attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > "حرب فاشية ينفذها الكيان الصهيوني بعد أن سقط الأمن ومجلس الأمن"

الأستاذ عبد الستار بن موسى:

"حرب فاشية ينفذها الكيان الصهيوني بعد أن سقط الأمن ومجلس الأمن"

السبت 24 كانون الثاني (يناير) 2009

إن مقاومة الاحتلال حق مقدس ضمنه القانون الدولي وكل القوانين الطبيعية والوضعية كذلك هي واجب تفرضه كل الدساتير والقوانين الداخلية في انحاء المعمورة، واذا كان الاحتلال يعتبر قانونا وفقها وقضاء تعديا على الشعوب وضربا لحقها في تقرير مصيرها، أي أنه يظل ارهابا، فإن المقاومة هي نقيض الاحتلال وبالتالي نقيض الارهاب. إن المقاومة الباسلة التي تخوضها في غزة كافة الفصائل الفلسطينية ضد الاحتلال الصهيوني الغاشم لها أبعاد وطنية وقومية ودولية، فالمقاومة تدافع عن حق الشعب الفلسطيني في استرجاع أرضه المسلوبة قهرا وفي تقرير مصيره وهي تدافع كذلك عن الشعب العربي وجودا وكرامة، بل الأكثر من ذلك فإنها تدافع عن حركات التحرر في العالم ضد الاحتلال والاستغلال، وهي تواجه لكل تلك الأسباب حرب إبادة جماعية وعدوانا همجيا لم تشهد له البشرية مثيلا طال البشر والنبات وحتى الحجر.

إنها حرب فاشية نازية قذرة خططت لها الامبريالية والصهيونية وينفذها الكيان الصهيوني بشراسة وتشف، وذلك بمشاركة الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الأوروبي وجل الأنظمة الغربية، وبتواطئ من الأنظمة العربية التابعة للامبريالية والخاضعة للصهيونية. إن بشاعة وفظاعة العدوان الهمجي الغاشم جعل الأقنعة تتساقط والعورات تنكشف.

لقد سقط الأمن وسقط معه مجلس الأمن الذي أصبح حليما تجاه العدوان، عاجزا عن اصدار قرار ملزم كما فعل في العراق، كما أنه كرس عجزه عن تنفيذ قراراته ضد العدو الصهيوني.

لقد سقطت منظمة الأمم المتحدة التي بقيت شاهدة زور على العدوان، لا تحرك ساكنا، ولعل سقوطها يعود الى سنة 1948، أي منذ نشأتها لما أصدرت قرارا يعلن ميلاد الكيان الصهيوني، وسلمته أرض فلسطين ظلما وقهرا، منتهكة الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي صدر في ذات التاريخ.
لقد سقطت الأنظمة الغربية التي تتشدق بالديمقراطية والعدالة وعلوية القانون الدولي وأصبحت تبرر في السر والعلن العدوان الصهيوني الهمجي.

لقد سقط النظام الرسمي العربي الذي ظل عاجزا عن رفع الحصار الجائر عن غزة وفتح المعابر، كما ظل في خانة العدوان رافضا لعقد قمة عربية تنصر المقاومة.

لقد سقطت الأنظمة العربية وخاصة أنظمة الاعتدال، فهي أسود على شعوبها أرانب تجاه الصهاينة، إنها شريكة في العدوان تخطيطا وتنفيذا. لقد كرست التطبيع والكيان الصهيوني يطالبها بالتركيع، لقد سقط السلام في بلد السلام لأن الكيان الصهيوني يريد استسلاما وضّحته قولة الشابي.

إن السلام حقيقة مكتوبة

والعدل فلسلفة اللهيب الخابي

لا عدل إلا إن تعادلت القوى

وتصادم الارهاب بالارهاب

وخلافا لما تخطط له الامبريالية والصهيونية والرجعية العربية، فقد علّمنا التاريخ بأن المقاومة تنتصر في النهاية وبأن إرادة الشعوب التي تريد الحياة لا تقهر.

وان كان ذا عصر ظلمة فإننا

من وراء الظلام شمنا صباحه

ضيّع الدهر مجد شعبنا

ولكن المقاومة سترد حتما وشاحه.

الاستاذ العميد
عبد الستار بن موسى

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose