attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > هــمـسة وغـمـزة > حرية الوصول إلى المعلومة.. حلم مؤجل

حرية الوصول إلى المعلومة.. حلم مؤجل

الاثنين 26 أيار (مايو) 2008

سفيان شواربي

[rouge]

"موجود في اجتماع"، "خرج في مهمة"، "أعطنا
رقم هاتفك لنتصل بك في وقت لاحق" إلة غير
ذلك من التسويفات، تلك هي غالبا الإجابات
التي يرددها المكلفون بالتعامل مع ممثلي
وسائل الإعلام لدى المصالح الإدارية أو
العمومية. ذلك أن عقلية استبطان العداء و
التوجس من الصحفيين تكاد تكون مجبولة على
طبائع وتصرفات عدد غير محدد من الملحقين
الصحفيين.. ظاهرة غير مبررة في معظم
الأحيان نظرا لكون الأسئلة المقترحة أو
المعلومات المراد الحصول عليها تُصنف في
جل الحالات في خانة المعطيات العادية
والمتداولة، وليست بأسرار غير مسموح
الاطلاع عليها. وشكلت إحدى الإدارات
المتمركزة بمدينة بنزرت نموذجا صارخا
ومثالا يجدر عرضه على المبتدئين في عالم
الصحافة، من الذين اعتقدوا ولو لهنيهة
بصدقية ما يُدرس لهم وما يلقن إليهم بين
مدارج الجامعة.

يومان بأكملهما (والجميع يدرك أهمية الوقت
بالنسبة للصحفي) قضيناهما نتجول بين شوارع
وأنهج مدينة بنزرت، ارتدنا خلالمها ما لا
يحصى ولا يعد من المقاهي، ننتظر أن يتكرم
علينا المسؤول (أي كان) عن تلك الإدارة
بتحديد موعد معنا ليجب على أسئلتنا
ويساعدنا على أن نكون منصفين في رسالتنا
وواجبنا الإعلامي. ولم نتوفق في آخر المطاف
سوى بملاقاة أحد الموظفين الذي لم تقدر بعض
الإجابات المقدمة من جهته على إطفاء عطش
رغبتنا في معرفة دقائق الأشياء.

فعلى الرغم من أن وزارة الاتصال نظمت في
وقت سابق ندوة وطنية لتشجيع مختلف الأطراف
الإدارية المعنية على دعم التعامل مع
وسائل الإعلام وحثتهم على تقديم التسهيلات
لها، فإن عقلية التكتم والحيطة المبالغة
فيها ما تزال على ما يبدو متجذرة لدى أذهان
البعض من المسؤولين الذين لا نفهم سر
سفيان الشورابيسفيان الشورابيخوفهم.
[/rouge]

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose