attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > من يراقب شركات تشغيل المعينات المنزلية؟

من يراقب شركات تشغيل المعينات المنزلية؟

الأحد 23 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008

محمود العروسي

يبدو أن قطاع الوساطة في تشغيل المعينات المنزلية أصبح يدر مرابيح هامة، لذلك ارتفع عدد شركات المناولة المستثمرة في هذا المجال، بل إن هذا الصنف من اليد العاملة أصبح "معدا" للتصدير خارج الوطن.

هذا التهافت على الاستثمار في هذا المجال أصبح يطرح عدة تساؤلات عن السر في ذلك؟ وهل أن الطلب على المعينات أصبح كبيرا جدا؟

نحن لسنا أجهزة رقابة رسمية لنقدم الجواب عن مثل هذه التساؤلات المطروحة، لكن يمكن أن نقدم بعض الملاحظات على ضوء استنتاجات انتداب معينات منزلية في احدى الصحف، وهي اعلانات شبه قارة منذ مدة طويلة.

في البداية نشير الى أن ملاحظاتنا لا تدخل في باب توجيه الاتهامات، إنما تهدف الى محاولة فهم الظاهرة.

إعلانات انتداب المعينات تكلف أصحابها مبالغ مالية مقابل النشر، وهذا يعني أن لها جدوى تدر الأرباح، كما ان الاعلانات تتضمن اغراءات تتمثل في الأجر المحترم ـ وأحيانا يقع ذكر القيمة المالية بالضبط ـ والتغطية الاجتماعية وضمان السكن والأكل والتنقل في المناسبات والمعاملة الحسنة والراحة الأسبوعية، والطلبات للسوق التونسية ولبلد عربي شقيق. هذه الامتيازات مغرية وتضمن الاقبال على ممارسة هذه المهنة خصوصا أن ضمانات التمتع بالحقوق متوفرة.

غمــــوض

في احدى الصحف وجدنا تسعة وعشرين اعلانا لانتداب معينات منزلية، من بينها عشر اعلانات لخمس شركات، ويوجد عرض جاء فيه "أن امرأة تونسية مسنة متقاعدة تعيش بمفردها ترغب في انتداب ثلاث معينات" ؟!

ألا يدعو مثل هذا العرض الى التعجب والشك والريبة في الأمر؟ هل هناك متقاعدة قادرة على توفير أجرة محترمة لثلاث معينات مع التغطية الاجتماعية، فكم تقبض هذه المتقاعدة؟!

بكل صراحة إن أمر هذه العروض غامض ويجعل الشكوك تحوم حولها، وتجعلنا نتساءل: هل هناك مراقبة رسمية للشركات التي تنشط في هذا المجال؟ وهل لها سجلات قانونية تجعل من السهل ومن الممكن متابعة وضعية المعينات، وهل فعلا يتمتعن بحقوقهن؟

أما عن تشغيل المعينات خارج البلاد، فأكيد أنه يشترط اجراءات قانونية للهجرة، فهل هذه الاجراءات موجودة، أم أن السفر يتم على أساس زيارة للسياحة والتسوق؟

في الحالة الأخيرة تصبح الضمانات القانونية غير موجودة، بل قد تكون عواقب ذلك الفعل خطيرة جدا، حيث لا حماية تذكر للعاملة. ثم هل تصرح شركات الخدمات لدى المصالح المعنية بقيامها بعملية تسفير عاملات خارج الحدود؟

المعطيات السالف ذكرها تخلق الغموض، وهذا يفرض أخذ المسألة مأخذ الجد، وتشديد المراقبة على هذا النوع من مكاتب الخدمات. فالمطلوب أن لا تحدث أية مخالفة للقانون وأن تكون كافة الحقوق مضمونة للمعينات، سواء منها المادية أو المعنوية وحتى الانسانية.

إن نقاط الاستفهام الواردة سابقا فرضتها ظاهرة غزارة الطلب على هذا الصنف من اليد العاملة، اللافتة للانتباه، وتطرقنا اليها من منطلق واجبنا الاعلامي، سعيا منا الى معرفة هل ان المعينات مطلوبات حقا للعمل في البيوت... أم أن هناك لغزا يجب فك رموزه؟

محمود العروسي

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose