attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > السجين البشير العبيدي يوجه رسالة من وراء القضبان إلى الرأي العام

خــــاص :

السجين البشير العبيدي يوجه رسالة من وراء القضبان إلى الرأي العام

الثلاثاء 2 كانون الأول (ديسمبر) 2008

رسالة من "كراكة" السجن المدني بالقصرين

إلى الرأي العام الوطني والديمقراطي.

بقلم: البشير لعبيدي

أيتها الأخوات، أيها الأخوة،

أبدأ بوضعي الصحي. إني أشكو من التهاب في القصبات الرئوية لمدة طويلة وأعاني من الحمى أيضا، مما جعلني أفقد من وزني 20كغ، فالدواء الذي تقدمه مصحة السجن لم يكن له أي مفعول، وقد طالبت الادارة مرات عديدة بعرضي على مختص واجراء الكشوف بالأشعة والتحاليل اللازمة لكن دون جدوى.

وأريد أن أؤكد أن ظروف الاقامة السجنية غير انسانية وغير صحية بتاتا، تفتقد الأدوية معها نجاعتها. والكراكة تحوي 120 نزيلا أي بزيادة 29 سجينا عن طاقة استيعابها.

أما فيما يتعلق بجوهر المسألة، فمن الجدير التذكير بأن .لجنة أهالي الرديف. قامت بدور ايجابي في علاقة بجميع الاطراف وساهمت في ايجاد الحلول للعديد من الاشكاليات بطلب مباشر من السلط المحلية والجهوية، كما ساهمت في اعادة الاعتبار للقانون الذي ينظم الانتداب في شركة فسفاط قفصة "CPG" وأعادت الاعتبار لأبناء المتضررين في حوادث الشغل بها. وكانت اللجنة منذ تكوينها .بتزكية واسعة من المواطنين. بتاريخ 5 جانفي 2008 الى حدود انطلاق الايقافات، المفاوض المباشر للسلط المحلية والجهوية والوطنية، وتقدمت بالعديد من المقترحات التي دخلت حيز التطبيق، فبعثت العديد من شركات المناولة من طرف حاملي الشهائد بروح جديدة وعقلية جديدة، وساهمت في رفع المظلمة عن عمال مؤسسات الحراسة وعمال نقل الفسفاط والبلدية والمعتمدية...

لقد بذلت "لجنة أهالي الرديف" كل جهدها لتليين الاحتقان الاجتماعي الموجود في الشارع بمدينة الرديف.
لقد كانت حركتنا أهلية وسلمية وهو أمر لم يكن خافيا على أحد، باعتبار أن الاحتجاج والتجمع والتظاهر حقوق يكلفها الدستور.

وقد كانت حركتنا احتجاجية ضد الفساد وسوء التصرف والمحسوبية والرشوة، الذي نخر الجهة وأتلف امكانياتها، وشهرت بالمسؤولين عليها في مختلف المجالات والأصعدة. كما كنا نددنا بما يتعرض له صندوق تنمية الحوض المنجمي من سوء تصرف وإخلالات.

وكانت "اللجنة" قد لفتت نظر السلط المركزية مباشرة الى هذا الوضع المنخرم وطالبتها باتخاذ اجراءات عاجلة لإيقافه وتصحيح المسار.

لكن أصحاب المصالح ودعاة الحل الأمني استغلوا عملية استفزازية تمثلت في محاولة حرق مركز الأمن بالرديف، لإيقاف العديد من المناضلين والتنكيل بهم، وفق قائمة كانت معدة منذ شهر مارس 2008، وتوجيه تهم لا يقبلها عقل في حقهم. وبعد شهرين بالضبط، أي في 6 جوان 2008 واعتمادا على "غلق مدخل الرديف" من قبل مجموعة من الشبان يقودهم ابن أحد رموز الحزب الحاكم في الجهة مطالبا دون موجب حق بتمكينه من بعث "شركة مناولة". فكان الحل الأمني وكانت الايقافات من جديد بنفس التهم الموجهة في شهر أفريل، وكان القمع جماهيريا استعملت فيه الذخيرة الحية وسقط جراء ذلك ضحايا أبرياء.

إني بصفتي أحد الفاعلين المباشرين من مواقع المسؤولية أطالب بإيقاف التتبعات وإلغاء المحاكمة، باعتبار أن التهم الموجهة الينا باطلة تعتبر مهزلة، بل معرّة ونطالب بإطلاق سراح كل الموقوفين وعودتهم الى شغلهم .بالنسبة الى الذين لهم شغل. ونطالب بفتح تحقيق شامل وشفاف حول الوضع وما تعرض له أهالينا وأقاربنا وتحميل المسؤولية لمن تسبب في تدهور الاوضاع.

وفي الختام أتوجه بالتحية الى كل من وقف الى جانبنا وساندنا ورفض أن يتم تقديمنا بمثابة كبش فداء، لصالح أقلية من المستثرين على حساب أهالي الحوض المنجمي والجهة بصورة عامة.
وأؤكد بأن التنكيل لن يمس من معنوياتنا ولن يثنينا عن تحمل مسؤولياتنا تجاه بلادنا وأهالينا وشعبنا.
وأشد على أياديكم، والسلام.

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose