة فرصة للقطيعة مع النمط التسلطي وللانتقال من الانغلاق إلى الديمقراطية التي تكرس مبادئ النظام الجمهوري وروح الدستور خاصة في هذه السنة التي تصادف الذكرى الخمسين لسنه.

أيتها الأخوات أيها الإخوة، بلادنا اليوم أمام خيارين:

  • إما أن ننجح في امتحان الانتقال إلى نظام ديمقراطي حقيقي يعطي لمفهوم المواطنة كل معناه ويسمح للحياة الساسية بأن تواكب العصر في هذا القرن الواحد والعشرين
  • وإما أن نعيد إنتاج الانتخابات- التزكية مع ما تعنيه من استمرار للاستفراد بالرأي والقرار وتهميش للشعب ونخبه وشبابه ومخاطر فتح الباب أمام المجهول وأمام التدهور الشامل.

نحن في حركة التجديد وفي المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم- التي أتشرف بأن أرفع رايتها عالية في الانتخابات الرئاسية القادمة- عازمون على ترجيح الكفة لصالح الأول من هذين الخيارين: خيار القطع مع التسلط والهيمنة على المجتمع وإنجاز التغيير الديمقراطي فعلا لا قولا.

وهذا يعني بالنسبة لنا أن نعمل قبل كل شيء على تجميع أوسع القوى حول مطلب إعادة الاعتبار إلى صندوق الاقتراع وإعطاء المقومات الدنيا من المصداقية إلى الانتخابات المقبلة.

لقد حان الوقت للقطع مع المبايعة واحترام حق التونسيين والتونسيات في الاختيار الحر.

هذه الصفحة الجديدة التي نريد لبلادنا أم تفتحها في حياتها السياسية تتطلب أولا اتخاذ إجراءات جريئة لتنقية المناخ الاجتماعي والسياسي: بدءا بإطلاق سراح المحكوم عليهم في قضية الحوض المنجمي، وإصدار العفو التشريعي العام ورفع العراقيل أمام حرية الراي وحق التعبير والتنظم ووضع حد للتضييقات المسلطة على نشاط الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والقطع مع هيمنة حزب واحد أحد على الدولة والمجتمع وفتح وسائل الإعلام الوطنية أمام كل الأحزاب دون تمييز وكل المنظمات والجمعيات وجميع الحساسيات السياسية والفكرية والثقافية.
هذه الصفحة الجديدة تتطلب، ثانيا وعلى وجه الخصوص، إدخال تحويرات جوهرية على المنظومة الانتخابية، تحويرات تبدأ ب:

- ضمان الحياد في الإشراف على العملية الانتخابية وذلك عن طريق لجنة مستقلة
- عقلنة تسجيل الناخبين وتحريره من خطر التلاعبات الإدارية وذلك باستعمال الإعلامية والانترنات
- التقليص من عدد مكاتب الاقتراع حتى يتسنى مراقبة سلامة الاقتراع من طرف ممثلي جميع المترشحين

- معاملة جميع الترشحين على قدم المساواة في التعريف ببرامجهم دونما تمييز أو إقصاء أو "صنصرة" مسبقة، كتلك التي تعد لها الحكومة عبر مشروع قانون سيعرض قريبا على مجلس النواب للمصادقة عليه والتي تنضاف إلى ترسانة القوانين المجرّمة للدعاية الانتخابية في محطات الإذاعة والتلفزة غير الرسمية

- إعادة النظر في نظام الاقتراع المعتمد حاليا في التشريعية وذلك في اتجاه إدخال نظام النسبية
هذا التحوير الواجب إدخاله على المنظومة الانتخابية هدف حاولنا نحن معشر التجديديين تجميع أوسع قوى المعارضة الديمقراطية حوله منذ أوائل السنة الماضية، بل منذ أكتوبر 2007 ، ولكننا مع الأسف اصطدمنا بالأجندات الخاصة والحسابات الحزبية أو الاعتبارات الزعاماتية لهذا الطرف أو ذاك في حين أن الظرف الحالي من المفروض أن يحتم علينا جميعا التوحد حول أهداف مشتركة من شأنها إخراج المواطنين من وضع التفرج إلى الفعل والتأثير على مجرى الأمور.
هذا التحوير الضروري يصطدم أيضا وبالخصوص بتمادي السلطة في إصرارها على جعل الانتخابات المقبلة صورة مطابقة للأصل من سابقاتها في حين أنها تعرف أن التداول على السلطة ليس مطروحا على جدول الأعمال في الاستحقاق الانتخابي المقبل وأن احترام الشروط الدنيا من الشفافية لهذه الانتخابات هو أمر في صالح البلاد وتطورها بل هو في مصلحة كل الأطراف السياسية بمن فيها السلطة... فهي برفضها الحوار وبرفضها التخلي عن هذا النظام السياسي المتخلف تتحمل مسؤولية كبرى أمام الوطن وأمام الشعب.

أما نحن فإننا حركة معارضة حازمة في معارضتها وحريصة في نفس الوقت على المصلحة الوطنية فلا تكتفي بالمعارضة بل تقترح الحلول وتطرح البدائل المقنعة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

نحن حركة ملتزمة بقضايا العمال والفئات الشعبية والجهات المحرومة، نناضل من أجل اقتصاد تضامني يكبح جماح الأنانية الطبقية التي تجري وراء الربح السهل على حساب العمال والمصلحة العامة والتي أدى جشعها في أمريكا وغيرها من الدول الرأسمالية إلى أزمة مالية خطيرة ما زال العالم أجمع يعاني منها.

فالسياسة التنموية التي اتبعت حتى الآن في تونس قلت إنها سياسة عرجاء لأنها أهملت كل الشريط الغربي من شماله إلى جنوبه مرورا بالوسط، حيث نسبة البطالة تفوق ب6 أو 7 نقاط المعدل الوطني، إذ أنها في ولاية القصرين تصل إلى 19،7 بالمائة حسب إحصائيات 2004 ( 20،7 في سبيطلة و30،4 في الوسط النسائي). مؤشر آخر على هذا الوضع الدوني هو نسبة الأمية في هذه الولاية التي تصل إلى 35 في المائة حسب نفس الإحصائيات وهذا ليس إلا معدل، حيث أن نسبة الأمية لدى البنات والنساء تفوق 46 في المائة... أما في سبيطلة فهي كمعدل تقدر ب37،2 في المائة (و49،2 في المائة لدى الإناث)... كل هذا يطرح كأولوية الأولويات مسألة تكافؤ فرص وحظوظ التنمية بين مختلف جهات البلاد وفي هذا الصدد لا بد من الإقرار بأن الاختيارات الرسمية قد فشلت فشلا ذريعا وأن الأوان قد آن ليستمع الجميع إلى مقترحاتنا في هذا الباب.

هذه بعض جوانب الوضع السياسي وما نطرحه من اقتراحات، اقتصرت على البعض منها نظرا لضيق الوقت، علما بأن أولوياتنا في حركة التجديد في الوقت الحاضر هي توطيد وتوسيع التحالفات حول هدف الانتقال إلى الديمقراطية، وفي هذا الإطار تندرج الخطوات التي خطوناها مع المناضلين المستقلين ومع الإخوة في الحزب الاشتراكي اليساري وفي حزب العمل الوطني الديمقراطي بتأسيس "المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم" بوصفها امتدادا وتطويرا لتجربة المبادرة الديمقراطية في 2004 ونواة لجبهة دائمة تعمل على بناء القطب الديمقراطي التقدمي وستشارك في الانتخابات القادمة مشاركة نضالية على أساس برنامج مشترك سوف نقدم خطوطه العريضة في الندوة التي نعقدها مها يوم الأحد 15 مارس القادم وسوف نعمق بلورته وطنيا ومحليا في إطار لجان جهوية للمبادرة الوطنية سنشرع في تأسيسها مباشرة بعد ندوة 15 مارس.

أيتها الأخوات، أيها الاخوة،اسمحوا لي في نهاية هذه الكلمة بأن أتوجه لكم بالتحية مجددا وأن أشد على أيديكم وأدعوكم إلى النضال معنا من أجل أن نكون جميعا مواطنين أحرارا في مجتمع عادل، وأنا على ثقة في أنكم يصدق فيكم قول الشاعر:

بكم نغير الدنيا ويسمع صوتنا القدر

بكم نبني الغد الأحلى بكم نمضي وننتصر


تدخلات ضيوف الفرع

- الأستاذ عمار حمدي: "الحزب الديمقراطي التقدمي"

شكر الصديق حمادي الغيلاني وبارك هذا المولود الجديد وتمنى أن يكون منارة تلتقي فيها القوى الديمقراطية على غرار

JPEG - 115.3 كيلوبايت

المقرات القليلة مثل مقر الحزب الديمقراطي التقدمي. وقال "ما أحوجنا الى مثل هذا اللقاء، نحن لم نمت ونقف في وجه الحزب الحاكم الذي يحكم البلاد بتسلط، كفانا خلافات، لنتوحد ولنكن صوتا واحد ضد التجمع".

- السيد عمري الزواوي: "الحزب الاشتراكي اليساري"

تقدم بالتهنئة بهذا المكسب في الجهة الذي سيدعم الدفاع عن قضيا الديمقراطية. وذكر بتقدم رفاقه في الحزب الاشتراكي اليساري بمطلب تأشيرة منذ اكتوبر 2007 سعيا للنشاط القانوني. وشدد على أهمية التوجهات المتمايزة مع السلطة من جهة والرجعية من جهة اخرى، وثمن التحالف في اطار "المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم" على أساس برنامج عقلاني حداثي.

- السيد طه "الاتحاد الوحدوي الديمقراطي"

هنأ حركة التجديد بفتح هذا المقر وقال ان الحركة كسبت من خلال مناضليها المعروفين بالاشعاع والانضباط في نشاطهم بالمنظمات والنقابات.ومساهمة منه في النقاش طرح الأسئلة التالية.

ـ هل تقدمت السلطة بضمانات لانجاح الانتخابات؟
ـ هل هناك مؤشرات على بداية نهج الاصلاح السياسي؟
ـ هل استعدت حركة التجديد للقيام بتحركات داخل قبة البرلمان؟

- السيد ساسي علاقي: "حزب العمال الشيوعي التونسي"

رحب بوفد قيادة حركة التجديد وبتدشين المقر. الذي يضمن الحضور المستمر للحركة في الجهة سيما وأنها من أبرز المكونات التي تنتصب درعا للدفاع عن الديمقراطية سواء بالحوار أو بالنضال. وحول استحقاق 2009 أكد أنه يجب التسلح بالحزم والعزم على فرض مكاسب والتوحد للدفاع عن حرية الرأي رغم تعدد المواقف من الانتخابات القادمة.

- السيد جلال حفيظ: "نقابي"

قدم التهنئة بهذا المكسب. وحول المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم طرح تساؤلا: هل هي حاليا رهان انتخابي أم تأسيس لعقلية جديدة للمواطن التونسي؟

- الاستاذ سمير الرابحي: "ناشط سياسي مستقل"

رحب بالحضور وبافتتاح المقر، وخص أحمد ابراهيم وحيا فيه الجانب العلمي المحترم، واعتبر أن الفكر الرسمي يؤسس لتأبيد السائد ويشهر "الغذاء مقابل الولاء".

وتحدث عن العلاقة الفصامية للنخب في علاقة بالسلطة وفي علاقة بالمسألة الديمقراطية. وخلص الى التساؤل: هل يستحق وهم تغيير السلطة كل هذه السياسات المنتهجة من المعارضة؟ لماذا التمادي في ممارسة الخطإ في حين أن هذا المسار لم يجدي نفعا منذ 50 سنة؟

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose