attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > هبّـــة قويــة من المجتمـــع المدنــي لمسانــدة المنجمــييــن

هبّـــة قويــة من المجتمـــع المدنــي لمسانــدة المنجمــييــن

الأحد 21 كانون الأول (ديسمبر) 2008

افتتحت يوم 4 ديسمبر 2008 محاكمة عدنان الحاجي وبشير العبيدي ومن معهما من المتهمين وعددهم 38 على خلفية تحركات الحوض المنجمي التي اندلعت كما هو معروف اثر الاعلان عن نتائج المناظرة لانتداب أعوان بشركة فسفاط قفصة وتوسعت دائرة الاحتجاج لتتحول الى حركة شعبية واسعة للمطالبة بالعدالة الاجتماعية والعدالة بين الجهات والحق في الشغل والاحتجاج على المحسوبية واستعمال النفوذ وقد اتسمت هذه الحركة بانتهاج الأساليب السلمية والمشروعة لعب فيها بعض المتهمين في قضية الحال دورا محوريا لتحافظ على هذه السمة واجتهدوا لتأطيرها حين غابت كل الهياكل والمؤسسات التي من المفروض أن تقوم بهذه المهمة.

ولعل الحضور المكثف للملاحظين من الداخل والخارج لمتابعة اطوار هذه المحاكمة يعكس مدى التضامن والتعاطف الذي تلقاه مطالب أهالي الحوض المنجمي، كما أن المتأمل في تركيبة وفد الاتحاد العام التونسي للشغل يلمس التزام النقابيين ومساندتهم للمتهمين، فتحول عضوان من المكتب التنفيذي .محمد السحيمي وحسين العباسي. له دلالة واضحة اضافة الى العديد من المسؤولين النقابيين في النقابات الوطنية وكاتبين عامين لاتحادين جهويين هما عمارة العباسي .قفصة. والناصر العجيلي .القيروان.. وكان وفد المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم في مستوى الحدث وفي مستوى ما توليه مكوناته من اهتمام وتضامن مع هذه الحركة الاحتجاجية منذ الوهلة الاولى، فقد تركب الوفد من جنيدي عبد الجواد عضو أمانة حركة التجديد ومحمد لخضر لالة وعادل الشاوش عضوي الهيئة السياسية ومحمد الكيلاني عن الحزب الاشتراكي اليساري وعبد الرزاق الهمامي عن حزب العمل الوطني الديمقراطي.

عدد المحامين الذين ترافعوا او قدموا نيابة فاق عددهم التسعين وهو ما مثّل رمزية هامة وبعث برسالة واضحة حول مدى تحمس المحامين واقتناعهم بعدالة هذه القضية.

وقد تمحورت مرافعات لسان الدفاع حول جمل من المطالب الشكلية وهي تأجيل النظر في القضية وعرض الموقوفين على الفحص الطبي لمعاينة آثار التعذيب الذي تعرضوا له وسماع شهود من شخصيات لها مسؤوليات في الدولة باشرت التفاوض مع عدد من قادة هذه الحركة الاحتجاجية، كما طالبوا المحكمة بتمتيع الموقوفين بالسراح المؤقت.

وقد تعرض المحامون الى المسائل الأساسية التالية والتي تجعل من هذه المحاكمة محاكمة سياسية بامتياز وخلوها من أي معطى يحيلها الى قضية حق عام كما جاء في ملف الإحالة.

- إن ما قام به المتهمون من تأطير لحركة احتجاجية سلمية مطالبها مشروعة هو حق كفله دستور البلاد والمواثيق الدولية ويدخل في باب التعبير عن الرأي، خاصة أن قادة الحركة هم من النقابيين ويتحملون مسؤوليات في الاتحاد العام التونسي للشغل.
- فصول الإحالة خطيرة ولا تتناسب مع الوقائع التي تثبت أن بعض المحالين تفاوضوا مع السلطات المحلية والجهوية وحتى مع مسؤولين كبار على المستوى الوطني.

- الاعترافات انتزعت تحت تأثير التعذيب والتهديد وبالتالي فإنها بلا قيمة ولا يعتد بها.

وامتدت المرافعات على مدى يوم بأكمله ورفعت الجلسة لتنظر في طلبات لسان الدفاع، فلم تستجب إلا جزئيا لمطالب السراح المؤقت حيث أذنت بتسريح 8 من الموقوفين لا يوجد منهم أحد من المتهمين، وأجلت القضية ليوم 11 ديسمبر ورفضت مطلب العرض على الفحص الطبي وسماع الشهود ونقل عدنان الحاجي وبشير العبيدي من سجن القصرين الى سجن قفصة.

ع.ش

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose