attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > في العالم > حــرب الإبـادة الجـمـاعيــة

حــرب الإبـادة الجـمـاعيــة

الأحد 4 كانون الثاني (يناير) 2009

إن ما يحدث في غزة هو حلقة من سلسلة سياسة القتل والارهاب وهو مواصلة لحرب الإبادة الجماعية التي تستهدف خيار المقاومة وهو امتداد للمخطط الامبريالي الصهيوني الذي يهدف في عمقه الى احتلال الأرض وامتصاص خيرات الشعوب، وهو لا يمكن أن يتنزل في هذا الوقت بالذات الا في إطار ما حدث في العراق وما حدث في لبنان وما حدث تاريخيا في فلسطين ولازال .مجزرة دير ياسين ـ كفر قاسم ـ جنين ـ صبرا وشاتيلا.....

فالمتأمل لما جرى في العراق بعد سنوات الحصار التي عجزت عن تحقيق اهدافها المتمثلة في كسر إرادة المواجهة والممانعة حيث شنت الحرب عليه ووقع احتلاله وتدميره وهو ما حدث اليوم في غزة، وإن اختلفت المعطيات، فغزة لم تركع امام الحصار والتجويع والعراء والتشريد ولم يتوقف نبض شارعها المقاوم، ومن وفروا الغطاء وساندوا الحرب على العراق واحتلاله هم أنفسهم الذين يشاركون في ارتكاب المجازر على أبناء شعبنا في غزة تخطيطا واسنادا وتغطية سواء أكان المعسكر الامبريالي .أمريكا والبعض من دول الاتحاد الاوروبي. باعتباره طرفا مباشرا في الصراع أو الرجعية العربية باعتبارها تتهافت وتلهث وراء التطبيع مع الكيان الصهيوني المغتصِب أملا من حكامها في ارضاء أسيادهم من الامبرياليين للمحافظة على تربعهم على صدور إرادة شعوبهم، وهو يندرج كذلك في اطار التسابق والتلاحق والتنافس بين قيادات الكيان الصهيوني على من يستحق الفوز بالانتخابات المقبلة بعد تكسير العظام واشعال المحارق بأجساد أبناء شعبنا في فلسطين، وهنا أريد التذكير بما أقدم عليه اسحاق رابين أثناء الانتفاضة الاولى من تكسير لعظام أطفال وشباب الانتفاضة لتغذية حملته الانتخابية وما قدمه شمعون بيريز من قربان بعد ارتكابه لمجزرة قانا في لبنان سنة 1996.

إن هذا العدوان الوحشي لا يستهدف غزة فحسب، بل انه شكل من اشكال الارهاب الامبريالي الصهيوني الرجعي الذي يستهدف كل انسان يتمسك بذاكرته وقيمه وثقافته وتراثه ويحتضن مقاومته ويعمل من أجل فرض سيادة كل شعب على أرضه وينتصر للقضايا العادلة ولقوى التحرر والتقدم في كل مكان وليس أدل على ذلك ما حدث في فنيزويلا من محاولات انقلاب بتخطيط وتمويل امبريالي صهيوني وما حدث في بوليفيا من محاولات لزعزعة استقراره بعد اجراءات التأميم التي تندرج في اطار حق الشعوب في تقرير مصيرها وبسط سيادتها على خيراتها..
إذن، إن قدر المقاومة بكل أشكالها وعلى رأسها المقاومة المسلحة هو الصمود امام آلة الحرب والدمار وهو ما تعلمناه من المقاومة في الجزائر وفيتنام...

وقدرنا أن نعمل من أجل وحدة فصائل المقاومة الفلسطينية لفتح حوار وطني شامل لإنهاء حالة الانقسام باعتبار ان ذلك يمثل الطريق الأنجع والأسلم لتعزيز الصمود وقطع الطريق امام اللاهثين وراء مسارات الركوع والانبطاح، ولمَ لا تشريك قوى التقدم والتحرر العربية والعالمية في هذا الحوار باعتبار ان الجميع معنيون بالمعركة وأن ما يقدمه شعبنا في فلسطين من تضحيات وشهداء في ظل المجازر والمحارق المتعاقبة هو نيابة عن كل نفس مقاوم أينما وجد.

وكي لا أطيل عليكم، ومن موقعي كأمين عام مساعد للاتحاد العام التونسي للشغل أتمسك بكل ما ورد في البيان الصادر عن المكتب التنفيذي الوطني بتاريخ 28 ديسمبر 2008 الذي تنزل منسجما مع الثوابت والمبادئ التي تأسست عليها الحركة النقابية في تونس ببعدها الوطني ووقوفها الى جانب القضايا العربية وكل قضايا التحرر الوطني والانعتاق الاجتماعي في العالم.

حسين العباسي

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose