attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > في العالم > ثلاثة أسابيع كاملة مرت وغزة لا تعرف الا الحديد والنار والقتل والدمار دون هوادة ليلا (...)

ثلاثة أسابيع كاملة مرت وغزة لا تعرف الا الحديد والنار والقتل والدمار دون هوادة ليلا نهارا.

السبت 24 كانون الثاني (يناير) 2009

شعب يقتل تحت انظارنا وصور تملأ أدمغتنا وقلوبنا حتى أصبحنا نعيش كابوسا حقيقيا لا نكاد نميز فيه بين اليقظة والمنام، لشدة وقع الاحداث والمشاهد التي تأتينا عبر شاشات التلفزيون.

الكابوس فيه الألم واللوعة لتراكم القتلى والجرحى وفيه الحيرة والغضب ازاء النظام الرسمي العربي والدولي الذي يقف عاجزا او متخاذلا أو متواطئا وفيه الشعور بالغبن والقهر إزاء ما يبدو وكأنه صمم امام صرخة الشعوب في أرجاء العالم مندددة بالاعتداء ومطالبة بحقن دماء الأبرياء.

يستسلم المرء أحيانا الى هذا السيل العارم من الصور التي تتدفق بعنف من بعض الفضائيات فتكاد تنقض علينا من الشاشة رائحة الموت حتى الغثيان...

نستسلم بشيء من المازوشية و"معاقبة النفس" الى الصور المروعة فنتحول الى كتلة من الألم مثخنة بالجراح التي تتراكم يوما بعد يوم.
هل يبقى بعد ذلك مكان للتفكير ولإعمال الفكر؟

في بعض الفترات، يفكر المرء في أسباب الحرب ومراحلها، في من يتحمل مسؤولياتها ـ فلسطينيا وعربيا ودوليا ـ وفي ما جعل اسرائيل تتجرأ على تحدي العالم بأكمله.

يتساءل عن أسباب ودوافع العجز العربي والمظاهر المزرية التي اتسم بها موقف الحكومات العربية . فهي تتنافس هذه الأيام ـ في الأسبوع الثالث من العدوان. ـ حول ضرورة هذا الاجتماع أو ذاك، وحول وتاريخه ومكانه، ومن يستفيد من احتضانه.. وفي الأثناء تملأ الفراغ الذي يحدثه شعورها بالعجز بحركات ذات صبغة ديبلوماسية او انسانية ـ يحدوها الخوف الشديد من فقدان السيطرة على الشارع في بلادها.

ما العمل؟ نستسلم لليأس؟ فنغض الطرف ونتناسى؟ أم نرفض موت ضميرنا وندافع عن غزة وأهل غزة باعتبار أنهم لا يدافعون فقط عن غزة، بل يدافعون ايضا عنا، عن حقوقنا، عن كرامتنا، عن مكانتنا في العالم وعن مستقبلنا فيه؟ لمحاولة الإجابة عن أسئلتنا الحائرة، فلنستمع الى مثقفين ومبدعين أخذوا الكلمة ليعبروا عن مشاعرهم وآرائهم وتصوراتهم حول الحرب القذرة التي تشن على الشعب الفلسطيني في غزة.

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose