attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > يقــرر العزم على خوض معركة الإنتخابات و يضع ترشح أحمد إبراهيم على ذمة المبادرة و (...)

المجلس الوطني الموسّع

يقــرر العزم على خوض معركة الإنتخابات و يضع ترشح أحمد إبراهيم على ذمة المبادرة و الحركة الديمقراطية

الأحد 7 كانون الأول (ديسمبر) 2008

التأم المجلس الوطني لحركة التجديد ـ وهو أرقى مؤسسة في الحركة بعد المؤتمر ـ يوم الأحد 30 نوفمبر بمقر الحركة، وقد اكتسى الاجتماع أهمية خاصة نظرا لأن المجلس يعقد دورته الاولى منذ المؤتمر ونظرا ايضا لأهمية القضايا المطروحة على جدول أعماله والمتعلقة بالأوضاع السياسية الراهنة بالبلاد بالارتباط مع الاستحقاقات الانتخابية للعام القادم.

وقد حضر الاجتماع اعضاء المجلس المركزي ولجنة الضمانات الديمقراطية ولجنة المراقبة المالية والمسؤولون بفروع الحركة او في النقابات أو غيرها من المنظمات، كما تمت دعوة عدد من الاطارات والمناضلين النشيطين أو الذين يتحملون مسؤوليات في "الطريق الجديد" للمشاركة في أعماله لتوسيع الاستشارة حول المواضيع العامة المدرجة في جدول الأعمال طبقا للقانون الداخلي للحركة.

وافتتحت أشغال الملجس بتقرير سياسي قدمه السيد أحمد ابراهيم الأمين الأول للحركة دار اثره نقاش واسع دام حتى ساعة متأخرة من المساء. وقد صدرت عن المجلس لائحة سياسية تتضمن موقف الحركة من المواضيع المطروحة. وفي ما يلي مقتطفات عريضة من تقرير الأمين الأول للحركة ونص اللائحة الصادرة عن المجلس.


تقرير الأمين الأول السيد أحمد ابراهيم

(....) إن السمة الطاغية في الوضع السياسي هو تواصل الانغلاق والتعطل، فكل شيء يجري كأن السلطة قد قررت أن تجعل من الانتخابات القادمة إعادة انتاج باهتة للانتخابات السابقة، فالحملة الانتخابية قد بدأتها السلطة بصفة مبكرة عن طريق حملة مناشدات الترشح وما صاحبها، قد تأكد فيما بعد في المؤتمر الأخير للحزب الحاكم الذي عقد تحت شعار "التحدي"...

كما أن هذا الاتجاه توحي به الأجواء التي تجري فيها الحملة الانتخابية أحادية الجانب التي تتكثف وتتوسع كل يوم مع تصعيد في اللهجة ورفع شعارات كانت محتمشمة نسبيا في 2004 من قبل "الخيار الأوحد" واستفحال توظيف كل امكانيات الدولة والادارة واحتكار وسائل الاعلام السمعية والبصرية واجتياح كل الفضاءات العامة في اتجاه الاعداد للموعد القادم وكأنه مناسبة لـ"مبايعة شعبية"- "plébiscite" لا مناسبة لانتخابات تستجيب الى الشروط الدنيا من حرية الاختيار والمنافسة والشفافية وغير ذلك.

وباختصار فإن السلطة قد ظلت غير مبالية بمطالب القوى الديمقراطية والرأي العام والمتمثلة في اعادة النظر بصفة جذرية في المنظومة الانتخابية في التصور والنصوص القانونية والممارسة.

ومع الأسف هذه المعركة لم تقع أو في أحسن تقدير كل طرف خاضها على طريقته وقد حال دون وقوعها في كنف وحدة العمل أمران معروفان.

- أولهما: وجود اختلافات في المقاربة، خاصة بين من أراد ـ بصفة مبكرة جدا ـ أن يختزل المسألة في حق الترشح للرئاسية ومن لا ينكر أهمية هذه النقطة لكنه يعتبر الملف الانتخابي ملفا شاملا.
- وثانيهما: التداخل بين هدف تغيير المنظومة الانتخابية الى الأحسن وبين الأجندة الخاصة بهذا الحزب أو ذاك، اي اعتبارت متعلقة بالزعامة والريادة للأخ نجيب الشابي، بحيث كانت كل مبادرة اتخذناها مع غيرنا .بما في ذلك "التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات". من أجل عمل مشترك تصطدم بوضع قضية تقدم فلان للرئاسية كـ"مرشح وحيد" عى حد قول اخواننا في الـديمقراطي التقدمي في طليعة جدول الأعمال الخ...

ماذا نتج عن عدم نجاحنا في توحيد جهود الاطراف الديمقراطية؟

النتيجة الرئيسية كانت ان السلطة هي التي كانت تمسك بزمام المبادرة وأنها وحدها التي استفردت بضبط "قواعد اللعبة" وباعطاء نفسها امكانية التصرف حتى في هذه القواعد في مستوى التطبيق. ومعلوم أنها تستعد لتقديم مشاريع لتنقيح المجلة الانتخابية، مشاريع فيها ما هو ايجابي مبدئيا أو نظريا ..... وفيها بالخصوص ما يشكل تصعيدا واضحا في الحد من حرية المترشحين اثناء الحملة الانتخابية وأعني بذلك مثلا ما جاء في خطاب رئيس الدولة يوم 7 نوفمبر الماضي من فرض الرقابة المسبقة على كلمات المترشحين المسجلة في الاذاعة والتلفزة باستعمال المجلس الأعلى للاتصال بتركيبته المعروفة التي وقع فيها اعتماد اقصاء حركتنا..

المهم اليوم هو. كيف نتصدى لهذا الاتجاه الهادف الى مواصلة محاولة افراغ العملية الانتخابية من فحواها؟
في هذا الصدد هنالك تمشيان هما في الواقع تمشيان تقليديان نلاحظهما في كل موعد انتخابي تقريبا.

- 1: اعتبار أن ظروف المشاركة الناجعة في الانتخابات غير موجودة أو أنها لن توجد في ظل نظام الحكم الحالي وبالتالي فإن كل مشاركة في الانتخابات تعني تزكية وأن الموقف السليم هو المقاطعة، مقاطعة يقول أصحاب الرأي أنها مقاطعة "نشيطة" رغم أن الظروف اللازمة لذلك من تعبئة جماهيرية غير متاحة في الواقع، وهي في الحقيقة نوع من الموقف الاحتجاجي البحت، أو من "تشهيد التاريخ" على السلطة، ليس له أي تأثير عملي على الاوضاع.

هذا التمشي موجود بدرجات متفاوتة من الشمولية من ذلك مثلا.

— اعطاء هذا الموقف مظهر المشاركة في الرئاسية لكنها مشاركة ترفض القانون كما هو وتتحدث عن Convention nationale وعن الدعوة الى صياغة دستور جديد الخ..
— مقاطعة الرئاسية والمشاركة في التشريعية لأنها تقع حسب المربع الضيق الذي فرضته السلطة وكأن التشريعية لا تقع هي أيضا في نفس ذلك المربع، الخ..

وباختصار، هذا التمشي الاول يؤدي في الواقع الى موقف التفرج على الاحداث حتى ولو كان من ضمن المتفرجين أقلية تنوي الاحتجاج و"التصفير" على المشهد أو على "الديكور".

- 2: التمشي الثاني ينطلق من ضرورة العمل النضالي ضد ما يقع الاعداد له من مخطط يرمي الى مصادرة حق المواطنين في التصويت والاختيار الحر ومصادرة حق الاحزاب الديمقراطية المعارضة في المشاركة في المنافسة، ويكون ذلك بممارسة هذا الحق ممارسة نضالية فاعلة وجريئة رغم التضييقات التي تريد السلطة فرضها عليه، أي باستغلال الهامش المتاح لحرية التحرك، باستغلال كل الامكانيات والفرص مهما تبدو محدودة اليوم في القانون والممارسة، وهذا يعني توجيه المعركة في وجهتين أساسيتين.

1. وجهة المطالبة بتغيير الظروف التي ستقع فيها الانتخابات بتشريك أوسع القوى في النضال من أجل اصلاح المجلة الانتخابية من ناحية ضمان التسجيل الآلي أو مراقبة التسجيل وضمان امكانية مراقبة الاقتراع وتكليف هيئة محايدة بالاشراف على الانتخابات واقرار مبدإ الاقتراع النسبي بصفة تسمح بتجاوز الواقع الحالي الذي يجعل السلطة تتحكم حتى في اختيار نواب المعارضة.

2. وجهة بناء تيار واسع ومنظم في الرأي العام، تيار موحد حول المطالب الديمقراطية وحول مشروع سياسي واقتصادي واجتماعي حداثي وتقدمي بديل.

ان هذا التمشي هو الذي اخترناه، تمش ينطق من الواقع دون القفز عليه ولكن أيضا دون الاستسلام لحدوده، تمش يراهن على النضال مع الناس، ويستغل كل الامكانيات القانونية لتعبئة اوسع في قطاعات الرأي العام، وذلك في كنف التبصر والوعي بحقيقة الرهانات.

فما هي الرهانات في هذه الانتخابات؟

من البديهي أن تحقيق التداول على السلطة في الانتخابات القادمة هدف ليس في جدول أعمالنا وهو بالتالي ليس مطروحا، وبعبارة آخرى فهي معركة رهانها الرئيسي هو اتاحة الفرصة لتكوين قطب ديمقراطي وحداثي وتقدمي اجتماعيا من يضمن لنفسه موقع قدم ثابت في المشهد السياسي وفي المجتمع، قطب يمكن القوى الديمقراطية التي هي عما عليه اليوم من ضعف واضح وانفصال عن المجتمع وشبابه وقواه الحية، قطب يمكن هذه القـوى مـن ان تنتـقل مـن وضــع "الانشـقاق" - "dissidence" الى وضع المعارضة المنظمة والقادرة على الاشعاع وعلى التأثير على مجرى الأمور.

نحن في الحقيقة مشاريع احزاب، نحن معارضة وطنية وديمقراطية بصدد البناء، نناضل من أجل حقنا في الوجود كقوة سياسية فاعلة تحمل مشروعا سياسيا ومجتمعيا واضحا وليست مجرد تجميع لكل من يقول لا للسلطة، مهما كانت رؤيته ومشروعه حتى اذا كان مناهضا للمكاسب التقدمية، حتى اذا كان يوظف الدين من أجل خدمة اهدافه المرجعية.

نحن معارضة ديمقراطية جدية ومسؤولة ننطلق قبل كل شيء من اعتبارات وطنية. هذا معنى مقاربتنا التي تعتمد أولا وقبل كل شيء على قوى الشعب الذاتية، .مع الحرص على علاقات التضامن الأممي من أجل الديمقراطية والتقدم..

هذا معنى استقبالنا لوفد الاحزاب التقدمية ومكونات المجتمع المدني الفرنسية في الاسبوع الماضي، استقبالنا لها كان بوصفنا قوى وطنية فلا نسمح لأحد بالتشكيك في وطنيتها...

وهذا خاصة معنى عملنا الدؤوب على اعادة الحركية لتجربة المبادرة الديمقراطية وما راكمته من ايجابيات، وهو الذي سجلنا فيه تقدما واضحا ببناء "المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم"، بناء على النداء الذي اصدرناه معا في جوان الماضي وعلى ما خطوناه من خطوات منذ ذلك الوقت. كالعمل على ربح مزيد المشاركة من قبل المناضلين المستقلين، واحكام التنظيم والتنسيق مع مختلف الاطراف "PTPD - PSG ـ مستقلين..." الى درجة الاتفاق على روزنامة فيها الاعلان المشترك على العزم على خوض المعركة من الآن على المرشح للرئاسية.. .وهو اعلان مبرمج اثناء اجتماع غفير سنعقده بعد أسبوعين أو ثلاثة يكون انطلاقا للحملة ولتنظيم المبادرة جهويا الخ...،

نحن اذن بصدد تعزيز هذه الجبهة التي نريد أن نضمن لها حظوظ النجاح في المعركة الانتخابية وظروف الاستمرار الحقيقي بعد ذلك وكذلك نحن في "التجديد" عازمون على السعي الى توسيع رقعة التحالفات بما في ذلك الى حزب مثل التكتل واعتماد الانفتاح المقرون بالتبصر في خصوص مدى اقتراب هذا الطرف من تحاليلنا وهو اقتراب له أهميته ولكنه ايضا ليس في مأمن تماما من مظاهر التردد والتأمر بأطروات المقاطعة الخ..

هناك فكرة عبر عنها في وقت ما الدكتور مصطفى بن جعفر وهي فكرة "المرشح الممكن" للرئاسية أي المرشح القانوني. هذا الترشح الممكن سبق لنا أن قلنا انه ليس هبة من أحد وانه حق مشروع لنا نمارسه بدون أي مركبات ونتصرف فيه دون تسرع ودون تباطؤ ونضعه على ذمة القوى الديمقراطية والتقدمية..

فنحن في الهيئة السياسية وفي المجلس المركزي وفي الحركة بصفة عامة نرى أنه يجب الاعلان عن مبدإ الترشح للرئاسية مع التنصيص على أن القرار سيكون قرارا مشتركا بيننا وبين اطراف المبادرة طبقا للروزنامة التي تحدثت عنها منذ حين.

مثل هذا القرار المبدئي فيه مزايا كثيرة، منها أن وضع المرشح للرئاسية بصفة قانونية يسمح له ولحركته والقوى المتحالفة معها في مرحلة اولى بطرح مسألة اصلاح المنظومة الانتخابية بأكثر نجاعة كما يسمح ايضا بالتحرك والتنقل دخل البلاد بحرية ونجاعة أكبر نسبيا للتعريف ببرنامجه، برنامج التجديد والمبادرة الوطنية وقوى أخرى سنعمل على ربحها الخ..

هذا يتطلب منا كحركة مجهودا خاصا سياسيا وتنظيميا.

- أولا: سياسيا: ويتمثل ذلك في تحسين تحاليلنا وخطابنا لاكسابه القدرة القصوى على الاقناع، خاصة أن موقفنا الوطني المسؤول الذي لا يكتفي بالاحتجاج والنقد وانما يقدم المقترحات البناءة والقابلة للتطبيق بعلاقنية لافتة للانتباه على الأقل بالمقارنة مع ما هو موجود أصبح يحتل موقعا مهما على الساحة وذلك سواء فيما يتعلق بالنظرة الى قضايا التنمية، كما برز في مشاركاتنا المتميزة على المجالس الاستشارية وفي موقفنا من الأزمة وتداعياتها .انظر العدد الأخير من الطريق الجديد.. أو فيما يتعلق بانحيازنا لقضايا الشعب الكادح داخل النقابات وخارجها لاسيما في الوقوف الدائم والواضح والمسؤول الى جانب أهالي الحوض المنجمي، وهي كلها نقاط قوة سيكون لها صدى أوسع وتأثير محتمل في المعركة الانتخابية الرئاسية والتشريعية نفسها.
- ثانيا: تنظيميا: من جهة اخرى علينا مزيد احكام هيكلتنا لنكون اقدر على الفعل والفاعلية خاصة في بعث لجان المبادرة ولجان المساندة في الانتخابات.

كما علينا تعزيز وحدتنا الداخلية بما في ذلك بتوسيع التشريك في مواقع القرار الى الاطارات التي ساهمت في المسار التوحيدي سواء منها تلك التي جاءت من أوساط المستقلين أو التي تنتمي منذ فترة ما قبل المؤتمر الى هياكل التجديد، وهذا هو معنى المساعي التي كلفت بها لجنة حوار من صلب الهيئة السياسية وقامت باتصالات أعلمنا المجلس المركزي الموسع بما وصلت اليه وهي مازالت لم تؤد الى النتائج المرجوة، وهذا الهاجس الرامي الى تقرير الوحدة وتدارك ما شاب المؤتمر الاخير من نواقص، رغم نجاحه، من الاسباب التي أدت بالهيئة السياسية الى تقسيم اعمال هذا المجلس الوطني لاتخاذ القرارات الصائبة في شأنه اضافة الى موضوع انتخاب مكتب الرئاسة،

والسلام

صالة العرض

المجلس الوطني 30-11-2008
SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose