attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > تواصل التنكيل بالنقابيين

تواصل التنكيل بالنقابيين

الأحد 9 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008

03 نوفمبر2008

في ما لا زالت قضية نقابيي قطاعات التعليم الذين أحيلوا على مجالس التأديب خلال الصائفة الفارطة، بموجب ملفات مفبركة و خاوية من أية تهم جدية، و صدرت في حقهم عقوبات قاسية تتفاعل في الإعلام الوطني، و في ما لا يزال يقبع في السجون عشرات النقابيين الذين أحيلوا على المحاكم لمجرد تنظيمهم أو مشاركتهم في تحركات سلمية للمطالبة بحق أبنائهم في الشغل و العيش الكريم، و في الوقت الذي ترتفع فيه مزيد من الأصوات المطالبة بتدخل المركزية النقابية لترفع التجميد عن النقابيين الذين صدرت ضدهم قرارات بذلك في بداية أحداث الحوض المنجمي و لكي تطرح بجدية مسألة الحريات النقابية و الحق في الشغل و لكي تتفاوض بندية مع السلطة بخصوص إطلاق سراح النقابيين المعتقلين و إيقاف جميع التتبعات ضد النقابيين من قضايا في المحاكم و مجالس تأديب و إلغاء العقوبات التي صدرت ضد بعضهم ،في نفس الوقت تصر بعض الجهات على سياسة الهروب إلى الأمام و تواصل التنكيل بالنقابيين.

الأخ العيد بن إبراهيم بن محمد بن علي عضو نقابة السكك الحديدية بالرديف و عضو منظمة العفو الدولية بقفصة ، أحيل على المكتب الثالث للتحقيق بالمحكمة الابتدائية بقفصة على أساس نفس التهم التي أحيل بموجبها الإخوة النقابيون الذين لا زالوا بالسجون و على أساس القضية التحقيقية رقم 15537 التي تمت بالحفظ في حقه بتاريخ 13 سبتمبر 2008. و قد تحصل الأخ العيد على شهادة في الحفظ بتاريخ 04 أكتوبر 2008 ، كما تحصل على شهادة في عدم استئناف النيابة العمومية لقرار ختم البحث في نفس التاريخ. و هو ما ينهي قانونيا التتبعات ضده و يلزم إدارته على إعادته لعمله.

إلا أنّ الإدارة الجهوية لسكك الحديد تمسكت برأيها و أحالته بتاريخ 22 أكتوبر 2008 على مجلس التأديب على أساس نفس التهم و طالبت بعزله. و بقطع النظر عن أنّ هذا الإجراء يعد من غرائب الإدارة العمومية في بلادنا فإنّ ما يثير قلق المتابعين للشأن النقابي في تونس هو ما يمكن استقراءه من نية قطع أرزاق هؤلاء النقابيين بأية طريقة كانت ، سوى بحكم قضائي يمكن إداراتهم من عزلهم أو بتكفل الإدارات ذاتها بإحالتهم على مجالس التأديب و عزلهم. فمتى يتوقف التنكيل بالنقابيين في بلادنا و متى تثبت المركزية النقابية أنها جادة في الدفاع عنهم ؟

النوري بن سليمان

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose