attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > فـــي الجهـات > سكــان يشتـكـون من مضـــار بعــث مشــروع في حيــهم

سوســة:

سكــان يشتـكـون من مضـــار بعــث مشــروع في حيــهم

الأربعاء 31 كانون الأول (ديسمبر) 2008

بعد أن ظل سكان شارع محمد القروي بمدينة سوسة يعيشون فترات طويلة في كنف الهدوء والاستقرار، برز لهم بشكل مفاجئ ما قد ينغص لهم حياتهم ويكدر عيشهم.

الاشكال طرح نفسه بقوة منذ تعمد أحد الاشخاص الانتصاب باحدى الفيلات وتحويلها الى مخزن لجمع وايداع وتوزيع الصحف، مغيرا بذلك صفة المحل من صبغة سكنية الى صبغة تجارية.

وحدثنا سكان الحي أن نشاط التخزين يستمر على مدار اليوم حيث تظل الشاحنات تفرغ وتشحن الجرائد مع ما يرافق ذلك من ازعاج للجيران نتيجة الجلبة وارتفاع اصوات العمال وضحيج المحركات، خاصة أن هذا المستودع لا يفصله عن بقية الفيلات سوى حائط لا يزيد ارتفاعه عن متر ونصف مما يجعل عمليات الشحن والتفريغ كأنها تتم في هذه المنازل.

وأضاف محدثنا أن الجرائد باعتبارها مادة ورقية أدت الى انتشار الجرذان والفئران مما سبب مشاكل عديدة للأجوار، كما تشكل أكدس الجرائد خطرا مستمرا نظرا لقابليتها للاشتعال بسهولة، خاصة أن عملية التخزين تتم داخل الفيلا. المستودع وذلك بالمساحات الخارجية والخلفية، وفي حالة الاشتعال فانها ستؤدي الى كارثة لا تحمد عقباها خاصة وان هذا الحائط الفاصل قد مدت عليه قنوات الغاز الطبيعي.
وتزداد خطورة الوضع بحدوث اشتعال ممكن باعتبار وجود مولد كهربائي قبالة المستودع يزود شارع محمد القروي والانهج المحيطة به.

احتلال الرصيف

ساكن آخر في الحي ذكر من جهته أن المتساكنين استحال عليهم استغلال المساحة الأمامية وهو ملك خاص اذ اصبحت مربضا للسيارات والشاحنات التابعة للمستودع مانعة بقية الجيران من امكانية ادخال او اخراج سياراتهم أو ركنها امام منازلهم، بل إن الأمر تطور الى استغلال الرصيف كمحطة لغسل السيارات مانعا حركة دخول السيارات وخروجها مع ما يرافق ذلك من سيلان المياه وتكدس الاوساخ الاضافية ويكفي الاطلاع على حاوية الفضلات الموجودة على مستوى محول الكهربائي الذي تحيط به اكوام من الورق والكرطون وكأن الأمر تحول الى مصب عام للفضلات.

وضعية غير قانونية

وتجاه هذا الوضع، قام متساكنو الحي بالاسترشاد لدى مصالح الحماية المدنية واتضح أن مالك المخزن منتصب بشكل غير قانوني من حيث انعدام الصحة والسلامة والوقاية وذلك بعدم تحصيله على شهادة الوقاية كاجراء أولي وهو ما يمثل خرقا للشروط العامة لصلوحية المحلات المضبوطة ضمن كراس شروط موضوع قرار وزير الداخلية المؤرخ في 17 أوت 2004، وعلى ضوء هذا بلغ الى علم السكان أن قرار غلق المستودع اتخذ من طرف ادارة الصحة خلال شهر اكتوبر الماضي لكنه لم يطبق الى الآن.

المحامية صبرية المهذبي قالت انه بعد التأكد بمكتب الضبط أن لا قرار قد اتخذ في شأن الشكاية ولا مصادقة تمت ولا إحالة لأي قرار بالغلق حصلت لفائدة ولاية سوسة، حاولت مقابلة رئيس بلدية سوسة فتمت إحالتها على الكاتب العام للبلدية الذي صرح لها أن لا علم له بالموضوع ولا بالشكاية من أصلها وطالبها بمهلة للنظر في القضية، وبعد ما يزيد عن الشهر، اتصلت الاستاذة المهذبي مرة اخرى بمكتب الضبط وتأكدت أن ليس هناك قرار غلق أحيل على الولاية، واتصلت المحامية بمدير الصحة الذي أعلمها أن قرار الغلق أحيل الى رئيس البلدية للمصادقة عليه كما يقتضي القانون قبل إحالته الى والي سوسة للتأشير عليه وبالتالي تنفيذه.

فمتى سيطبق هذا القرار الذي ينتظره متساكنو شارع محمد القروي بفارغ الصبر؟

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose