attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > أحزاب ومنظمــات المجتمــع المدنــي تستنــكر

محــاكـمــات الحــوض المـنــجمــي:

أحزاب ومنظمــات المجتمــع المدنــي تستنــكر

الأحد 21 كانون الأول (ديسمبر) 2008

استنكرت أحزاب ومنظمات المجتمع المدني الأحكام الصادرة ضد مساجين الحوض المنجمي. واعتبرت أن المحاكمة غير عادلة ودعت إلى إطلاق سراح جميع الموقوفين وإلغاء الأحكام الصادرة ضدهم.


تجنب المنزلقات الخطيرة

أصدر حزب العمل الوطني الديمقراطي والحزب الإشتراكي اليساري بيانا مشتركا هذا نصه:

في الوقت الذي كانت تجري فيه الإحتفالات بالذكرى الـ60 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان بصورة رسمية، أصدرت المحكمة الإبتدائية بقفصة يوم الخميس 11 ديسمبر 2008 أحكامها في قضية الحوض المنجمي.

وقد تراوحت بين 10 سنوات وشهرا سجنا للمناضلين عدنان الحاجي والبشير العبيدي والطيب بن عثمان وطارق الحليمي وعادل جيّار وحسن بن عبدالله وماهر الفجراوي. وعلى مناضلين آخرين بمدد تراوحت من 8 سنوات إلى سنتين وبرّأت خمسا من المحاكمين.

وهي أحكام قاسية لا مبرر لها، إذ أن هؤلاء المحاكمين كانوا تحمّلوا مسؤولياتهم في الدفاع عن مطالب أبناء منطقتهم المهمشة والمحرومة، وأطروا تحركات اجتماعية سلمية وهادفة لتحقيق مطالب مشروعة في الشغل والتنمية ومحتجّة على الفساد والتلاعب بالقانون وانعدام الشفافية في تطبيقه.

وقد تحاوروا مع السلطات المحلية والجهوية والوطنية وتوصّلوا معها إلى حلول مقبولة ومعقولة وقابلة للتنفيذ مباشرة دون أن تثقل كاهل ميزانية الدولة.

غير أن مسار الحوار والتفاعل الإيجابي لحلّ المشاكل قد توقّف فجأة وزجّ بهؤلاء المناضلين في السجون وتعرّضوا للضغط المادي والمعنوي وللتّعدي على حرماتهم الجسدية وألصقت بهم قضية وتهم باطلة.

إن حزب العمل الوطني الديمقراطي والحزب الإشتراكي اليساري باعتبارهما حزبين يساريين منتصرين للقضايا السياسية والإجتماعية للشعب الكادح يسجّلان استيائهما من هذه الأحكام ومن الظروف التي تمّت فيها والتي انتفت فيها مقوّمات المحاكمة العادلة، إذ تمّت دون استنطاق الموقوفين ودون مرافعة المحامين وبحضور أمني كثيف وبمنع المواطنين وعدد من ممثلي الجمعيات والأحزاب السياسية من الإقتراب من المحكمة.

ويرى الحزبان أن التصريح بالحكم الذي جرى أمام الأحزمة الأمنية والتواجد الأمني الكثيف في قاعة المحكمة يعتبر تعدّيا صارخا على حرمة القضاء ونيلا منه. وهو سلوك خطير على المؤسسات ولا يمكن تبريره باسم أيّ تجاوز مزعوم حصل من جهة الحضور أو أو المتهمين أو لسان الدفاع.

...وتأسيسا على ما سبق يطالب الحزبان بإطلاق سراح الموقوفين والمحكومين واتخاذ خطوات انفراجية تزيل هذه "الغمّة" على البلاد وتجنّبها مخاطر منزلقات الحلول الأمنية والبدائل المتطرفة وتفتح أمام الحوض المحروم وأهله عهدا جديدا من التنمية والعدالة الإجتماعية والشفافية في المعاملات وفي مقاومة الفساد والمحسوبية وسوء التصرّف في المال العام."

وأدانت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان الأحكام الصادرة ضد المتهمين وجاء في بيانها:

"...والهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان تعبر مرة أخرى عن تضامنها مع المتهمين وعائلتهم وتدين باقصى شدة الأحكام القاسية في ما لايمكن وصفه حتى ب " محاكمة غير عادلة" فقد غابت كل عناصر المحاكمة، وحتى المحكمة فلم تكن مشكلة طبق القانون عند انتصابها للنطق بالحكم. و تطالب الهيئة المديرة بالافراج الفوري عن جملة المتهمين في انتظارالاستئناف وتنظيم محاكمة عادلة عندئذ تحفظ فيها كل حقوق المتهمين وتظهر فيها الحقيقة كاملة ليتبين ان المحالين لم يرتكبوا أيا من الجرائم المنسبوبة اليهم وان الذين قاموا بتعذيبهم لانتزاع اعترافات باطلة يستحقون المثول امام القضاء لمحاسبتهم على ما ارتكبوه من جرم.
كما تطالب بعدم الرد بالعنف والايقافات على الاحتجاجات المشروعة لأهالي المحكوم عليهم الذين عبروا في اليومين الماضيين عن سخطهم على ما شهدته محاكمة ذويهم من خروقات"

أحكام جائرة ضدّ معتقلي الحوض المنجمي

ووصف حزب التكتل الديمقراطي هذه الأحكام بالقاسية والتي جاءت إثر محاكمة شابتها تجاوزات وخروقات قانونية وجاء في بيانه بالخصوص:

"إنّ هذه الأحكام القاسية والتي وصلت إلى حد عشر سنوات سجنا في حق الإخوة عدنان الحاجي وبشير العبيدي وعادل الجيار والطيب بن عثمان وطارق حليمي وغيرهم، ليس لها ما يبررها حيث لا تستند التهم الخطيرة التي وجهت إلى هؤلاء المناضلين إلى وقائع حقيقية، بل إنّ الدّور المسؤول الذي لعبوه في تأطير الحركة الاجتماعية الاحتجاجية حتى لا تزيغ عن أهدافها هو الذي جعل السلط الجهوية والوطنية تتفاوض معهم وتستند على سمعتهم الطيبة لدى أهالي الحوض المنجمي قبل أن تلتفّ عليهم وتزّج بهم في السجن.

إنّ التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات يدعو الى الكفّ عن الإيقافات والمحاكمات المفتعلة وإلى إطلاق سراح سائر المساجين والموقوفين في مختلف القضايا المتعلقة بالحركة الاحتجاجية للحوض المنجمي، ويطالب بإرجاعهم إلى سالف أعمالهم، ويخصّ بالذكر من هؤلاء الأخت زكيّة الضيفاوي المناضلة المسؤولة بحزبنا.

وجاء في بيان فرع توزر للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان:

"... تنكر على السلطة المعنية تعاملها الأمني والقضائي مع هذه الأزمة الإجتماعية التي أساسها المطالبة بحق الشغل المكفول قانونا
و تعبر عن شديد انشغالها للتجاوزات التي رافقت المحاكمة وتدعو إلى العودة السريعة للحلول السياسية وإطلاق سراح كل الموقوفين وإيقاف هذه المأساة التي تسيء لصورة البلاد وذلك قبل أن تزداد الأوضاع سوء."

محاكمة القادة النقابيين مسخرة

ودعت منظمة العفو الدولية السلطات التونسية إلى الإفراج فوراً وبلا قيد أو شرط عن جميع من اعتقلوا وحوكموا لممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير والتجمع. وينبغي إعادة محاكمة الآخرين ضمن إجراءات نزيهة تفي بالواجبات الدولية لتونس.

وجاء في بيان فرع الرابطة بالمنستير:

"... يدين الأحكام القاسية الصادرة ضد المتهمين بتهم هي أبعد ما تكون عن إرادتهم وهمومهم.

و يندد بتوظيف الجهاز القضائي للعقاب الجماعي والردع وتوخي الحلول الأمنية في معالجة قضايا الفقر والبطالة .

و يطالب بـــ :

ـ توخي سياسة الحوار مع الأطراف الاجتماعية للبحث عن الحلول الملائمة للقضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية
ـ إشاعة الديمقراطية كأسلوب للتعامل بين مختلف مكونات المجتمع بعيدا عن التعسف والتهميش والتخوين
ـ إطلاق سراح المحكوم عليهم وإيقاف كل التتبعات العدلية ضدهم وإعادتهم إلى سالف عملهم.
ـ رفع التضييقات المفروضة على نشاط الرابطة وفروعها بمختلف الولايات حتى تؤدي دورها الإنساني في مناخ من الاستقلالية والحرية والشفافية بعيدا عن الاحتواء والتوظيف

و يؤكد من جديد تضامنه مع كل الموقفين في قضية الحوض المنجمي والتزامه بالدفاع عن كل القضايا العادلة والوقوف إلى جانب المظلومين بقطع النظر عن انتماءاتهم واتجاهاتهم.

1

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose