attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > الظرف الاقتصادي التونسي: بين التشاؤم والتفاؤل

في بداية سنة 2009 :

الظرف الاقتصادي التونسي: بين التشاؤم والتفاؤل

الأحد 1 آذار (مارس) 2009

بداية 2009 حملت معها أرقاما اقتصادية جزئية لا تشفي غليل حيرة الجمهور الواسع ورغبته الجامحة في التعرف على الوضع الاقتصدي الحقيقي لبلادنا.

ولعل أهم معطى اقتصادي في بداية هذا العام هو انخفاض نسب الفائدة المديرة للبنك المركزي بهامش هام أي 75 نقطة أو 0.75% من 5.25 الى 4.5% وسيساهم هذا القرار في تخفيف عبء القروض التي هي بصدد الارجاع من طرف الخواص .القروض لتمويل السيارة أو قروض السكن عند أغلب البنوك التجارية. أو من طرف المؤسسات الاقتصادية، ويعد هذا الاجراء من أهم دوافع التشجيع على الاستثمار لأنه يخفض من الكلفة المالية للمشاريع المستقبلية. ويبقى السؤال المطروح منذ سنوات حول تراجع الاستثمار من طرف القطاع الخاص وأسبابه الحقيقية مطروحا وحول ما اذا كانت أسبابه تعالج فقط بخفض نسب الفائدة البنكية؟

ولعل وراء قرار مجلس ادارة البنك المركزي اشارتين متناقضتين ستبين الاشهر المقبلة معانيها الحقيقية.

- فمن جهة تطورالاسعار، يبدو أن نسق الارتفاع تباطأ وأصبح في مستوى 3.5% بعد أن كان يفوق 4% سنويا، ومن الواضح أن انخفاض سعر المواد الاولية في العالم بدأ يؤثر في مؤشر الاسعار الوطني ولكن بصفة متأخرة وأقل من تأثيره في مؤشرات الاسعار في العالم ويبدو مؤشر الاسعار الوطني أكثر مسايرة للارتفاع من الانخفاض.
- تطور التجارة الخارجية في شهر جانفي الذي شهد تراجع الصادرات والواردات معا وهو ما يدل بصفة واضحة على تباطئ الحركة الاقتصادية وقد نتج عنه تحسن في نسبة تغطية الواردات بالصادرات وهي نسبة فاقت 90% على أن الاقتصاد التونسي المنفتح أكثر فأكثر أصبحت تقوده التجارة الخارجية أي الطلب الخارجي أكثر من الطلب الداخلي، وعلينا أن نتثبت في الأشهر المقبلة من تصنيف الواردات، ولئن يعد من الايجابي أن تنخفض تكلفة استيراد مواد الطاقة فإن انخفاض استيراد المواد نصف المصنعة القابلة للتحويل مؤشر سلبي يمهد لانخفاض لاحق في نشاط صناعاتنا التصديرية.

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose