attariq aljadid

الصفحة الأساسية > عربي > شؤون وطنية > .الفنانون يطلقون صيحة فزع:"من يحمينا من خطر السلفيين ومتى تخرج الحكومة عن صمتها وتجد (...)

بعد تعدّد الاعتداءات عليهم

.الفنانون يطلقون صيحة فزع:"من يحمينا من خطر السلفيين ومتى تخرج الحكومة عن صمتها وتجد لهم حلا؟ "

الأربعاء 6 حزيران (يونيو) 2012


" ظاهرة السلفية لم تعد معزولة بل اصبحت متفشية في كل المناطق وهناك غض طرف واضح من الحكومة"
"الاعتداءات على المبدعين تطورت من مجرد الاعتداء اللفظي الى الجسدي ووصلت الى حد الرغبة في التصفية ومحاولة القتل"
"المعتدون على المسرحي المقري اخبروه ان لهم قائمة في الفنانين الذين ستقع تصفيتهم فماذا تنتظر الحكومة لردعهم ؟

تونس-الطريق

تعرض المسرحي رجب المقري كاتب عام جمعية فنون للسينما والمسرح بالكاف السبت الماضي في الوقت الذي كان يحتفل فيه زملاؤه بالمسرح في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة الى الاعتداء بالعنف الشديد على يد 4 ملتحين ..وقال انهم طرحوه ارضا وقاموا برفسه وركله وضربه مما تسبب في اسقاط اسنانه واحداث كسور ورضوض في كتفه ووجهه ..ورغم محاولة البعض تخليصه منهم ،الا ان المجموعة هددت بقتل كل من يقترب منه وقد تمكن أحد اصدقائه من انقاذه منهم بالقوة ومع ذلك التحقوا به في منزله وواصلوا اعتداءهم عليه بكل وحشية ..واعتبر المقري السكوت عما تعرض له من اعتداء يتطابق مع محاولة القتل هو تواطؤ من الحكومة وتقصير. واكد على ان ذلك لا يمكن الا ان يقود البلاد الى مصير مجهول ..ومن اجل هذا وقف الى جانبه اغلب الفنانين وساندوه في محنته وموقفه وطالبوا بوضع حدّ لتجاوزات بعض المنتمين للتيّار السّلفي الذين تكررت اعتداءاتهم على المثقفين في الجهة في محاولة لمحاصرة حرية الرأي والتعبير وضربها في الصّميم.وقد نظم المبدعون يوم الاربعاء الفارط وقفة احتجاجية امام المجلس التاسيسي للتعبير عن رفضهم للعنف بجميع اشكاله وللمطالبة بكف شر المتطرفين عنهم وتركهم وشانهم ليتمكنوا من الابداع والخلق ..

الطريق الجديد طرحت على عدد من الفنانين مشكل العنف السلفي على المبدع وسألتهم عن مخاوفهم ومطالبهم ..

فاطمة سعيدان: "لا يوجد تبرير للعنف، وقد استفحل"

الفنانة فاطمة سعيدان كانت حاضرة واعتبرت ان الوقوف والاحتجاج على الاعتداء على المثقفين وعلى المواطنين بصفة عامة واجب لا بد من القيام به. تقول السيدة فاطمة في هذا الخصوص .."نحن نريد النجاح لتونس وبودنا لو تنجح الحكومة في تسيير شؤون البلاد ،لكننا ضد ان تبرر فشلها بتعلات واهية ..انا ضد ان يعطى لهؤلاء المتشددين المنتمين للتيار السلفي او لست اعرف لاية جهة ينتمون اكثر من حجمهم واكثر مما يستحقون .. انا ضد العنف بجميع اشكاله واطالب بالتالي بوقفة حازمة لحماية المواطن من هذا العنف الذي تفشى وحماية المثقف واليات عمله وفضاءاته .. نريد من الحكومة ان تحدد الطريقة التي ستتوخاها للقضاء على هذه الظاهرة التي صارت تؤرق وتتعب. فحتى في عهد بن علي، عهد الديكتاتورية والطغيان، لم نعش حالات مشابهة من التعنيف والخوف والاعتداء ..لم استطع ايجاد اي تبرير لما يحدث، فعدونا الان غير واضح والدولة تكتفي بمجرد التنديد، في أحسن الحالات.هذا الامر النظري لم يعد يمثل الحل فالظاهرة لم تعد معزولة ويمكن التحكم فيها ،انها الان متفشية في كل المناطق وهناك غض طرف واضح من الحكومة على ما يحدث. ارى انه لا يوجد اي تبرير لصمت الحكومة على الاعتداءات الاخيرة وخاصة تلك التي كان ضحيتها مبدعون. عندما يقول المسؤولون ان هؤلاء هم ابناؤنا وعلينا القبول بهم ثم تاطيرهم وتوعيتهم اجيبهم ان المقري الذي وقع الاعتداء عليه هو ايضا ابننا وعلينا الشد على يده ومساندته من اجل ان يحاكم الجاني وينال جزاءه لانه اجرم في حقه .."


سلمى بكار: "التصدّي لكل من يستغل الدّين لارتكاب جرائم"

سلمى بكار، مخرجة سينمائية ونائبة في المجلس التاسيسي وقامت صحبة 10 اعضاء بزيارة المسرحي علي المقري في المصحة التي يعالج فيها ورات بام عينها ما الحق به من اضرار جسدية ومعنوية .ولهذا وفضلا عن مساعيها داخل المجلس التاسيسي من اجل فتح تحقيق في المسالة فانها ساندت زملاءها في الوقفة الاحتجاجية امام المجلس للمطالبة بالتدخل العاجل والتصدي لما يحدث .تقول النائبة بكار في هذا الخصوص .."عندما رايت المقري وما تعرض له من اعتداءات واضرار ذهلت واصبت بصدمة لم اقو على تحملها .كان في حالة يرثى لها .وقد اخبرنا المقري ان مرتكب العنف ضده قال له ان لهم قائمة اسمية كاملة في الفنانين الذين ستقع تصفيتهم والقضاء عليهم "ليرتاح منهم المجتمع". اخبروه انهم سيقتلون الفنانين الكفار الواحد تلو الاخر .ولهذا كتبت عريضتين إلى رئيس المجلس التاسيسي طالبته فيهما بفتح تحقيق فيما تعرض له زميلنا من تعنيف. وللامانة صدرت في شان المعتدي برقية تفتيش وجلب لكن كالعادة قيل انهم لم يتمكنوا من القاء القبض عليه.ا لشاب معروف في مدينة الكاف وهو طالب في معهد الرياضة وقيل انه يتجول في الكاف بطريقة اعتيادية دون اي خوف.. واعتقد في هذا الخصوص ان السلطات المعنية تريد ان تبين للناس انها تقوم بما عليها من اصدار برقيات التفتيش واصدار قرارات الايقاف لكنها في المقابل لا تقوم بالفعل ولا تسعى لان تطبق ارادة الايقاف حقا ..ولهذا طالبنا خلال وقفتنا الاحتجاجية بان يقع التنصيص بطريقة تشريعية او تاسيسية على تجريم التكفير باعتبار ان الاعتداء على المبدعين مرده تكفيرهم واعتبارهم من الخارجين عن الشريعة الاسلامية .وباسم الدين ترتكب جرائم كبيرة تطورت من مجرد الاعتداء اللفظي الى الجسدي ووصلت الى حد الرغبة في التصفية ومحاولة القتل .ولهذا وجب التصدي لكل من يستغل الدين لارتكاب الجرائم ."

محمد علي النهدي: "الاعتداء على الفنان من أبشع الصور التي قد تروّج عن تونس "

الفنان محمد علي النهدي كان دائما يقول انه سيظل يعمل ولن يعلن الحرب على الظواهر قبل ان تكون هناك معارك .اما اليوم وبعد ان دارت المعركة وضرب الفنانون واعتدي على المسرحيين ،تكلم فقال .."انا مع حرية التعبير وحرية الراي لكني في المقابل ضد استعمال العنف تجاه المخالف في الراي لان ذلك في اعتقادي هو من باب الرجعية والاستبداد .وبناء على ما وقعت ممارسته من عنف على المواطنين وعلى المبدعين فاني اطالب بوقفة صارمة ضد هذا التيار المتطرف الذي تمادى في عنفه .اطالب الحكومة بالتدخل السريع حتى لا تكون العواقب وخيمة على جميع المستويات .فالاعتداء على الفنان هو من ابشع الصور التي قد تروج عن تونس باعتبار ان هذا الاخير يمثل جسرا بين الحضارات والمجتمعات والبلدان ويمكن لتلك الصورة السيئة ان تؤثر سلبا على السياحة والاقتصاد وعلى كل المجالات ..فلتتحرك الحكومة ولتتخذ موقفا حقيقيا وتقف ضد العنف بجميع اصنافه وترفع الخوف عن ابناء مجتمعنا .."

محمد دمق: "ستخلو تونس من مبدعيها اذا تمادى المعتدون "

المخرج محمد دمق يرى ان في الاعتداء على المبدع قتل للخلق وواد لحرية التعبير .ويقول حول هذا الامر .."اصبح التعدي على الفنان او المتفرج او القاعات يتم بصفة دورية ويكاد يكون فعلا يوميا وممارسة قارة .واعتقد ان خوف المبدع من التصفية ومن الاعتداءات التي تمارس ضده سيجعله يتراجع عن دوره ويفضل الصمت على التعرض للخطر .وهكذا ستخلو الساحة من الابداع والثقافة والمثقفين ..ولهذا اطالب بحماية المثقفين وحماية البلاد والعباد من هذا التيار المتشدد المتطرف الذي لا يحسن شيئا غير استعمال العنف والهدم والتكسير والتخريب.. اطلب من الحكومة وضع حد لمهازل ما يسمى بالجماعات المنتمية للتيار
السلفي .."

متابعة مريم

SPIP | دخول | خريطة الموقع | متابعة نشاط الموقع RSS 2.0
Habillage visuel © Andreas Viklund sous Licence free for any purpose