attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > فـــي الجهـات > لماذا لا يتم إحياء المنطقة الصناعية بطبربة

طبربة

لماذا لا يتم إحياء المنطقة الصناعية بطبربة

السبت 22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008

البطالة معضلة اجتماعية و اقتصادية ناجمة بالأساس عن التمشي الاقتصادي الحالي الغير المحكم و تغليب منطق الأرقام على منطق النجاعة لذلك تظل البطالة على ماهي عليه من تفاقم نتيجة التمشي في منهج العلاج على أساس تسكين الألم

وبغض النظر عما تفرزه البطالة من أفات اجتماعية رهيبة فان نسبها تكاد تتفاوت من جهة لأخرى بتفاوت عدد المسؤولين التي ينحدرون منها. فطبربة مثلا، رغم عراقتها و رغم أن الفئة العمرية الطاغية على متساكنيها هي الفئة الشابة أي طاقة عمل نشيطة، إلا أن البطالة متفشية في صفوف تلك الفئة بنسبة مهولة .

فجهة طبربة رغم امتدادها الجغرافي الكبير و قربها من العاصمة و ضخامة عدد سكانها و ارتفاع نسبة اليد العاملة التي في سن العمل إلا انه لا يوجد بها منطقة صناعية تستوعب هذه القوى العاملة ، إذ أن المنطقة الصناعية القديمة بكل ما تحتويه من مصانع قد أقفلت كلها ولم يعد هناك إلا مصنع وحيد لفرز الملابس المستعملة يشغل بضع فتيات فمصنع التوابل و الحدادة و المعادن و المصبرات كلها أغلقت منذ أكثر من 15 سنة .

عدم تحرك المسؤولين :

أمام هذا الوضع لم يحرك مسؤولو الجهة والولاية أي ساكن في اتجاه إعادة إحياء هذه المنطقة و بعث مصانع و معامل بالجهة و توفير مواطن شغل للعاطلين عن العمل و استيعاب تلك القوى القادرة على العمل و النتاج لتقليص البطالة في مرحلة أولى و تقليص نسبة الاحتياج و الفقر في الجهة الذي نال من عديد الأسر هناك و حط من كرامتهم.

و قد تسبب هذا الوضع في نزوح أغلبية الشباب و الشابات إلى المدن المجاورة والى العاصمة للعمل أو للبحث عن عمل، )الشيء الذي جعل كل هؤلاء يتنقلون معا في وقت واحد مما سبب الاكتظاظ الدائم في وسائل النقل العمومي و في كل الأوقات( ، أما الذين لا يجدون عملا و هم الفئة الأكثر عددا فتكتظت بهم المقاهي و سوق الانحراف اليومي ليصبحوا بعد ذلك من عدد نزلاء السجون في المستقبل.

فالكل في الجهة يتألم من عدم وجود المصانع ويطالب بإحداثها للحد من العمل خارج طبربة و الحد من متاعب النقل و إيجاد فرص عمل للشباب و العاطلين عموما . لكن الحديث المتداول و المعروف هناك أن الطابع الفلاحي للمنطقة و هيمنة الفلاحين على مستوى القرار هناك ) بفعل انتماء أغلبهم إلى الحزب الحاكم( كان هو الحائل دون عصرنتها على اعتبار أن المصانع تفتك منهم اليد العاملة الفلاحية البخسة دون أي مراعاة لوضع العمل نفسه .

بقي أن نشير الأى أن البرنامج التنموي لا بد أن يكون متكاملا في اركانه شاملا في أبعاده محملا بالحس الوطني في تطبيقه لكي لا يستثني جهة على حساب أخرى لسبب أو لأخر أخذا في عين الاعتبار المصلحة العامة و ضرورة تغليبها على المصالح الخاصة لبعض الفئات الضيقة و الجشعة بما يتماشى مع شعار طالما سمعناه وه:و" تونس للتونسيين" إذا أردنا تحصيل قيمة اسمها الولاء للوطن .

سمير النفزي

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose