attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > مـنبـر اﻵراء > "مبدأ الترشح مفروغ منه وقد قلت مرارا أنني أعتبر نفسي مترشحا بالقوة للرئاسية"

أحمـد إبـراهـيــم ، الأمين الأول لحركة التجـديـد يصـرح

"مبدأ الترشح مفروغ منه وقد قلت مرارا أنني أعتبر نفسي مترشحا بالقوة للرئاسية"

الثلاثاء 21 تشرين الأول (أكتوبر) 2008

[bleu] طرح الأمين الأول لحركة التجديد المعارضة أحمد إبراهيم فرضية الترشح إلى الانتخابات الرئاسية التي من المنتظر أن تنعقد خريف 2009، وأعرب في حوار أجرته معه إحدى الصحف الأسبوعية أن "مبدأ الترشح مفروغ منه وقد قلت مرارا أنني أعتبر نفسي مترشحا بالقوة للرئاسية".

[/bleu]

وقال إبراهيم إن "تنقيح القانون الدستوري المتعلق بحق الترشح إلى الرئاسية قد صودق عليه طبقا للمشروع المعد من السلطة رغم اعتراضنا عليه ورفضنا لما فيه من إقصاء وتضييق"، إلا أن الملف الانتخابي، حسب رأيه، لا يجوز اختزاله في مسألة حق الترشح لرئاسة الجمهورية، رغم أهمية - بل مركزية - هذه النقطة.

ونبّه إبراهيم إلى ضرورة تناول المسألة تناولا شاملا يطرح حق الترشح للرئاسية كجزء من كل وإلى توفير ظروف توحد كل القوى الديمقراطية في المعركة من أجل هذا الإصلاح الشامل وهو ما يعني- على الأقل في مرحلة أولى- تجنب منزلق إخضاع هذه المعركة المشتركة إلى الأجندة الخاصة لهذا الطرف أو ذاك أو لهذه الشخصية أو تلك.

وحول تحفظات عديد المراقبين بخصوص المجلة الانتخابية التي تعيق انجاز انتخابات شفافة وحرة في تونس، أجاب أحمد إبراهيم أنه يعتقد أن المنظومة الانتخابية الحالية ليست قدرا محتوما وأنه بالإمكان إحداث شروخ في هذا الجدار الذي يحول اليوم دون ممارسة التونسيين والتونسيات لحقهم في المواطنة وحقهم في الاختيار الحر لمن يمثلهم، ولذلك فهو يعتبر أن التحويرات الجوهرية الواجب إدخالها على هذه المنظومة الانتخابية لا تزال في طليعة المطالب إلى جانب المطالبة برفع التضييقات على نشاط الأحزاب وفتح قنوات الإعلام والاتصال أمامها دون انتظار الدقائق المعدودة المتاحة فيما يسمى بالحملة الانتخابية.

وأعلن اعتزامه على خوض معركة التغيير الديمقراطي باستغلال كل إمكانيات التحرك مهما بدا هامشها ضيقا في الوقت، وفتح آفاق نضالية أمام الشباب والنخب لكي تكون الانتخابات الرئاسية والتشريعية القادمة فرصة حقيقية للنضال من أجل الإصلاح السياسي ومن أجل الانتقال من الانغلاق وتخلف المشهد السياسي إلى الديمقراطية.

وفي إشارة منه إلى التحالفات المرتقبة التي يعتزم حزبه نسجها مع بقية القوى السياسية التونسية، أكّد إبراهيم "أن الحركة الديمقراطية لا ينبغي أن ينظر إليها كمجرد تجميع لكل من يقول "لا" لنمط الحكم القائم، بقطع النظر عن المشروع الذي يحمله أو التحالفات التي هو ملتزم بها". وهو ما يعني ضمنيا رفضه القطعي لأي شكل من أشكال العمل المشترك مع التيارات الإسلامية المعارضة. ودعا في المقابل إلى التشاور الواسع مع مكونات "المبادرة الوطنية من أجل الديمقراطية والتقدم" (تجمع لفصائل سياسية يسارية) ومع أنصار الحرية والاستنارة والمواطنة بوجه عام سواء كانوا أحزابا أو مكونات مجتمع مدني أو شخصيات مستقلة وذلك ليس فقط لمزيد بلورة الأرضية الوطنية الديمقراطية المشتركة فعلا بل أيضا للتوافق حول التوقيت الملائم للإعلان عن الترشح.

يُشار إلى إن الحكومة التونسية سنّت في وقت سابق قانونا استثنائيا خاصا بالانتخابات الرئاسية المقبلة يتيح لرؤساء أحزاب المعارضة المعترف بها تقديم ترشحاتهم من دون اشتراط تزكية 30 نائبا برلمانيا أو رئيس بلدية مثلما يفرضه القانون الانتخابي الجاري العمل به، وهو ما تعجز جميع أحزاب المعارضة على الإيفاء به.

وكان كل من رئيس الدولة زين العابدين بن علي والأمين العام لحزب الوحدة الشعبية الموالي للسلطة محمد بوشيحة، أعلنا رسميا ترشحهما لتلك الانتخابات، في حين ينتظر الملاحظون مبادرة الأمين الأول لحركة التجديد القيام بذلك، بينما فضّل الحزب الديمقراطي التقدمي التمسك بمرشحه أحمد نجيب الشابي الذي لا يشغل منصب رئاسة حزبه وهو ما لا يسمح له بخوض الانتخابات الرئاسية.

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose