attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > عشرات التونسيين يشاركون في اليوم الوطني من أجل حرية التدوين

حقق نجاحا كبيرا

عشرات التونسيين يشاركون في اليوم الوطني من أجل حرية التدوين

السبت 8 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008

شارك ما لا يقل عن 200 تونسي من أصحاب المدونات الالكترونية يوم الثلاثاء 4 نوفمبر الجاري في اليوم الوطني من أجل حرية التدوين. حيث وشحت مدوناتهم باللوغو المميز لهذا اليوم: "لا للحجب" للإعراب عن رفضهم المطلق لعمليات الغلق التي تمارسها الوكالة التونسية للانترنت ضد المدونات والمواقع الالكترونية.

ووصف أحد المدونين المشاركين في هذه الحملة لـ"الطريق الجديد" بأنها ناجحة لما لامسه من انخراط مكثف للمدونين التونسيين في مختلف فعالياتها. وعزا ذلك إلى انتشار الغضب في أوساط الشبان التونسيين من تزايد وتيرة عمليات الغلق والصنصرة الالكترونية التي تنتهجها الوكالة ضد المدونات التي تمارس حقها الطبيعي والمشروع في التعبير عن الرأي بكل مسؤولية.

وذكر كذلك أن أصوات المدونين المشاركين ارتفعت للتشهير بعمليات الغلق وبسياسة الحجب مطالبين الجهات الرقيبة برفع يدها عن المدونات الحرة والمستقلة.

ويأتي تنظيم هذا اليوم بالتزامن مع انعقاد الجلسة الأولى للنظر في القضية التي رفعها الصحفي زياد الهاني ضد الوكالة التونسية للانترنت على اثر حجبها لموقع "فايسبوك" الاجتماعي في شهر سبتمبر الماضي، قبل أن يتدخل رئيس الدولة شخصيا لرفع هذا الحجب.
هذت وقد قررت هيئة المحكمة تأخير القضية لجلسة يوم 18 نوفمبر الجاري

وأشارت إحدى المدوِنات المشاركة أنها نشرت رسوما كاريكاتورية وكتبت مقالات على صفحات مدونتها لتعرب عن تضامنها مع الصحفي زياد الهاني في معركته ضد الحجب ولكي تعلن عن احتجاجها على ممارسات الأطراف التي تقوم بغلق المدونات منذ سنوات، حارمة المئات من الشبان التونسيين من الاستفادة مما تتيحه وسائل الإعلام الالكترونية من فرص هائلة للتعبير عن الآراء والأفكار.

وأخذت مساهمات المدونين المشاركين في الحملة صيغا متنوعة تراوحت بين نصوص ساخرة ناقدة لعمليات الصنصرة ومقاطع فيديو تعبر عن نقمة المدونين على الأجهزة التي تقوم بالرقابة.

فبينما كتب الشاعر علي لسود في مدونته: "يشارك كل المدونين أحزانهم وآلامهم وأضم صوتي إليهم في التعبير عن حقهم في التدوين من دون رقابة"، نشر صاحب مدونة "ميادين" قصيدة هجائية هذا مطلعها:

"أنت

يا صاحب المقص

كم أشفق عليك

وأنت تجوب المدونات

متصعلكا فيها

صعلكة قطاع الطرق

الرذله

تلك التي تنأى بعيدا عن صعلكة المتمردين

الشريفه".

هذا ويذكر أن منظمة "مراسلون بلا حدود" غير الحكومية كانت قد صنفت تونس في تقريرها السنوي الأخير ضمن قائمة الدول التي تحارب المواقع الالكترونية المستقلة إلى جانب كل من السعودية وسوريا وإيران وكوريا الشمالية وكوبا.

سفيان الشورابي

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose