attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > فـــي الجهـات > حتى لا تذهب دماء الضحايا هدرا؟

على اثر صدور الحكم القضائي بخصوص مأساة ستار أكاديمي بصفاقس

حتى لا تذهب دماء الضحايا هدرا؟

السبت 22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008

أصدرت المحكمة الابتدائية بصفاقس حُكمها بخصوص وفاة سبعة أشخاص وإصابة 32 آخرين أثناء تدافع بحفل لنجوم برنامج "ستار أكاديمي" في مسرح بمدينة صفاقس بتاريخ 30 أفريل 2007، بحفظ القضية لعدم كفاية الحجة على وجود جريمة.

وجاء في قرار الحكم انه بعد إجراء كافة الأبحاث في القضية وسماع أقوال رئيسة جمعية "الجوهرة الرياضية النسائية" بصفاقس التي أفادت أنه لم يتم تأمين الحفل لأن هذا الإجراء لم يكن معمول به في السابق وأنه لم يبلغ لعلمها ضرورة التأمين لكن ومنذ حوالي السنة أصبح التأمين ضروريا!

وأرجع قرار المحكمة وفاة الهالكين والإصابات التي تعرض لها المتضررون كانت إلى تدافع المتفرجين أثناء الحفل، ولم تثبت الأبحاث ما يفيد أن تلك الحادثة قد جدت بفعل فاعل وهو ما دفعها إلى حفظ الأبحاث التحقيقية المؤقتة موضوع القضية لعدم كفاية الحجة على وجود جريمة. مأساة ستار أكاديمي بصفاقس

وكانت تقارير إعلامية من بينها ما أورده مراسل موقع إذاعة "بي بي سي" الالكتروني من تونس ذكر أن الحفل كان من تنظيم جمعية "فرحة شباب تونس" التي سبق أن نظمت حفلا أولا في قبة المنزه قبل أن تقرر إلغاء الحفل المبرمج بمدينة بنزرت على اثر حدوث المأساة.

وللتذكير فإنه بعد لحظات معدودات من انطلاق الحفل بمسرح الهواء الطلق بصفاقس، اختفت الورود والقلائد الذهبية التي كان الجمهور المنفعل يرميها على الفنانين والفنانات، وانقلبت الأجواء من حفل غنائي راقص مزدحم بجمهور أغلبه من الطلاب والطالبات، (الحفل صادف ليلة أجازة بمناسبة عيد الشغل)، إلى آهات وصيحات فزع. وذكرت مذيعة براديو صفاقس حينها أن حالة من الفوضى عمت المسرح الذي يتسع لأكثر من سبعة ألاف مقعد. وأضافت أن عدد الحضور زاد عن ثمانية آلاف متفرج.

وعدة أسئلة تُطرح بعد صدور هذا الحكم الابتدائي: من نظّم فعلا الحفل الذي آل إلى وراء وفاة عدد من شبان مدينة صفاقس ذنبهم الوحيد أنهم كانوا يبغون مشاهدة نجومهم المفضلة خصوصا مع تضارب الأنباء التي تتحدث عن الجهة المنظمة؟ ثم كيف يسقط عدد من التونسيين ضحايا لأخطاء لم يحدد هوية المسؤول عنها؟ وهل يُعقل أن تذهب دماء عدد من التونسيين هباءً من دون جبر الضرر الذي لحق بعائلاتهم؟

سفيان الشورابي

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose