attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > انتخابات المجالس العلمية بالجامعة: نسب لا علاقة لها بالواقع

شــؤون طــلابــية:

انتخابات المجالس العلمية بالجامعة: نسب لا علاقة لها بالواقع

الأربعاء 31 كانون الأول (ديسمبر) 2008

جرت انتخابات نواب الطلبة بالمجالس العلمية هذه السنة في ظروف تميزت بموجة من العنف على خلفية الموقف الهجومي لطلبة التجمع الدستوري الديمقراطي وتشتت الطلبة المنتمين الى الاتحاد العام لطلبة تونس بين داعين للمقاطعة .انظر الموقف الذي اصدره عز الدين زعتور باسم الاتحاد في العدد السابق للجريدة. ومنادين للمشاركة مثل اعضاء المكتب التنفيذي الخمسة المنتمين الى "الشباب الاشتراكي اليساري" والسيد أيوب الغدامسي عضو المكتب التنفيذي، ونورد فيما يلي مقتطفات من موقف هذين الطرفين.

كنا شاركنا في الانتخابات من أجل تدريب الشباب على القبول بالآخر والقبول بالتنافس الديمقراطي بين الفرقاء بشكل مدني والاحتكام في النهاية الى القوانين العامة للبلاد والى قوانين المنظمة الداخلية والى صندوق الاقتراع واحترام ما يسفر عنه . وتتأكد أهمية هذه الدربة خاصة أن الشباب يعيش حالة ضياع قيمي وخوفا من المستقبل، جراء التهميش وانسداد الأفق وحالة الارتداد العامة التي اصبحت تهدد المجتمع في أخص خصائص مكتسباته الثقافية والاجتماعية والحضارية.

بينما طلبة "التجمع" كانوا بمشاركتهم هذه السنة، على خلاف السنتين الماضيتين، وتواصلا مع أساليبهم فيما سبق، فقد سعوا في جميع الاجزاء الجامعية، باستثناء كلية 9 افريل التي وجدوا فيها شيئا من المنافسة الى تنظيم العنف ضد منافسيهم وارهاب الطلبة بما في ذلك الاستعانة بعناصر هامشية لا علاقة لها بالعلم والمعرفة.

وامام هذا الميل الى دفع العلاقة بين مختلف مكونات الساحة الجامعية الى مزيد من التوتر سعينا الى تفادي الأسوإ فنبهنا المسؤولين عما يحدث ودعونا رفاقنا الى عدم الانسياق الى منطق الاستفزاز والعنف والتشهير بكل الممارسات والمحاولات التي تشجع عليه.

ومع ذلك فقد شهدت العملية الانتخابية أعمال عنف فظيعة مثل التي جرت في كلية العلوم بتونس بين طلبة "التجمع" وطلبة "اسلاميين" مما أدى الى نقل عدد من المتضررين الى المستشفى.

أما بالتنشيط الثقافي ببئر الباي فقد نظم طلبة التجمع هجوما من خارج المعهد استهدف عموم الطلبة مما ألحق اضرارا بالمؤسسة وبالطلبة معا.

وفي الـISCAE كان حضور عناصر "الميليشيا" جليا للعيان يحملون هراواتهم دون خجل ويتأهبون للتدخل كلما ارتابوا في أمر. وقد تكرر السيناريو نفسه في عديد الاجزاء الجامعية الاخرى ونخص بالذكر القيروان وصفاقس وجندوبة وابن شرف وبورقيبة للغات والمعهد التحضيري بالقرجاني... الخ..

واذا كان شباب التجمع يرفض التنافس مع غيره ويسعى الى تصفيته بكل الطرق وبتوظيف الادارة والالتجاء الى التزوير وشراء الاصوات والوصول الى تنظيم العنف بالاعتماد على عناصر لا علاقة لها بالعلم والمعرفة فكيف يمكن له غدا عندما يصبح مسؤولا أن يحمل في ثقافته واستعداداته الشخصية ذرة واحدة من الديمقراطية؟

لقد كنا وقفنا ضد العنف وضد التعدي على صندوق الاقتراع الذي كانت تمارسه بعض المجموعات المقاطعة اليوم، وأكدنا بأن هذا السلوك لا علاقة له بقيم ومبادئ الديمقراطية ولا بالعلم والمعرفة، وهو لا يخدم غير اعداء الديمقراطية.

كما كنا ندعو الى المشاركة ووقفنا ضد دعوى المقاطعة باعتبارها تترك المجال مفتوحات لاستقطاب ثنائي "تجمعي ـ اسلامي" من شأنه أن يشوه الحياة السياسية والجامعية ويدفعها الى توتر مفتعل يلحق اضرارا بالجامعة والبلاد وهو ما حصل على الأقل في كلية العلوم بتونس.

تلك هي حصيلة انتخابات المجالس العلمية ولا نظن أن التجمع سيفخر بفوز على قياس الـ97. والبقية الباقية لا تساوي شيئا، بينما يعلم ان تلك النسب مركبة ولا علاقة لها بالواقع، كما لا نعتقد أن المقاطعين الذين بثوا البلبلة في صفوف مناضلي الاتحاد وفي صفوف الطلبة سيفخرون بانجازهم؟

الشباب الاشتراكي اليساري

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose