attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > "خلق المؤسسات قاطرة التنمية وطريق سالكة لتحقيق الاهداف الاقتصادية والاجتماعية (...)

من كلمة طارق الشعبوني ممثل حركة التجديد في الدورة الثانية للمجلس الأعلى للمؤسسة:

"خلق المؤسسات قاطرة التنمية وطريق سالكة لتحقيق الاهداف الاقتصادية والاجتماعية الكبرى"

الأحد 1 شباط (فبراير) 2009

طارق الشعبوني

انعقدت يوم السبت 24 جانفي الدورة الثانية للمجلس الاعلى للمؤسسة تحت رئاسة الوزير الاول السيد محمد الغنوشي وبمشاركة عدد هام من اعضاء الحكومة المتصلين بالموضوع والاحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية الكبرى .اتحاد الشغل واتحاد الصناعة. وكذلك البنك المركزي وبعض الهياكل المهنية مثل جمعية البنوك وجامعة وكالات الاسفار.
وقد مثّل حركة التجديد في هذه الدورة طارق الشعبوني عضو الهيئة السياسية نيابة عن الأمين الأول للحركة.

وجاء في هذه الكلمة بعد شكر المنظمين على الوثائق المقدمة والمتابعة المدققة لتوصيات الدورة الاولى.

"أريد أن أبدي ملاحظتين أساسيتين حول تركيبة المجلس وميادين اهتمامه، اذ يبدو لي أن ادراج السياحة ضمن مجلس المؤسسة كان خطأ يجب تلافيه لأنها قطاع يخترق في جميع مراحله قطاعات اخرى منذ دخول السائح البلاد الى ظروف تنقله وغير ذلك وهو يعيش أزمات متتالية منذ حرب الخليج الاولى في التسعينات، والتي تبعتها آنذاك توصيات مثل تنويع المنتوج او تطوير السياحة الثقافية ولم يتحقق من هذه التوصيات إلا القليل.

اما الملاحظة الأهم فتتعلق بحضور المؤسسات العمومية اعمال هذا المجلس، والحال أن السبع مؤسسات الاولى حسب رقم معاملاتها هي مؤسسات عمومية لذا وجب التساؤل هل هذا مجلس المؤسسة أم مجلس المؤسسة الخاصة؟ وهل أن مسيّريها لا يعانون مشاكل تصرف مثل غيرهم من مسيري المؤسسات، أم أنها مجرد خلايا ادارية تخضع للثقل الاداري وأوله وزارة الاشراف؟"

اما في خصوص الوثائق المقدمة وأولها تدوين مداخلات الدورة الاولى واستعراض الاجراءات المتخذة في المدة المنقضية فلاحظ طارق الشعبوني أن اللجنة المكلفة بمتابعة الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها مبادرة طيبة وأوصى بتوسيع تركيبتها الى خارج الأطر الرسمية بضم كفاءات خارج الجهاز الاداري من تونس ومن البلدان التي تنافس اقتصادنا أولها نفس المواقع .تركيا، المغرب مثلا. وجعلها نواة دائمة لما يمكن تسميته مجلسا للتحليل الاقتصادي يرشد القرارات الاقتصادية للسلطات العمومية.

وفي خصوص الاجراءات الظرفية لإعانة المؤسسات التي تشتغل للتصدير المقررة اثر مجلس الوزراء المنعقد في 23 ديسمبر 2008 تساءل ممثل حركة التجديد عن أسباب حجب بيان منظمة الاعراف الصادر في 18 ديسمبر الذي نبه السلطات العمومية الى تدهور وضع بعض المؤسسات المشتغلة في التصدير، مبينا أن التفاعل مع الأزمات يجب أن يكون ايضا تفاعلا مع الاطراف الاقتصادية والاجتماعية بابراز دورها لا بحجب اسهاماتها، وأن الحجب .أو .الصنصرة.. أضاع على الحكومة فرصة ابراز سرعة تفاعلها مع المطالب، اذ أن خمسة أيام فقط تفصل بين بيان منظمة الاعراف وانعقاد مجلس الوزارء وأنه .أي ممثل حركة التجديد. ليس مكلفا بنصحها.

أما فيما يخص التوصيات عموما فقد أكد طارق الشعبوني أن التوصية الاولى التي يجب أن تتابع اعمال المجلس في كل دوراته هي اعتبار خلق المؤسسات هدفا استراتيجيا لتحقيق الاهداف الاقتصادية والاجتماعية الكبرى وفي مقدمتها التشغيل والحط من نسبة البطالة الهائلة التي تعرفها بلادنا وتحسين مستوى العيش لمختلف فئات المواطنين، وأن ينشأ ازدياد عدد المؤسسات من العناصر الثلاثة التالية.
- توفر دراسات سوق عديدة أو على الأقل دراسات استراتيجية حول قطاعات مجددة من الصناعة والخدمات والسياحة والفلاحة وهو ما تم فعلا منذ الدراسة حول قطاع النسيج في اواسط التسعينات والتي صارت نموذجا يحتذى وينشر في مواقع الواب الرسمية
- توفر آليات تمويل تواكب مختلف مراحل تكوين وانطلاق المؤسسة مثل رأسمال المخاطرة وصناديق التنمية لعدة قطاعات مثل الصناعة والتكنولوجيا وبنك تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
- تكوين باعث المشروع تكوينا عاما مدرسيا ومعرفيا تكنولوجيا، وتكوينا خاصا بدوره كباعث مؤسسة عليه أن يلامس جميع مكونات المشروع من دراسة سوق الى اجراءات قانونية لتكوين المؤسسة وتسييرها والقيام بواجباتها اليومية وكذلك متابعة تقدم المشروع.

ولكن السؤال المحير والذي لايجب أن نتغافل عنه هو. لماذا لا يتناسب عدد المؤسسات مع المستوى الاقتصادي والاجتماعي لبلادنا وهل أن العقبات تتمثل فقط في نوع من أزمة الثقة وغيرها من العوامل الثقافية ولماذا لا تتفاعل العناصر المذكورة سابقا مع بعضها وتعطي نتائج أحسن؟

ملحوظات خصوصية هادفة. الإعلام الاقتصادي

الكفاءات التونسية بالخارج وظروف نشاط شركات رأسمال المخاطرة
لعل من بين ما يعرقل تفاعل العناصر المؤدية الى خلق مؤسسات جديدة وضع الاعلام الاقتصادي في بلادنا وهو قطاع يربط بين مختلف مكونات المجتمع لم يبلغ طاقاته الانتاجية والتشغيلية وامكانياته غير مستغلة بنسبة كبرى اذ يمكنه أن يشغل 6000 اطار تقريبا عوضا عن 1200 حاليا، واذ نسجّل تحسنا في مستوى الصحافة الالكترونية المختصة فاننا نرى تعثرا نسبيا لبعض المواقع الرسمية على غرار موقع المعهد الوطني للاحصاء الذي تأخر في هندسته الشكلية ومازالت بعض اجزائه .مرصد الظرف الاقتصادي مثلا. "تحت البناء" أي قالبا دون محتوى واقترح تنظيم ندوة وطنية حول الاعلام الاقتصادي.
وفيما يخص التوصية الخاصة بحاملي الشهادات ودور القطاع الخاص في انتدابهم لاحظ ممثل حركة التجديد أن حاملي الشهادات العليا هم أيضا أبناء تونس المقيمين بالخارج اذ يحصلون ايضا على تجربة مهنية ثمينة، حيث بادر القطاع في فرص قليلة بالاتصال بهم وحثهم على العودة الى أرض الوطن، فإن على القطاع العام تكثيف مجهوداته في هذا المضمار.
وفي خصوص قانون المالية المتعلق بسنة 2009 والذي حصر آجال انفاق رؤوس الاموال المتحصلة على منافع جبائية مقابل استعمالها في التنمية الجهوية في سنة ونصف في معدل الحالات عوضا عن أربع سنوات، فقد عبر طارق الشعبوني عن تخوفه أن نمر من شطط الى آخر، أي من التسيب الى التشدد المفرط الذي قد ينف البعض من دخول الميدان أو يجعل القانون صعب التطبيق.


هوامش
- لاحظ ممثل حركة التجديد أن المجلس الاعلى للمؤسسة يضم اعضاء من الحكومة ومؤسسات التمويل وغيرها وكذلك ممثلين عن الاحزاب السياسية، ولا يوجد من بين اعضائه إلا مسيري مؤسستين هما ممثل اتحاد الصناعة والتجارة وممثل حركة التجديد.
- جاء في رد محافظ البنك المركزي السيد توفيق بكار على مداخلة ممثل اتحاد الصناعة والتجارة "أن هناك من يطالب بخفض الفوائض البنكية وجعلها نحو الصفر..".
والملاحظ أن مداخلة السيد علي سلامة لم تتضمن مثل هذا المطلب ويبدو أن محافظ البنك المركزي أراد أن يجيب على سؤال طرحه مدير ممثل جريدة "الطريق الجديد" في اللقاء الصحفي الذي عقده الوزير الأول يوم... .انظر "الطريق الجديد" عدد.... ثم تلته في الموضوع جريدة "الصباح"
- مرة اخرى لوحظ أن حركة التجديد تحتل المرتبة الاخيرة في جلسات المجالس العليا، أي لم يخصص لهم المكان الأكثر ابتعادا عن الحكومة .ممثلة بالوزارة. يليها ترتيب للاحزاب يراعي حسب الظاهر رضا السلطة عنها، وكان ممكنا لممثل حركة التجديد أن يبرز بسهولة أنه لا مبرر لهذا التصنيف حتى حسب معايير ادارية صرف مثل أقدمية التأشيرة أو حجم التمثيل النيابي ولكن أحد الحاضرين أبرز لنا أن المكان المخصص لنا يجعلنا في "مواجهة الحكومة" رفقة منظمتي الشغالين والأعراف وهو لعمري شرف كبير لها.

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose