attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > رد من الاتحاد الوطني على تحقيق حول أوضاع بعض المكفوفين

رد من الاتحاد الوطني على تحقيق حول أوضاع بعض المكفوفين

الأحد 9 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008

[vert fonce]وافانا الاتحاد الوطني للمكفوفين برد حول التحقيق الذي نشرناه في العدد 98 بتاريخ 18 اكتوبر 2008، وحرصا منا على فسح المجال أمام الحوار كطريقة مثلى لحل المشاكل، فإننا ننشر النص الكامل لرد الاتحاد مع اعتذارنا للقراء على طوله المفرط.[/vert fonce]


طالعتنا صحيفة ًالطريق الجديدً في عددها 98 بتاريخ 18 اكتوبر 2008 بتحقيق حول الاوضاع الاجتماعية لبعض المكفوفين المعوزين، ونظرا لما تضمنه هذا التحقيق من مجانبة للحقيقة، نرجو من هيئة التحرير تمكيننا من حق الرد والتوضيح التاليين.
إن الهيئة الوطنية للاتحاد الوطني للمكفوفين كانت ولاتزال تسعى الى خلق مناخ ملائم من شأنه أن يسهل انفتاح كل وسائل الاعلام على مشاغل وواقع منظوريه وما يتطلبه من وسائل تساعد على السير به قدما نحو الأفضل بما في ذلك التحقيقات الصحفية دون اعتبار الخلفيات الفكرية والحساسيات السياسية لأصحابها.

إلا أنه لا يمكن بحال من الأحوال السكوت عن مثل هذا التحقيق الذي بدا كأنه يفتقر الى الموضوعية والى مزيد التدقيق والتحري وتقصي الحقائق وذلك للاعتبارات التالية:

عمد صاحب التحقيق الى ابراز تناقض بين حالات اجتماعية ووجود أموال طائلة لا تصرف من أجلها يريد من خلالها توريط الاتحاد بتحميله كل التبعات الناجمة عن واقع تشويه التردي، من خلال عينيتين متباينتين تماما لما يمكن اعتمادهما كقياس للنسيج الحياتي للمكفوفين وهو نسيج متعدد الهموم والمشاغل والمشاكل والقضايا.

وقد كانت محاولة التوريط واضحة من خلال الإيحاءات الواردة بالعنوان الذي وشح الصفحة الأولى من الصحيفة والذي كان أقرب ما يكون الى التشهير والاغراض منه الى الحقيقة والواقع، وبدا فيه صاحب التحقيق بعيدا عن مصدر الخبر الأصلي وراح يبحث عنه لدى أشخاص لا يتحملون أية مسؤولية في هياكل الاتحاد، فوقع في فخ التغليط الذي توخته مرافقته السيدة كلثوم بن زاكور في عملية التحقيق والتي ادعت أولا أنها دكتورة وهي ليست بالدكتورة، بل انتحلت هذه الصفة لقضاء مأرب وادعت ثانيا أنها تنشط بالاتحاد الوطني للمكفوفين بمنوبة وهذا غير صحيح، بل ان عضويتها مجمدة بقرار من لجنة النظام.

إن الأعمال الخيرية التي ادعى الفريق القائم بالتحقيق اسداءها تتطلب كما هو معروف، نصيبا من النزاهة والاستقامة، وانه من النزاهة أن يتقدم عضو من الفريق بصفته الحقيقية لا بصفة منتحلة حتى لا تنقلب الحقيقة وتصبح بذلك تقني العلاج الطبيعي دكتورا، لأنه إذا ما قام بهذا التزييف أصبحت اعماله ومساعيه كلها زائفة وباطلة كما هو الحال في قضية الحال، ولو استوضح صاحب التحقيق هذه النقطة فقط لأدرك جسامة الزيف الذي أقدم عليه في حق أولئك الذين ادعى أنه يدافع عنهم.

ثم إن الصورة التي تم اختيارها للنشر في الصفحة الاولى أخذت بكثير من الدهاء وهي جديرة بمخرج سينمائي يريد ابراز الفقر في أقوى تجلياته، فالعم عبد الله المكفوف والبالغ من العمر 83 عاما أنزل من سريره ليجلس على حصير ورفع عنه الغطاء الذي كان يضعه على رجليه لكي تأخذ منه هذه الصورة التي لم يكن يعلم أن البعض من دعاة ًأهل الخيرً سيتاجرون بها ويساومون بها منظمته التي ترعاه وترعى العديد من المنظورين مثله.

إن المليارات التي يدعي صاحب التحقيق أنها لا تصرف لفائدة المكفوفين المعوزين، مشيرا ضمنيا الى أن المنظمة هي المقصرة في ذلك، أو لعله يذهب الى أبعد من التقصير، كان عليه أمام هول الادعاء أن يتصل بمصالح الاتحاد لتقصي الحقيقية وليعلم ما يلي:

- أن المنظمة التي يتحامل عليها صحبة مرافقته، تعمل في كنف الشفافية وتقاريرها المالية تخضع من دورة الى أخرى (أي كل ثلاث سنوات) الى مراقبة من طرف خبير محتسب معتمد.

- إن السيد عبد الله العرفاوي ينتفع بمنحة العائلات المعوزة والتي بمقتضاها يتسنى له الحصول على مختلف الإعانات والمساعدات الظرفية وان الاتحاد الوطني للمكفوفين يشغل احدى بناته الثلاث بصفة قارة وهذا شكل من أشكال المساعدات غير المباشرة، وأن السيد يوسف البوغانمي زوج السيدة فرحانية كان يعمل بالاتحاد وهو الآن يتقاضى جراية تقاعد قارة.

- إن المبالغ المالية المذكورة في التحقيق يتم صرفها وفق مقاييس ومعايير شفافة وواضحة تبعا لما يتطلبه نشاط القطاعات المختلفة والمتنوعة الرعاية الاجتماعية التي يتمثل نشاطها في تقديم دعومات مادية تسند لسائر المكفوفين الوافدين على الاتحاد بصفة يومية، وتتمثل في تكاليف نقل وشراء مواد غذائية وأدوية ونظارات طبية وتوفير مستلزمات طلبة من آلات تسجيل وكتب ومنح تعويضية لغير المنتفعين بمنح جامعية وتوفير مستلزمات متربصي مركز التأهيل والتكوين المهني للمكفوفين بسيدي ثابت وتوفير متطلبات الإقامة من أكل وأدوية.. الخ، والتي تبلغ أكثر من ثلث الميزانية، هذا فضلا عن مستلزمات الانشطة الثقافية ومتطلبات التكوين والتأهيل والعلاقات الخارجية.

ويضاف الى هذا كله صرف منح وأجور الى ما يزيد عن 120 عاملا وموظفا بصفة شهرية في كامل أنحاء الجمهورية وهم موظفون يعملون ليلا نهارا على مساعدة المكفوفين.
وما تجدر الاشارة اليه أننا لا نريد اخفاء شعورنا بالأسى لما يذهب اليه الأخ المحقق من توخي المزاعم الكاذبة والأباطيل الجوفاء من قبل فئة نحن نعرفها جيدا وندرك خلفيتها الموغلة في الحقد ومجانية التحامل على الهيئة المنتخبة خلال المؤتمر السابع عشر للاتحاد الوطني للمكفوفين وعلى رأسها الدكتور عماد الدين شاكر رئيس الاتحاد وعضو مجلس المستشارين ورئيس المنظمة العربية للمعوقين.
وقد كان على صاحب التحقيق أن يلتزم بشمولية التحقيق مع كل الاطراف بما في ذلك الاتحاد الوطني للمكفوفين بمختلف قطاعاته وسائر إطاراته.

بقي أن نشير الى ما أورده الأخ سفيان تحت عنوان ًصمت غير مبررً وهنا لا نملك الإجابة الا بما يخطر لنا من روائع الأقوال في باب الصمت وفوائده الكثيرة مثل هذه القولة ومفادها ًكن على إلتماس الحظ بالسكوت احرص منك على إلتماسه بالكلامً.

فما احرانا بملازمة الصمت المبرر وغير المبرر اذا كان الكلام أجوف لا يفيد.

وما أجدر صاحب التحقيق بالاقتراب من الاوساط الرسمية للاتحاد الوطني للمكفوفين حتى يعلم علم اليقين بأن صوت الاتحاد يظل دوما من الأصوات المخترقة لكل ضروب الصمت اذا كان الكلام هو الأداة الأنجع والوسيلة المثلى لنصرة القضايا العادلة للمكفوفينً.

بقلم السيد عبد الحميد بن ساعي

عضو الهيئة الموسعة مكلف بالثقافة والإعلام


[vert fonce] تعقيب

مع شكرنا الجزيل للدكتور عماد الدين شاكر ًرئيس الاتحاد وعضو مجلس المستشارين، ورئيس المنظمة العربية للمعوقينً على اهتمامه الكبير بما تنشره ًالطريق الجديدً وتكليفه السيد عبد الحميد بن ساعي بالتعقيب مكانه على التحقيق الذي قامت به الجريدة بتاريخ 18 اكتوبر 2008، فإننا وبكل صراحة كنا ننتظر ان يتركز الرد حول تأثر السيد الرئيس وعضده وكافة المسؤولين بالمنظمة بالحالة السيئة التي وجد عليها محققنا بعض المكفوفين وحول التدابير الاستعجالية التي اتخذت إو ستتخذ عاجلا لانقاذهم وأمثالهم من مثل هذه الاوضاع المزرية.

وكانت خيبتنا كبيرة جدا أن اقتصر الرد على تمجيد عمل المنظمة (التي لا نشك في تفاني رجالاتها وسيداتها) وكيل الاتهامات للجريدة ومن قام بالتحقيق وعن المسؤولة ًالمجمدة عضويتهاً وًالفئة الموغلة في الحقد ومجانية التحامل على المسؤولين... الخ..ً رغم إقراره بوجود ًواقع يشوبه الترديً فقد تهرب الرد عن الموضوع وركز على مشاكل جانبية لن ننزلق في فخ التعقيب عليها.[/vert fonce]

ويهمنا كثيرا أن نوضح بعد التحري ما يلي:

- إن السيدة كلثوم بن زكور عضو في الاتحاد وشاركت بصفتها تلك في مؤتمر مارس 2008 بالاتحاد، وهي تعتبر أن قرار تجميد نشاطها تم بصورة غير قانونية.

- إن السيد عبد الله العرفاوي ينتفع بمنحة العائلات المعوزة (150 دينارا كل ثلاثة اشهر) وهو كفيف ووضعه الصحي سيء وفي كفالته زوجته وبنتان احداهما مريضة ولا تعملان، ومنزله في حالة سيئة، اما ابنته التي وقع تشغيلها بصفة قارة في الاتحاد، فهي متزوجة وكافلة لأبنائها، ومبلغ 150 دينارا الذي يتقاضاه السيد عبد الله كل ثلاثة أشهر لا يفي بأدنى احتياجات اسرة تتألف من أربعة افراد، ثلاثة منهم مرضى.

- إن السيد يوسف البوغانمي زوج السيدة فرحانية الكفيفة، فهو أيضا كفيف ويعاني من مرض السكري ورجله مبتورة ولا يتقاضى سوى جراية قدرها 140 دينارا في الشهر وهو يستحق المساعدة.

- إن هذه المعلومات وغيرها ليست من نسج خيال صحفي، بل هي مستقاة من أقوال وشهادات المعنيين، وهي موثّقة لدينا بالصوت والصورة

- اضافة الى الحالات التي لفتنا اليها الانتباه، نضيف ـ على سبيل الذكر لا الحصر ـ حالات ثلاثة مواطنين مكفوفين، لا يهم ان كانوا من اعضاء الاتحاد أو من منظوريه، اتصلوا بنا ليشرحوا أوضاعهم الصعبة ويطلبوا تدخل الاتحاد لمساعدتهم، وهم السادة ياسين الطرابلسي وأنور بوبكر وصابر بوضواية.

وأملنا أن تنكب الهيئة المسؤولة على مثل هذه الأوضاع ـ وهو من صلب مهمتها النبيلة وبهذا فإننا نعتبر أننا قمنا بواجبنا الإعلامي ونعتبر أن هذا الملف مغلق بالنسبة لنا.

( ط.ج )

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose