attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > ناقـــوس الأزمـــة الماليــة يــدق في تونــس

على الطريق:

ناقـــوس الأزمـــة الماليــة يــدق في تونــس

الأحد 4 كانون الثاني (يناير) 2009

بقلم سفـيــان شــورابـي

في تقرير صدر مؤخرا، كشف الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية أن أكثر من ثلاثين ألف عامل في قطاعات تصديرية مثل الصناعات الميكانيكية والالكترونية خاصة صناعة مكونات السيارات والنسيج والملابس والأحذية وهي كلها ذات طاقة تشغيلية كبيرة، أصبحوا مهددين إما بالبطالة المؤقتة أو بالتسريح، وصرّح أحد المسئولين في منظمة الأعراف أن 15 شركة فرنسية و10 ألمانية و7 ايطالية إضافة إلى شركة مختلطة تونسية- فرنسية وأخرى تونسية- ألمانية واثنتين فرنسية- أمريكية تشكو من تدهور نشاطها.

مثل هذه التحذيرات وان بدت نادرة الصدور لو قارناها بالتصريحات الإعلامية الرسمية المتواترة التي تنزع نحو تكريس حالة من الطمأنينة على مصير اقتصاد بلادنا ومستقبله، تدفعنا لوجوب الرفع من حالة التأهب بهدف مواجهة ما ينتظرنا في الأشهر القادمة خصوصا وأن آخر الأنباء الصادرة عن المؤسسات المالية الدولية تقول أن الأزمة المالية التي يشهدها العالم اليوم ستكون أطول مما هو متوقع اليوم.

المؤشرات المذكورة عن منظمة أرباب العمل مقلقة لا محال، خصوصا ونحن نعلم أن 80 بالمائة من المؤسسات التونسية المختصة في الميكانيك والإلكترونيك تصدّر إنتاجها كليا إلى أوروبا حيث تضرب فيها الأزمة بقوة. وأن تراجع الاستهلاك لهذه المنتجات ببلدان الاتحاد الأوروبي ستؤثر على هذه
القطاعات التي تمثل الركائز الأساسية للاقتصاد التونسي(فآخر الإحصائيات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء أفادت أن صادرات الصناعات الميكانيكية خلال الأشهر الإحدى عشر الأولى من سنة 2008 حققت لخزينة البلاد دخلا يناهز 5,8 مليار دينار لوحدها).

الانكماش الاقتصادي حاصل في تونس من دون نحاول أن نخفي ذلك، ومؤشراتها أصبحت ظاهرة للعيان لارتباطها المتين بتقلبات تطور السياحة العالمية وانخفاض تدفق الاستثمارات ورؤوس الأموال التي تعرف كلها تراجعا واضحا، و أصبح على الحكومة الاستعداد الجدي لمجابهة التطورات القادمة وبصفة أخص السعي نحو التقليص من أثرها على الفئات الاجتماعية الضعيفة والمعطلين عن العمل الذين سيكونون على رأس المتضررين من تلك الأزمة.

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose