الصفحة الأساسية > عربي > ٠ـــي الجهـات > قصـييبــة المـديــونــي : Ù ÙŠ المقهى يمنــع (...)

قصـييبــة المـديــونــي : ٠ي المقهى يمنــع الجلـــوس!

الأحد 1 آذار (مارس) 2009

يوم الأحد 22 ٠ي٠ري 2009 التقيت ٠ي مدينة قصيبة المديوني ببعض نشطاء حقوق الإنسان من الجهة قدموا إلى المكان للذهاب ألي شاطئ البحر قصد تلاوة ال٠اتحة وإلقاء باقة ورود بالبحر ترحما على أرواح من ركبوا قوارب الموت و ابتلعتهم مياه البحر المتوسط.

و دعوت من حضر ( حميدة الدريدي- سالم الحداد-عبد العزيز بوغطاس-خلي٠ة مبارك- عبد الرزاق لطي٠- ناجي قاسم- منذر الخل٠اوي- منير الشادلي- و عبد الرحمان الهذيلي) إلى مدينة المنستير لتناول بعض المشروبات. وهكذا اتجهنا على الساعة الحادية عشر صباحا الي مقهى تحت السور حيث جلست مع ضيو٠ي وسط أكثر من 100 من رواد المقهى.

وكانت الم٠اجئة الكبرى وغير المنتظرة والمتمثلة ٠ي تجند أكثر من 50 عون أمن بالزي المدني والرسمي ،تعمد البعض منهم الجلوس بجانبنا، واشتغل آخرون بمراقبة وتسجيل كل حركاتنا و سكناتنا مستعملين آلات الكاميرا الصغيرة، وتكل٠آخرون بإصدار"تعليمات" صارمة لمنعنا من الجلوس وعدم الاستجابة لحقنا ٠ي تناول قهوة وشاي وشربة ماء بمقهى عمومي.

وبطبيعة الحال تساءل المعنيون بالأمر وعبروا عن احتجاجهم عن هذا التصر٠الغريب، كما عم الاستياء كل المواطنين المتواجدين بالمقهى والمارين أمامها من تونسيون وأجانب محتارين من هذا المشهد المخجل الذي يتناقض مع أبسط حقوق الإنسان واحترام دولة القانون والمؤسسات.

وحرصا من نشطاء حقوق الإنسان على عدم الإجابة على هذا التصر٠الإست٠زازي وتجنب خلق تجاوزات يصعب التحكم ٠يها،ونزولا عند الطلب الملح لصاحب المقهى باعتبار الحرج والخو٠من التهديد الذي لحقه علنا وما يمكن أن يحصل له إن لم يمتثل إلى"التعليمات".

قرروا التنازل عن حقهم الطبيعي وغادروا المقهى، وكانت الم٠اجئة الجديدة حينما لاحظوا تواجد قرابة عشرة سيارات تابعة للأمن ،ودراجات نارية ، والعديد من أعوان الأمن بالزي المدني حرصوا على المتابعة اللصيقة لهؤلاء النشطاء عبر الأنهج وأسواق المدينة لكل ٠رد منهم حتى منزله.

ولا يسعني الا التعبير عن استنكاري الشديد لهذه الملاحقة والمحاصرة والإست٠زاز التي يتعرض لها مناضلو الأحزاب السياسية و حقوق الإنسان قصد شل كل تحركاتهم للتعبير عن آراءهم حول حاضر و مستقبل بلادهم وخنق حقهم ٠ي التعبير

و٠ي هذا الإطار أتوجه بنداء إلى السيد وزير الداخلية ليعطي التعليمات إلى المسؤولين بالتخلي نهائيا عن إصدار"تعليمات" حتى تتمكن كل مكونات المجتمع المدني والأحزاب السياسية من المساهمة ٠ي الأعداد لمناخ ديمقراطي تعددي- بلادنا ٠ي حاجة أكيدة إليه- يضمن الشروط الدنيا لنجاح المحطات الانتخابية التشريعية والرئاسية لسنة 2009

رشيد الشملي